بعد عام من الثورة.. قليل من الإنجازات كثير من الإخفاقات

2

معاوية عيسى
* مضى عام من ثورة ديسمبر المجيدة التي دفع ثمنها شباب السودان فيها مهرا غاليا ورووها بدمائهم الطاهرة
* ثورة تحققت من أجل بناء سودان جديد بشعارها الذي رفعه الثوار حرية سلام وعدالة واقتلاع نظام مستبد فاسد جثم على صدر الشعب السوداني ثلاثين عاما مارس فيه كل أنواع القهر والبطش والإبادة الجماعية في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة.
* نظام دمر الخدمة المدنية عبر تشريد وتصفية الكوادر المؤهلة من المؤسسات والوزارات وتمكين أهل الولاء للحزب.
* تمت تصفية المشاريع القومية كمشروع الجزيرة والسكة حديد وسودانير والموانئ البحرية والنقل النهري والمصانع وخصخصتها لصالح كوادر حزبهم وصار السودان جسداً بلا روح.
* بعد أن نجحت الثورة ظهرت أحزاب طفيلية سرقت الثورة من هؤلاء الشباب والشهداء وهذه الأحزاب وعبر تاريخها الطويل لا تصعد على مسرح المشهد السياسي السوداني إلا  على أكتاف الشعب لأنهم ليس لديهم رصيد جماهيري يؤهلهم للحكم عن طريق صناديق الاقتراع، ولذلك سرقوا الثورة من أصحابها الحقيقيين وتاجروا بدماء الشهداء ونصبوا أنفسهم كأصحاب حق أصيل.
* يوم أن كان تجمع المهنيين السودانيين يحرض الشباب على التظاهر وتعرضوا للاعتقال والتعذيب والسجون من أجهزة القمع والبطش، كان قادة هذه الأحزاب الطفيلية يراهنون على فشل الثورة.
* بعد أن مضى عام من قيام الثورة وتشكيل حكومة مدنية لإدارة البلاد لفترة انتقالبة ماذا تحقق من الشعارات التي رفعها الثوار (حرية.. سلام وعدالة).
* نقر ونعترف بأن الحكومة بسطت الحريات وصار من حق أي مواطن أن يعبر برايه أو فكره دون حجر على أحد عبر جميع وسائط الإعلام المختلفة أو المنابر السياسية.
* في ملف السلام ورغم أن الوثيقة الدستورية تحدثت عن ستة أشهر لتحقيق سلام دائم، ولكن ما زالت المفاوضات في مكانها بسبب تعنت ومغالاة بعض الحركات المسلحة.
* من خلال مسار المفاوضات الجارية في جوبا وضح أن معظم هذه الحركات وبعض جبهات الكفاح المسلح تبحث عن مصالحها الشخصية وتقسيم كيكة السلطة والثروة.
* الحكومة بسطت يدها دون أي شروط للوصول إلى  سلام دائم وبناء سودان جديد يقوم على العدالة والمساواة والحرية، ولكن للأسف البعض لا يريد السلام أن يتحقق لأن تحقيق السلام يعني بناء دولة قوية باستخراج خيراتها ومواردها وهي تتعارض مع مصالح الدول الكبرى.
* رغم هذا التعنت ما زال عشمنا كبيرا أن يضع الجميع مصلحة السودان فوق مصالحهم الشخصية وفوق مصالح الدول التي تدعمهم وترعاهم بالمال والسلاح، وهذا الشعب العظيم لا يستحق كل هذه المعاناة وعدم الاستقرار.
* أما إذا تحدثنا عن العدالة فحدث ولا حرج، ونقول إن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تقديم المجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الشهداء إلى العدالة والقصاص منهم، وفي كل يوم نسمع عن لجنة تم تشكيلها ولجنة أخرى تم حلها والمحصلة النهائية حتى اللحظة البلاغات مدونة بأسماء مجهولين.
* عجزت الحكومة في حسم قضايا الفساد ولا يزال المفسدون الذين نهبوا أموال الشعب أحرارا يمشوا بيننا ورموز المؤتمر الوطني في السجون بدون محاكمة.
* في الجزائر وبعد ثلاثة أشهر فقط من نجاح ثورتهم تمت محاكمة جميع رموز نظام بوتفليقة والفاسدين وكبار قادة المخابرات الذين ارتبطوا بالفساد، فلماذا لا نستلهم منهم هذه الهمة والجدية وسرعة الحسم؟
* في ملف العلاقات الخارجية نجح حمدوك وبدرجة الامتياز أن يعيد السودان إلى المحافل الدولية بعد العزلة الطويلة من المجتمع الدولي، وبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب أحد المتطلبات التي ستشكل مستقبل البلاد الاقتصادية والسياسية.
* مع كل هذه الإشراقات لا ينكرها الا مكابر بأن حكومة حمدوك فشلت في الملف الاقتصادي وحدث انهيار رهيب ومخيف للاقتصاد السوداني.
* وصار المواطن اليوم يبحث عن أبسط مقومات الحياة من خبز ووقود وخدمات أساسية لا يجدها الا بعد معاناة.
* ارتفعت السلع بأسعار جنونية ولا رقيب أو حسيب يكبح جماح التجار الجشعين.
* لا تزال الرأسمالية الوطنية التي تتبع للنظام البائد تتحكم في مصير البلاد والعباد والحكومة عاجزة في الوصول إليهم وبترهم وتقديمهم إلى محاكمات.
* قفز الدولار إلى أعلى مستوى وما زال مستمرا وتجار العملة الذين خربوا الاقتصاد معروفون لدى الحكومة ولكنها لن تستطيع أن تفعل لهم شيئا.
* حياة الناس ومعاشهم ورفاهيتهم أهم من ملف التمكين الذي تقوم به حكومة قحت وهي تقتلع كوادر المؤتمر الوطني وتستبدلهم بكوادرها.
* الشعب الذي صبر على الانقاذ ثلاثين عاما سيصبر لحكومة حمدوك حتى يحقق أهداف الثورة ولكنه يحتاج إلى أفعال وقرارات ثورية.
* وحكومة الثورة لن تنجح وحدها طالما أننا كشعب عندنا أزمة ضمير وأخلاق، وكل فرد صار يبحث عن مصلحته الشخصية وكيفية جمع الثروة دون مراعاة للغلابة والبسطاء والكادحين
اتجاهات أخيرة
* بعد غياب طويل استمعت يوم أمس عبر أثير إذاعة هوي السودان للرفيق محمد سيد أحمد مساعد رئيس الاتحاد العام لكرة القدم السابق بعد أن سرقته السياسة من الرياضة في الفترة الأخيرة.
* كعادته كان الجكومي واضحا وصريحا وتحدث حديث العارف وقال إن ثورة ديسمبر المجيدة نجحت بدرجة كبيرة في تفكيك نظام الانقاذ من جميع الهيئات والنقابات والمؤسسات ولكنها فشلت في اقتلاع رموز المؤتمر الوطني من اتحاد كرة القدم السوداني.
* سيد أحمد أكد في حديثه أن الاتحاد السوداني مرتبط بالنظام الاساسي للفيفا، وبالتالي من الصعوية بمكان حل الاتحاد الحالي الذي جاء عن طريق المؤتمر الوطني.
* اقترح الجكومي للاتحادات المحلية واأندية الممتاز التي تشكل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة سحب الثقة من مجلس إدارة الاتحاد وهو الحل الوحيد للتخلص من الاتحاد الحالي.

التعليقات مغلقة.