بعد صدور قرار إعادته للخدمة.. القاضي صديق حاكم يروي تفاصيل المأساة

2

كتب القاضي صديق حاكم:

وعزتى وجلالى لانصرنك ولو بعد حين ذلك قسم الهى عظيم لنصرة المظلوم
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات نعم ظلمنا فمنذ ثلاثين عام وتحديدا فى 20/8/89 أصدر مجلس انقلاب الانقاذ قرارا بإحالتنا للصالح العام وكان عددنا 57 قاضيا كان لهم موقفا مناهضا للانقلاب المشؤوم ويومها خرج رئيس القضاء جلال على لطفى ليقول عنا مالم يقله مالك فى الخمر وجاء الرد عليه سريعا ومن داخل السلطه القضائيه حيث منحنا شهادات توضح اننا اكثر القضاة تميزا من حيث الاداء والسلوك ولما علم جلال على لطفى بتلك الشهادات رفض ان يمنحنا معاش او فوائد ما بعد الخدمه اذا نقم باعادة تلك الشهادات وعندما رفضنا منعنا من المعاش حتى العام 2009 اى بعد عشرين عاما من الظلم جاء جلال الاخر جلال محمد عثمان اسوأ رئيس قضاء يمر على السلطه القضائيه ليمنحنا فتاتات اسماها معاش
حين صدر القرار فى عام 89 اقسم بالله اننى لم اكن املك الا 23 جنيها فقط ولدى اسره تتكون من 7 أشخاص !!
ثم بعد ذلك بدأت سلسة من المعاناه فى الترخص للعمل فى المحاماه ولابد من تجهيز مكتب وانا لا املك شيئا هنا جاء دور زوجتى السيده منى حسين التى وقفت بجانبى مؤازره ومشجعه واخرجت ذهبها وقامت ببيعه لتجهيز المكتب ومواجهة متطلبات المعيشه ومن هنا احييها اليوم واقول لها ان اعادتنا ورد الاعتبار لى هو رد اعتبار لك ولمنجد ولمهند ولشيراز ولاحفادنا فاللهم لك الحمد ولك الشكر يا من حرمت الظلم على نفسك وجعلته محرما بين العباد فانت العليم بالظلم الذى حاق بنا فنصرتنا بعد ثلاثين عاما من الصبرعلى الظلم ومحاربتنا فى ارزاقنا حتى اكرهونا على ترك الوطن
ولايفوتنى ان ازجى التهنئة الحاره لكل القضاه الذين رفعوا عنهم الظلم باعادتهم ورفع الظلم عنهم وسبحان القائل ( واما بنعمة ربك فحدث ).

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!