انتشار كورونا.. من المسؤول؟!

5

 

شادية سيد أحمد

منذ انتشار فايروس كورونا في السودان في شهر مارس الماضي وتزايد حالات الاشتباه ومن ثم الإصابات وكذلك نسبة الوفيات، يعني بصريح العبارة لا نستطيع أن نقول إن الوضع في تحسن، بل هناك تقدم نحو الأسوأ، هذا ليس بإحباط وإنما واقع حال وبالدليل القاطع، حيث بدأنا بحالة واحدة في منتصف مارس وخلال شهرين وصلنا إلى ما يفوق الألفي حالة، منذ ذلك وهناك سؤال يطرح نفسه وهو: على من تقع المسؤولية في انتشار الفايروس بهذه الصورة التي ادت إلى فرض الحظر لما يقارب الشهرين، فضلا عن الضرر الذي لحق بالبلاد جراء توقف دولاب العمل وإن كان بصورة جزئية؟

ليس دفاعا عن وزارة الصحة ووزيرها رغم أن الأمر يتعلق بالصحة إلا أنهما (الوزارة والوزير)  لا يتحملان المسؤولية كاملة، فالنسبة الأكبر من المسؤولية نتحملها نحن المواطنين نتيجة لجهلنا وعدم التعامل الجاد مع هذا الوباء في حين أننا نعلم أن هناك دولاً كبرى واقتصادها أقوى من السودان آلاف المرات هزمها هذا الفايروس. لا نعفي وزارة الصحة ولكن فلنضع مسؤوليتها جانبا، نحن المواطنين تجاهلنا التعليمات الصحية وتعاملنا مع الأمر بتهاون بل بغباء إن جاز التعبير وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن، وبالتالي نحن السبب في تفشي وانتشار الفايروس بهذه النسبة التي تعد مخيفة بالنسبة لوضع مثل وضع السودان. لا تزال التجمعات مستمرة والصلوات الجماعية إلى وقت قريب والتزاحم في كثير من المواقع علما بأن هناك أسباباً لهذا التزاحم ولكن ليس في المصلحة خاصة وأن الضرر لن يصيب الشخص في نفسه بل يتعداه إلى كل من حوله، وكل من حوله إلى كل من حوله وهكذا، إذن نحن بغباء واستهتار تسببنا في انتشار المرض ولا زالت الاصابات توالي ارتفاعها، حظر.. هناك من يكسر الحظر، التنقل من منطقة إلى أخرى، تجمعات، اختلاط، سفر، وغيرها من الأسباب والعوامل المساعدة في الانتشار مما حدا بالجهات المعنية بتمديد الحظر الشامل على ولاية الخرطوم اعتبار من اليوم الثلاثاء لمدة أسبوعين وإذا ما لم يتم التعامل بجدية مع الأمر من قبل المواطن ربما يتم التجديد مرة أخرى والوضع الاقتصادي لا يسمح بذلك والأوضاع المعيشية صعبة وربما قاد ذلك الي ظواهر قد لا تحمد عقباها، كل له حدود مسؤولية يجب أن يقف عندها الجهات المسؤولة والمواطن خاصة انه المتضرر في المقام الأول، لذا عليه التعامل بوعي مع الأمر ويكفي ما حدث، كان الله في عون البلاد والعباد
الثلاثاء
25 رمضان
2020
الموافق 19 مايو

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!