اندهشت من الخطاب المتعالي للرفيق إبراهيم الشيخ

2

 

للتذكير لإبراهيم الشيخ وقادة التنظيمات السياسية في قحت إننا كلنا كنا في تحالف وجمعت بينا المواثيق واتفاقيات الحد الأدنى لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وكنا في مختلف المكاتب الداخلية والخارجية ندير اجتماعات وحوارات مغلقة ومفتوحة وتلاقت الأفكار والاطروحات، فإن كانت على درجات مع اختلاف الأولويات ونوع التغيير الذي نريد. فكل جهود الثوار المخلصين وكثير من الذين صادموا النظام لسنوات طويلة حربا وسلما كان أملهم اجتثاث الاستبداد والحرية والسلام والعدالة. وفي هذا الطريق الطويل سلك المناضلون طرقا مختلفة واستخدموا أدوات نضال مختلفة للكفاح والنضال من أجل إيجاد واقع جديد. واقع مغاير لكل ما كان سائد سياسياً، أمنياً اقتصادياً، واقع يهدم أبنية السودان المختل، والتراث القديم بكل قيمة السياسية الذي لا ينفك وإلا مرتبطة بحلقات عرفها التاريخ، الحلقات الشريرة انقلاب ديمقراطية على المقاس ثم انقلاب، ولا ينفك وإلا يذكر معها نقض العهود والمواثيق كما عبر عنها ابيل الير معنونة: التمادي في نقض العهود يلمواثيق، إيراد هذة المقولة للتذكير حتى لا يتذاكى الرفيق إبراهيم الشيخ أو غيره من رفاق قحت علي الآخرين ويرموا اللوم على الآخرين.

التحول الديمقراطي والسلام والحالة المعيشية للوطن مرتبطة ولا أحقية للتنظيمات السياسية في قحت الأفضلية على الآخرين من المناضلين، لجان المقاومة، جماهير الشعب السوداني على مختلف مشاربه الذي ثار ضد الدكتاتور المستبد،

حركات الكفاح المسلح ليس فقط هم الطرف الوحيد لإيجاد السلام كما ذكرها الرفيق إبراهيم الشيخ لكي ينجز السلام في أسبوع أو شهر ، إذا كان ذلك ممكناً لإنجز السلام في يوم واحد .. حركات الكفاح ناضلت منذ ميلاد دولة تأسست خطأ ومختلة في أركان مؤسساتة المختلفة، سياسياً اقتصادياً ومنظمات المجتمع المدني، وعسكرياً في هياكل الأجهزة الأمنية، ففي المعادلة الذي يتفادى إبراهيم الشيخ ذكرها لجلب السلام، معلومة، ففي تجارب الانتقال والتحول لا يمكن لطرف واحد فقط مسؤول من تحقيق الحرية والسلام.
..
وحدة قوى الثورة هي خيار استراتيجي لعملية الانتقال هذا ضروري لابد أن يعمل كل الفاعلين عليها ويعدوا عليها بالنواجذ، ولكن ليس بلغة الابتزاز والملكية كما استخدمتها لابتزاز الآخرين أو كما يقرأ إنها تخوين وتجريم وإقصاء، هذا اللغة والمفردات للأسف لا تخدم القضية المشتركة والنضال المشترك، واندهاشي الكبير استخدامك لغة المالك الذي يوزع العطايا للآخرين، عندما تقول أديناهم ٣٠ في المائة؟ الرفيق إبراهيم الشيخ للأسف هذة اللغة متعالية وغير حميدة، كأن تصف البلد أن هناك من يمتلكون العطايا وبمقدوره يوزعها للبروليتاريا والمعدمين،
ذكرك عن غض الطرف للدستور، من الذي ملتزم بالوثيقة الدستورية، بدليل هناك تجاوزات من العسكر وكذا تجاوزات من المدنيين ويعدل الوثيقة حسب الظرف الطارئ، ليس هناك رهن لمصالح الشعب كما وصفتها أننا لم نرهن مصالح المواطنين من أجل السلام، هل التنظيمات السياسية في قحت هم الوحيدين المسؤولون عن مصالح البلاد العليا، مش قحت مشاركة مع العساكر في التسوية الجزئية الذي تمت وعلي إثرها تم تقسيم السلطة علي أفرادها في المجلس السيادي والوزراء والوظائف المدنية، وهذا لا داعي لذكر الأسماء،
من المهم تذكيرها أن مثل هذا اللغة والإشارات المتعالية وخاصة عندما يصدر من شخص قيادي، فيجب عن ينتقي كلماته ويضعها صح لأنها غير جيدة في تشريح ما يدور من قضايا منها ممكن مرتبط على المدى القصير وآخر من تراكمات من أزمنة بعيدة استمرت لأن أغلب ممن يقترنوا مع جهاز الدولة القديمة بكل مؤسساته المقترنه يستسهلوا الحلول والقضايا يذهبوا إلى أقصرها،

الحرية، السلام، الديمقراطية ضرورة مرحلية وتاريخية لا تقبل التسويف فيها.

أحمد إدريس نوك

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!