بيني وأبنائي

8

علاء الدين الدفينة
لا زلت ممتنعا عن الأسرة رغم انتهاء فترة الحجر وذلك للمزيد من الطمأنينة.. جاءني أولادي وجلسوا يؤانسوني.. ويخرجونني من وحدتي ووحشتها … ثلاثة عناصر استوقفتي وأنا أجيب عن أسئلتهم حينما سألوني عن سر تراتيبية النصوص في الآية الكريمة (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه).
سألوني عن السر الذي يكمن في الترتيب.
والعناصر هي القوة والأمان والحب.
ففي هذا المشهد المهول يتجول الإنسان جزعا ثم لا يستقر روحا وبدنا حسا ومحسوسا إلا أمام الرحمة.. يفر إلى رحمة الله لاجئا من القوة التي افتقرها عند الأخ والأمان الذي افتقده عند الأبوين والحب الذي احتاجه عند الأسرة من زوج وبنين يفر بحسن الظن بالله إلى رحمة الله.
أنت تفتقر للقوة حين تفتقر للثبات الذي تفتقره بافتقادك للشجاعة ولا تجانبك الشجاعة إلا عند الخوف والذعر والفزع والجزع وهي مؤشرات لهول عظيم.
……..
قيل لأعرابي:
مات ابنك فقال:
عظم أجري.
وأردفوا له:
ماتت زوجتك فأجاب: تجدد شبابي.
فأنبأوه بموت أخيه حيث أطرق برأسه حزينا وهو يردد:
قصم ظهري.
لمكانة الأخ عند أخيه وهو ما تبينه الآية الكريمة حيث سأل سيدنا موسى عليه السلام الخالق تعالى بأن يجعل له هارون أخيه وزيرا له يشدد به عضده.
……..

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!