تأملات في أزمنة الكورونا “18”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.


يوم 24 مارس 2020 كان يوما ايجابيا في النقلة الغرائبية التي سببتها كورونا؛ في هذا اليوم أيقنت ان الحياة تمضي بثمار فرح النجاحات. العظيمة إذ انجزت المهندسة مريم وقيع الله الشجاعة رسالة الدكتوراة بدرجة امتياز من احدى جامعات النمسا العريقة والتي وهبتها لموضوع مهم وانزاله على أرض الواقع سيحقق الكثير في قضايا التنمية التي ارهقت بلادنا ردحا من الزمان.
(مقاربة التحول الحضري الحساس للجندر لتحسين نوعية الحياة اليوميه للجميع). عنوان رسالتها بين قوسين يوضح ان الهم الأكاديمي لا يختلف عن الهم العام الذي حملته مريم شعارا حقيقيا في مسيرتها الملهمة في الحياة وبهجة الوعي الذي احسسته منذ أول لقاء بيننا في مظاهراتنا الحاشدة بحب الوطن ابان ثورة ديسمبر التي لم تبدأ بعد. تأتي من خارج فيينا ورفقتها الواعية المتمثلة في رفيق دروب الحياة والمواقف الواضحة وابنائهم الثلاثة النابهين بالوعي واللطف. مريم وعمر الفاضل ابنها الهميم اصدرا نشرة سموها ( نفاج) في مدينتهم الصغيرة وعرفت ازقتها محجوب شريف وطاقات النفاج والابواب المشرعة في بلد لم يعرف عنه كثيرا في هذه المدينة فكانت مريم وعمر نفاجا للمعرفة والتعريف بمسيرة إنسان النيل واشجاره السامقة التي وهبت مريم الاصرار وقوة الصمود.
النجاحات لا تأتي ونحن نيام فقد سهرت وثابرت مريم وهي لا تكف ان تسقي تلك البذرة التي بذرها ابوها وهو يمضي بها الخطوات الأولى نحو الدروب المنحازة للناس لذا لا عجب ان تهدي مريم هذا المجهود العظيم اليه والى امها التي علمتها ما عجزت عنه قاعات العلم…. تلك المحبة وذلك اليقين تلامسه من إبتسامة مريم الدائمة وجديتها في تناول القضايا وقدرتها الفذة في التحليل لذا لا أمل الحوارات معها فهي من البشر المتسقين والاوفياء لمشروع الحياة الكريمة لاجل الإنسانية.
لم تنسى مريم ان تذكر كل من دعمها بالكلمة والفعل وتستطرد سيرة العمات والخالات. لذا لم اندهش ان مريم اختارت موضوعا سيكفي بلادنا الكثير من ويلات الخراب البيئي والتنمية الغير متوازنة وسيحقق بحثها نقلة في التخطيط الذي بهدف الى توفير حياة كريمة تنصف فيها المرأة.
تمت المناقشة اونلاين بسبب الكورونا والنتيجة امتياز.
بعد مرور ثلاثة اسابيع وكلما لوحت الكورونا باشواكها لوحت لها بتيجان النجاح الذي حققته مريم.
نجاح متوج بمسيرة ثرة ونضرة تضاف الى حدائق انجازات المرأة السودانية ونضالاتها المشجرة بالاصرار والعزيمة.
مبروك للسودان هذا المنجز العلمي
مبروك د. مريم ولاسرتها وشاحات البلاد التي غنوا لاجلها أجمل الاغنيات.

فيينا 15 ابريل 2020.

التعليقات مغلقة.