بروف كمال شداد.. ودستوووووركم يا أولاد برهان..!

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لبنى أحمد حسين:

على أصدقاء وتلاميذ البروف كمال شداد الاتصال به للاطمئنان على صحته و عدم إصابته بـ “جلطة” حمانا الله وإياه بعد سماعه لخبر تعيينه نائباً لرئيس لجنة تطوير الرياضة التي يقول ذات الخبر إن رئيسها هو الفريق حميدتي. فقد أصدر الفريق أول عبد الفتاح البرهان أمس الأول مرسوماً دستورياً بتشكيل لجنة عليا لتطوير الرياضة برئاسة حميدتي وكل من وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي، ورئيس الاتحاد الدكتور كمال شداد كرئيسين مناوبين لحميدتي.. وعضوية كل من طه علي البشير ، محمد الياس محجوب، محمد حمزة الكوارتي، عامر عبد الرحمن، الفاتح باني، جمال الكيماوي، تاج السر بخيت وحسن أبوجبل، لهم التحية جميعاً.
غير أن البرهان عاد وبعد أربع وعشرين ساعة وأصدر مرسوماً جمهورياً آخر أمس ليلغي مرسومه الدستوري السابق.
ولك أن تنظر إلى المرسوم الدستوري من جانب رياضي.. أما رؤيته من جانب دستوري، فإنه يطرح تساؤلات وإليك النص: “أصدر رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، بحسب صحيفة مصادر قراراً بتجميد قرار مجلس السيادة بتشكيل لجنة عليا لتطوير الرياضة وتأهيل ملاعب كرة القدم. ويأتي القرار عملاً بأحكام المرسومين الدستوريين رقم (٣٨) و(٣٩) لسنة ٢٠١٩م، وبعد الإطلاع على قرار مجلس السيادة بالرقم (١٢٣) لسنة ٢٠٢٠م، وأمر تفويض سلطات مجلس السيادة رقم (١) لسنة ٢٠١٩م. نقلا عن: كوش نيوز”.

للفترة الانتقالية ستة عشر هدفاً، مفصلة بالمادة السابعة من الوثيقة الدستورية ولكن ليس من بينها تطوير الرياضة ولا تأهيل ملاعب كرة القدم.. هناك أناس آخرون سيتصدون للرياضة وتأهيل ملاعبها من المجتمع ولكن ليس المجلس السيادي.. كذلك اختصاصات السيادي بالمادة 11 بذات الوثيقة ليس من ضمنها تكوين اللجان.. ولك أن تسألني لماذا تكتبين حول مرسوم صدر ثم أُلغي سريعاً؟ إن العودة للحق فضيلة.. ولربما اكتشفوا خطأ المرسوم فعدلوا عنه بالإلغاء؟ أقول لك: من يستخدم كشة كولومبيا كطُعم لمجزرة فض الاعتصام.. عليك أن تُحْصِي أنفاسه لتتحرى أي طُعم يمكنك أن تكون قد بلعته وأنت تتجاهل إصدار وإلغاء مرسوم دستوري؟

كيف لرئيس مجلس السيادة أن يصدر ويلغي مرسوماً دستورياً منفرداً؟ أخشى أن يكون مدنيو السيادي قد ابتلعوا الطعم بصمتهم على الفعلين.. فالقصة ليس قصة لجنة رياضية، إنما إرساء لسوابق انفراد رئيس السيادي بإصدار المراسيم الدستورية والانفراد بإلغائها. . وطبعا هذا خطير، لأن البرهان لا يملك الحقين منفردا.. وإن حدث، فذلك اسمه “بيان رقم واحد”.. أم تظنون أن الانقلاب يعني قراءة بيان الجيش من إذاعة أم درمان؟ وليفتنا القانونيون الدستوريون حول تفويض السيادي للبرهان بتحويل القرارات السيادية إلى مراسيم دستورية.

لك أن تقنعني بأن البرهان مفوّض من قبل بقية أعضاء السيادي لتحويل قرارات السيادي إلى مراسيم دستورية، أقول لك: هل من الممكن إطلاع الرأي العام على نص هذا التفويض لتطمئن قلوبنا؟ أين هو نص الأمر رقم 1 “أمر تفويض سلطات مجلس السيادة رقم 1 لسنة 2019م” الوارد بالخبر الذي استند عليه مرسوم الرياضة في إصداره وإلغائه؟ وهل من الممكن الاطلاع على بقية المراسيم الدستورية؟ ولماذا لا تُنشر بتبويب منظم أو بلا تبويب على الموقع الرسمي للرئاسة http://www.presidency.gov.sd

عودة إلى الجانب الرياضي للخبر، إن كانت الرياضة ستمضي في عهد الثورة بذات عقلية الإنقاذ التي جاءت بالوالي والكاردينال لرئاسة الأندية الرياضية، فخير خلفِ للسلف هو الفريق حميدتي، فهو سخي كريم للرياضة وسبق أن تبرع لها بنصف مليون دولار مرة واحدة.. كما أن الإنصاف يقول إن الرياضة في السودان لا تقتصر على كرة القدم فقط، فسباق الحمير وسباق الهجن أيضاً رياضة والأخيرة مدعومة من بن زايد شخصياً.. ولكن من يُقرر إنشاء لجان تطوير الرياضة؟ القاعدة الجماهيرية أم القيادة؟ وكيف؟ وما هي مؤهلات وخبرات أعضاء هذه اللجنة ورئيسها؟ أم ستقتصر الرياضة على سباق الحمير والهجن؟
طمئنوني على صحة البروف.. متعنا الله وإياه بالصحة والعافية..

اترك رد