بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعى السوداني حول إجراءات مكافحة كورونا

4

*إلى جماهير شعبنا الصابرة الصامدة* 

يتابع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني مع  قطاع الأطباء والقطاعات الصحية بالحزب  تطورات ظهور  فيروس كورونا المستجد  والمرض الذي يسببه و لا بد من القول بخطورة الموقف رغم قلة الإصابات في البلاد، وتوقع  هجمة محتملة إذا لم يجابه الوضع من قبل الجهات الرسمية والشعبية والمدنية المختلفة  بالاستعداد المناسب لمواجهة الوباء.
نثمن عاليا الدور الذي تقوم به وزارة الصحة رغم شح الإمكانيات البشرية و المادية التي تسبب فيها نظام الإنقاذ البائد ورغم ما افرزته سياسات خصخصة قطاع الصحة من واقع بائس الا انه لابد من  تحديد التوقعات المحتملة للإصابة بالفيروس و الاحتياجات الفعلية للتعامل معها .
إن الوباء بصورته الحالية في العالم يؤكد أن لا أحد مستثنى من الوقوع في تلقي العدوى والإصابة بالمرض، لذا نحن في الحزب الشيوعي السوداني نهيب بكل كوادر حزبنا والديمقراطيين وأصدقاء الحزب والأحزاب السياسية وكافة منظمات المجتمع المدني وتنظيمات الشباب و التنظيمات النسوية ولجان المقاومة في الأحياء  وأماكن العمل والقوات النظامية بالتضافر  وتنسيق جهودها والعمل سوياً من أجل دحر خطر تفشي الوباء في بلادنا ونؤكد على مواصلة واجبنا تجاه شعبنا عبر تنظيمات الحزب وفروعه بالعاصمة والأقاليم و بالخارج وتقديم كافة أشكال الدعم .  
كما نهيب بمجلس الوزراء  الانتقالي بالتحرك السريع لاحتواء الوباء عن طريق فرض المزيد من الإجراءات الاستثنائية بغرض احتوائه  – و توفير الدعم المالي اللازم لوزارة الصحة وتجهيز مستشفيات للحجر الصحي للمشتبهين والعزل للمصابين مع توفير خدمات الفحص المعملي لتأكيد الإصابة، و توفير مستلزمات العلاج، و الكادر الطبي المدرب والمزود بوسائل حماية كافية من الإصابة و من خطر التقاط العدوى الأمر الذي يستدعي وضع كل الامكانيات المتاحة  لدي أجهزة الدولة المختلفة بما فيها مستشفيات الدفاع والامن والشرطة تحت ادارة وزارة الصحة الاتحادية واللجنة العليا للطواري .
_كما انه وفى هذا الظرف متناهي الدقة والخطورة ولانجاح الحملات وانفاذ الاوامر المتعلقة بها لابد من قيام الدولة بواجبها تجاه كافة القطاعات التى تعتمد فى معاشها على الدخل اليومى من عمال وعاملات القطاع الغير منتظم وغيرهم وتوفير احتياجات اسرهم واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انفلات السوق واستغلال الازمة من قبل المجموعات والافراد ولا يفوتنا ايضا مناشدة الشركات الوطنية والمصانع المختلفة ورجال ونساء الاعمال للمساهمة فى توفير هذه الاحتياجات حتى نعبر جميعا كما عبرنا سابقا لحظات الشدة والمصاعب الكبرى مستلهمين شعارات الاعتصام العظيمة (عندك خت ما عندك شيل) .
جماهير شعبنا الصامدة.
في ظل هذه الظروف التي يتفاني فيها الأطباء  والكوارد الصحية في خدمة مواطنيهم في اتجاهات مختلفة بدءا من التوعية بالوباء و انتهاءا باكمال دورة التعامل مع حالات الاشتباه و الإصابة فقد علمنا بحالة الاعتداء عليهم في بعض المؤسسات الصحية و لأننا نجابه الان خطرا عظيما ووشيكا و لا وقت فيها للمنازعات يكون المطلوب عاجلا من أجهزة الدولة العدلية و الشرطية و القضائية و من مجلسي السيادة و الوزراء التعامل بحسم مع هذه الظاهرة  بسن تشريعات عاجله واستثنائية لوقف حالات الاعتداء على الكوادر الصحية عند حدها وردع كل من يقوم بها ضمانا لاستمرار تقديم الخدمات الصحية خاصة في هذا الوقت الحرج.
كما أننا نناشد الحكومة بالتوجه للمجتمع الدولي والدول الشقيقة لمد يد العون للسودان ومساعدته لاحتواء الموقف.
–  اننا  في الحزب الشيوعي السوداني نعلن تضامننا  الكامل مع المصابين والشعوب التي تعاني من انتشار الوباء، ونؤكد ثقتنا في ان ارادة جماهير شعبنا وشعوب العالم ستنتصر في هذه المعركة ضد فيروس كورونا بتوحيد وتوجيه كل الطاقات والامكانات من أجل الوقاية ودحر هذا الوباء.
و يقينا سنخرج من هذه المعركة اكثر قوة على استكمال بناء سودان ديمقراطي متسق مع  شعارات ثورته العظيمة ، حرية سلام وعدالة .
المكتب السياسي للحزب الشيوعى السودانى
٢٨/ مارس /٢٠٢٠

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!