برنامج الحكومة واولوياتها بعيون الشعب

الخرطوم " الزين عثمان / في وقت متأخر من مساء السبت يعلن حمزة بلول بلسان حكومي مبين اهم ملامح برنامج الحكومة من خلال طرح الاولويات الخمس المتوافق عليها يخبر وزير الاعلام الشعب ان ما يخرج اليه الأن هو عصارة ثلاث ايام من الاجتماعات المتواصلة للوزراء في معسكرهم المغلق الذي استضافه مقر الاكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والامنية في سوبا خلاصة ما جاء في حديث الناطق الرسمي باسم الحكومة فان البرنامج المطروح سيقود البلاد للعبور وشعبها للانتصار وذلك لشموله معظم القضايا المتعلقة بالانتقال وتحدياته ولأنه وضع اولويات محددة علي الوزراء ان يعملوا لانجازها علي ارض الواقع انطلاقاً من قضية وضع يدها علي الذهب ومنع تهريبه وصولاً الي اخر نقطة تتعلق بإعادة هيكلة مؤسسات الخدمة المدنية وقبلها المؤسسات العسكرية ومواصلة مشروعها نحو السلام باقناع الرافضين عبد الواحد نور وعبد العزيز الحلو بعد اعلان الحكومة لبرنامجها الذي يستهدف تحقيق غايات الشعب وتوفير حياة كريمة له ينطلق السؤال في طرفه الاخر لكن ماذا عن الشعب وكيف استقبل البرنامج ؟ يتسائل البعض عقب قراءتهم للمخرجات عن داعي للاجتماع أصلا إذا كان سيتحدث عن خدمات المياه والسياسة الخارجية وغيرها من موضوعات ؛ يفترض أنها معلومة بالضرورة . والغريب أن تناقش بعد عام واكثر من الحكومة الانتقالية . وقرابة الثلاثة اعوام او اقل من تغيير الحكم ؟ لكن ثمة من ينتهج موقف مغاير وهو يقول انه وبعد السنوات الثلاث من التغيير سنجد ما يمكن ان نحاسب عليه الحكومة وهنا يستدعي جدل الايام الفائتة حول البرنامج الذي قالت قوى اعلان الحرية والتغيير انها سلمته لرئيس الوزراء وهو ما نفاه حمدوك لاحقاً وكان الفراغ يومها ممتلئ بنشاط ما اطلق عليه (المزرعة) التي يقودها كبير المستشارين الشيخ خضر يقول خالد حسن وهو طالب جامعي لسودان 4 نيوز تعليقا علي البرنامج الحكومي المطروح بشكل عام هو برنامج موضوعي ويمكن ان يساهم في تحقيق الاستقرار خصوصاً وان البرنامج حدد اولويات وقال انه سيعمل عليها بعيداً عن تمدد الطموحات والاحلام في فترة الانتقال لكن في المقابل فانه مطلوب من الحكومة ان تلتزم بما تعهدت به يري المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية عوض احمد سليمان فيما تم طرحه عمل يمكن البناء عليه وهو امر مطلوب في سبيل تحقيق قيم الانتقال بالنسبة لسليمان فان قرار اعادة مراكز الاستشارات للقيام بادوارها مطلوب للحد البعيد ومن شأنه وان وتفعيل دور المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي سيمكن اصحاب القرار من تلافي الكثير من الاخطاء لكن عوض ايضاً يري ان التحدي ليس في اعلان برنامج حكومي وانما في تنفيذه علي ارض الواقع وتوفير الالتزامات التي تمكنها من ذلك بالنسبة لسليمان فان الحكومة اكثر من احتياجها لطرح برنامج تحتاج لان تؤكد للشارع جديتها في تنفيذه علي الارض وبالطبع الاجابة علي الاسئلة المتعلقة بما يمكن ان ينظر اليه بانه تناقض بين اعلان قيام مفوضية لمكافحة الفساد واستمرار عمل لجنة تفكيك النظام السابق والتي تجد دعماً من جماهير الثورة تقول ربة منزل ان ما توقفت عنده في البرنامج المطروح من قبل وزير الاعلام هو تأكيده علي مجانية التعليم والعمل علي توطين صناعة الدواء في الداخل وان لو نجحت الحكومة فان تطبق كلامها في هذا الجانب فهي نجحت وعلينا ان نقدم لها كامل الدعم لكن ثمة مواطن يرفض سياسات التحرير التي تسعي الحكومة لتطبيقها الان فكيف لها ان تطبق سياسة التحرير وفي الوقت نفسه تعلن عن مجانية التعليم والصحة بالنسبة للكثيرين فان خروج النتائج بالطريقة التي تمت بها لم يكن هو المطلوب خصوصاً بعد اجتماع الثلاث ايام حيث انه كان المتوقع ان تاتي المخرجات بعيداً عن العموميات التي خرجت بها وبعيداً عن التاكيد علي الثوابت فقضايا مثل توفير الامن ومعالجة الاختلال الاقتصادي واعادة هيكلة مؤسسات الخدمة المدنية واكمال هياكل السلطة الانتقالية هي امور معروفة ولا تحتاج لكل هذا المجهود الذي اعتبره البعض مجرد استمرارية في عملية طق الحنك كسلوك ميز نشاط الحكومة الانتقالية منذ تكوينها وميز الثورة عقب نجاحها في اسقاط بنية النظام السابق وخلع رئيسه بينما تبدو الصورة مختلفة لدي فريق أخر يري في اعلان برنامج متوافق عليه ومعروف الية يمكن من خلالها محاسبة الحكومة وتقيمها بل ومحاسبتها في نهاية المطاف

23

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!