بيان من تجمع أسر شهداء 28 رمضان المجيدة في ذكراها الثلاثين

2

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالي
” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ”

“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”
الى جماهير شعبنا البواسل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التحية والمجد والخلود والرحمة لشهداء الثورة السودانية الين سقطوا طوال ثلاثون عاما
نحييكم في الذكريى الثلاثين لاستشهاد أبطال حركة 28 رمضان المجيدة في الذكرى الثلاثين للحركة وقد مرت السنين العجاف وسقط نظام الجبهة الإسلامية وواجهاته البغيضة ورموزه في مزبلة التاريخ، وكان ضباط 28 رمضان أول طوابير النصر لشعبنا البطل الذي قدم الشهيد تلو الشهيد فِدَاءً للتراب، وقدمت هذه الكوكبة الطاهرة من الرجال اروحها فِدَاءً للوطن واسقطت عن النظام الغادر أي قدسية أو شرعية في مهده وجعلته يلهث طوال سنوات حكمه الغابرة يبذل كل الجهد لتغيير جلده الملوثة بدماء الشهداء والمقهورين من أبناء هذا الشعب الباسل.
وكانت أسر الشهداء طوال هذه السنين تعمل مع كافة قوى الثورة السودانية لإزالة الكابوس عن صدر الأمة والتزمت بسلمية حراكها ولم تهادن أو تستسلم رغم القمع والقهر والتنكيل، ولم تزل هذه الأسر تناضل لرفع الظلم نقف اليوم مع كل بواسل الثورة السودانية نردد على مبادئ الثورة السودانية في حرية سلام وعدالة، ونؤكد اليوم على ما كنا ننادي به طوال هذه السنوات وهو محاكمة كل من أجرم وقتل وظلم وسرق ونهب وأنن القصاص من القتلة هو أمر واجب.
تمر الذكرى الثلاثون لحركة 28 رمضان المجيدة وقد سقط نظام المؤتمر الوطني على اثر ثورة شعبية سلمية خرجت من كل حدب وصوب ورددت شعارات الحرية والسلام والعدالة وقدمت الشهيد تلو الشهيد وقدمت عشرات الشهداء فيما بعد في ساحات الاعتصام وتمر الذكرى الأولى لفض الاعتصام ونترحم فيها على أرواح شهداء القيادة الذين رسموا ملحمة لن تمحى من وجدان الأمة، فقد كتبت دماء شهدانا الأبرار بأحرف من نار وكلمات من نور صفحات جديدة للعزة والبسالة والسؤدد والمجد وسطرت دمائهم الطاهرة تاريخا جديدا للسودان، وقدم هذا الشعب الباسل في خضم صراعه مع كتائب الغدر والموت جحافلا من الشهداء من كل ربوع الوطن الحبيب.

إن المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية لمذبحة 24 أبريل 1990 تقع على عاتق الجبهة الإسلامية هي وكوادرها الذين كانوا يسيطرون على كافة الأجهزة المدنية والعسكرية ويتبعون نظاما فاشيا غادرا ضرب عرض الحائط بكل الأعراف المدنية والعسكرية وكل القيم الإسلامية والإنسانية السمحة المتاصلة في وجدان هذا الشعب الصابر، حيث اتخذ قرار الإعدام للضباط المشاركين بواسطة المجلس الاربعيني للجبهة القومية وقام عناصرها وأذيالهم باختيار قائمة الإعدام بعناية فائقة وقامت كوادر امن الجبهة القومية الإسلامية أما مجموعة التنفيذ التي قامت بإطلاق النار ، ويتبعون جميعاً لأمن الجبهة الإسلامية، وكانوا يعملون في ذلك الوقت في جهازه الامني القبيح وتحت القيادة المباشرة لقادة الجبهة القومية الإسلامية، ان مطالبنا العادلة بالكشف عن تفاصيل ما جري في 28 رمضان 1990و اجراء محاكمات عادلة لكل المتورطين في الجريمة الشنعاء، كما تتجدد مطالبنا بالكشف عن قبور شهداءنا الابطال ورد اعتبارهم.
إننا في تجمع أسر شهداء حركة رمضان/ أبريل 1990م نرى أن الثورة لا تكتمل إلا بتحقيق مبدأ المحاسبة ورد المظالم في كل الجرائم التي تمت طيلة حكم الإنقاذ القمعي، ونقدر الخطوات الجادة من سلطات المرحلة الانتقالية ممثلة في مجلس السيادة والقوات المسلحة والنائب العام والأجهزة العدلية الأخرى للكشف عن مكان المقبرة ورد اعتبار الشهداء والتحقيق وتوضيح ملابسات وتفاصيل كل ما جري في مسرح المذبحة عشية 28 رمضان 1990، و تقديم كل المتورطين فيها لمحاكمات عادلة، ونؤكد على مطالبنا العادلة التي ظللننا متمسكين بها منذ اللحظات الأولي لإعدام الشهداء الأبرار، وطيلة السنوات الماضية والتي تتمثل في الكشف عن القبور التي دُفن فيها الشهداء وتسليم رفاتهم، ودفنهم في جنازة عسكرية في مقابر تليق بهم وبمواقفهم الوطنية وتضحياتهم المشهودة، ومحاكمة الذين تامروا وخططوا وشاركوا في تنفيذ الإعدامات.

المجد والخلود لشهدائنا وشهداء الثورة السودانية

تجمع أسر شهداء حركة 28 رمضان 1990
28 رمـــــــــــضان 1441 هـــ
المــــــوافق 21 مايو 2020 م

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!