بعد قرار عزل خالد شاويش: كلنا في الهم شرق .. !!!

26

 

الخرطوم : الزين عثمان
يقول رئيس الجبهة الشعبية المتحدة؛ وهي تنظيم سياسي ينشط في شرق السودان ووقع علي مسار الشرق في اتفاقية السلام بجوبا خالد شاويش أن قرار فصله غير مؤثر؛ وغير دستوري؛ وأن من قام بإصدار لا يحمل الصفة التي تمكنه من إتخاذ مثل هذا القرار، ويضيف : “عبد الوهاب جميل جاب الختم الذي وقع به قرار فصلي من السوق”، ويكمل أن المكتب القيادي كون لجنة لمحاسبة جميل.

حسناً صباح اليوم السبت لم يعد خالد شاويش رئيساً للجبهة الشعبية المتحدةحيث أصدرت مؤسسات الحزب قراراً بعزله من منصبه كرئيس للتنظيم، وفي بيان تحصلت (سودان 4 نيوز) علي نسخة منه؛ قدمت الجبهة الشعبية مبررات قرارها في عزل رئيسها الذي اتهمته بالتسبب في ضياع مكتسبات الشرق من الاتفاقية وبادارة المسار بشكل منفرد وبالديكتاتورية عقب إعلانه قرار بحل المكتب القيادي للجبهة الذي سبق تشكيله وجود شاويش، في التنظيم الذي اصدر قرار حله دون أن يرمش له جفن بالنسبة لمن عزلوا خالد فإن الاخير لم يلتزم بالتعهدات التي التزم بها فيما يتعلق بإعادة الأمين داوؤد رئيساً للجبهة الشعبية وهو ما لم يلتزم به شاويش في أخر المطاف.

هي معركة أخري تشتعل في الشرق وفي مساره الموقع للسلام والذي اضطرت الحكومة لتجميده في انتظار ما يتمخض عنه المؤتمر الذي اعلن عن قيامه عقب احتاجاجات شعبية علي من يمثلون المنطقة في المسار وعلي رأسهم خالد شاويش واسامة سعيد.

بالنسبة للكثيرين فالرجلان لا يمثلان الشرق ولا قضايا أهله بينما كانت تطارد شاويش الاتهامات بتنفيذ أجندة الامارات في السودان باعتبار أن الرجل يستثمر امواله هناك وقرار عزل شاويش المرفوض من قبله الآن يجعل البعض يعيد التساؤلات حول الكيفية التي صعد بها منذ البدأية بالنسبة للكثيرين فإن الشاب لم يكن له صوت في زمن المقاومة ولم يبرز أسمه من ضمن قوائم من يحملون قضية الشرق ولواء الدفاع عنها، حتي بعد أن صعد أسمه فالرجل لم يكن بالنسبة لكثيرين غير مستثمر في الإمارات يبحث له عن موطي قدم للتاثير السياسي، بل أن البعض لا يخفي اتهاماته له بانه اشترى منصبه ومن ثم المسار برمته بامواله التي ينفقها بسخاء وإن هدفه من كل ذلك هو تبييض سيرته القديمة وإنهاء مارثون مطاردته بقضايا فساد والهروب بملايين الدولارات في العهد البائد، وهي الاتهامات التي يقول الرجل بانها لا تستند إلي شيء وأنه يحمل صك براءته من محاكم اماراتية وان كل من يقول بغير ذلك بيننا القانون.

في نوفمبر عاد خالد إلى السودان محتشداً بالأمل رفقة آخرين من قيادات حركات الكفاح المسلح وهو الذي لم يحمل طوال عمره بندقية عاد للمساهمة في تنفيذ الإتفاق علي مسار الشرق الذي أعتبره انجازاً سينهي سنوات الحرب والفقر في المنطقة قبل أن يتحول المسار نفسه إلي معركة اخرى ذات طابع قبلي بين (البجة والبني عامر) أنتهت الي تجميد المسار وغياب تمثيله في مجلس الشركاء في انتظار التوافق بين مكوناته، وهو التوافق الذي يبدو أبعد مع كل شروق جديد فها هي معركة جديدة تشتعل وهذه المرة بين شاويش وعباس جميل الذي أعلن قبل ايام التحاقه بجناح مناوي في الثورية مما يجعلها امتداداً لمعركة شاويش والأمين داؤود في وقت سابق والتي انتهت لسيطرة خالد علي المسار من خلال الدعم الذي وجده من الوساطة في جوبا؛ ومن الفريق شمس الدين الكباشى في وفد التفاوض وكذلك مستنداً علي علاقة متميزة كانت تجمعه برئيس الوفد الحكومي للتفاوض الفريق حميدتي، وهي العلاقة التي يقول البعض إنها لم تعد مثلما كانت مما يعني أن الرجل بدأ يفقد بريق البدأيات ويطرح التساؤل: هل يعود شاويش من حيث بدأ مستثمراً في الإمارات العربية المتحدة وإن معركة دخوله إلى المسرح السياسي السوداني من بوابة الشرق انتهت بخسارته ؟

التعليقات مغلقة.