بعد عام من الهروب المصري صدقي مدرباً للهلال كيف تحول الخائن الي (منقذ)

32

الخرطوم : الزين عثمان
في يوم الثاني عشر من يناير للعام 2020 حمل الرجل متاعه متوجهاً للقاهرة وقتها لم يكن وجع الهزيمة امام النجم الساحلي التونسي قد غادر حلوق مشجعي فريق الهلال السوداني في مباراتهم الخامسة في دوري مجموعات ابطال افريقيا وفي وقت كانت تنتظرهم معركة كسر العظام امام نادي الاهلي المصري ذهب الرجل يومها تطارده لعنات الغضب من الجمهور الازرق ونعوت الهارب من رئيس مجلس الادارة يومها اشرف الكاردينال الذي قال ان المغادرة بهذه الطريق لا تشبه مدرب محترف وستظل نقطة سوداء في تاريخه .
ذلك ما حدث يومها لكن أمس يعود ذات الرجل (حمادة صدقي) من بوابة مطار الخرطوم عبر تذكرة ارسلها له ذات النادي الهلال ومن اجل تدريبه في النسخة الجديدة من البطولة الافريقية المفارقة انه في وقت تحرك الطائرة التي تقل المدرب المصري حمادة صدقي من القاهرة للخرطوم كان الصربي زوران مانولوفيتش يشرف علي مران فريق الهلال بامدرمان مجسداً صورة انه يحدث في السودان ويمكنك مشاهدته علي الشاشة الزرقاء
خلاصة ما يمكن الوصول اليه هنا هو ان الصربي سيغادر كابينة تدريب الهلال لصالح المصري الذي يعود بالباب الي قلعة كان قد غادرها بالشباك قبل حوالي عام وبضعة اشهر وهو امر ربما يفتح السؤال علي مصراعيه علي من يدير الهلال وكيف يدار الفريق صاحب الجماهيرية الاكبر في السودان ؟
ما الذي يحول هارب الي منقذ ؟ كان هذا هو السؤال الاول الذي يدور في مخيلة مشجعي الهلال ومعه سؤال أخر هو كيف بامكانك ان تأمن لقائد ترك جنوده في ارض المعركة وذهب لاحتضان ماضي انتمائه عند الاهلي المصري يقول مشجع هلالي غاضب لا تشتري الذي باعك ذات صباح لانه سيكرر ذات الامر قبل ان يطرح سؤال لو ما فعله صدقي مع الهلال فعله مع الاهلي كيف ستكون ردة فعل كبير القاهرة ؟ ببساطة كان سيخبره مجلس الادارة ان عد من حيث اتيت ولا مكانا لك هنا امراً كان قد حدث مع الحارس التاريخي للفريق عصام الحضري وسيحدث مع اخرين
وحين السؤال من أي البوابات سيعود حمادة للهلال ؟ تأتي الاجابة من هوان الاسم علي من يديرونه ومن ضعف العملية الادارية لكرة القدم في السودان وللاسف من احساسهم بدونية نادي تطلق عليه جماهيره لقب هلال الشعب ويندفع مجلسه الان لوضعه في جيب تركي أل الشيخ
سيعود حمادة للأزرق من بوابة لجنة التسيير التي يقودها الرئيس المعين بواسطة رئيس الاتحاد العام كمال شداد هشام السوباط والتي تم التمديد لها لما بعد ديسمبر 2020 الرجل الذي يستثمر في النفط والوقود بدا غير ملم بكيفية تسيير سفينة نادي رياضي لذلك قال ومن وقت مبكر انه سيعطي الخبز لخبازينه ما دفع به للاستعانة بعدد من الخبراء في تسيير فريق كرة القدم الذي يعرف الهلال به ومن اعضاء المجلس الذي يصفهم الناقد الرياضي الهلال حسن عمر بقولهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وعن كيف يدار الهلال فان حسن عمر يخبركم بانه يدار بذات طريقة الكاردينال ويظن اعضاء المجلس ان مجرد استنادهم علي مجموعة من الاقلام ستوفر لهم جدار الحماية من الجماهير وانها من خلال ذلك ستستمر في سياساتها لإدارة الهلال لذلك هم يقفزون من حفرة ليسقطوا في أخرى
في خطوة ينظر اليها الكثيرين بانها سقوط جديد قامت لجنة التطبيع الهلالية بإعادة (تدوير) و(تسويق) حمادة صدقي الهارب من الهلال المنتقد لإدارته الخائن لعهده الناقض لعقده على أساس أنه المنقذ وهي إذ تفعل ذلك إنما تطلق النار على قدميها وتفتح الباب أمام أعداد كبيرة من الجماهير للانتقال من خانة التأييد إلى المعارضة أو وضع الحياد على أقل تقدير، والمحصلة أن الحال لن ينصلح ما دام اللجنة تتخذ من كتابات بعض الأقلام (دستوراً) لا تحيد عنه وتنظر إلى ما عداه باعتباره تربص واستهداف،
بعد بداية مبشرة للصربي زوران في الهلال عادت سفينة النتائج للتراجع علي المستوى المحلي وفي دوري ابطال افريقيا وبحسب ما تم تداوله فان وجهات النظر تعارضت حول استمراريته او الاستغناء عنه بعد دفع الشرط الجزائي واختارت الادارة خيار المغادرة والاقالة لكن لا يبدو الامر هنا رهيناً بالنتائج واداء الفريق لان صدقي العائد ترك فريقه الانتاج الحربي وهو يقبع في المركز قبل الاخير في ترتيب الدوري المصري الممتاز بقدر ما هي حول كيف لنادي ان يتنازل عن قيمه لأجل عيون مدرب مهما كانت قدراته بل كيف لكبير السودان ان يضع رقبته امام شخص سبق وذبحه ؟

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!