ثغرة …

5

إخلاص نمر


**بكل ثبات وشجاعة ، قصت على الملأ ، الدكتورة سارة بدوي ، ماحدث في مستشفى امدرمان ، وماوجده الطاقم الطبي من اهانة وضرب ، نتيجة لوفاة شخص ، أتى ونزفه وحده ينبىء عن نهايته ، ورغم ماقدمه الاطباء في المستشفى من اسعاف للمريض ، الا ان ارادة الله كانت نافذة، ففارق الحياة، وهنا كان الرد عنيفا من قبل مرافقي الرجل ، الذين اوسعوا الاطباء ضربا مبرحا ، تسربل بعدها احدهم بالدماء الغزيرة..

**الاعتداء على الكوادر الطبية، تزايدت وتيرته ،بصورة اقلقت المجتمع السوداني ، واحاطته بالخوف ، فمنذ انتشار جائحة كورونا ، تم رصد اكثر من 10 اعتداءات على الاطباء ، في المشافي المختلفة، ولم يسلم منها الذين تم الاعتداء عليهم في نقاط التفتيش الامنية، والتي بدورها دفعت احدى نقاط ارتكازها ، احد الاطباء الى المبيت في الحراسة، في وقت كان فيه الاطباء والعاملين الصحيين في دول اخرى يتلقون الدعم والشكر والتجلة….

** اعتداء بشع على الجيش الابيض ، والسودان يواجه الفيروس ، بتمدد واسع في العاصمة والولايات ، ونقص تام في المعينات الصحية ، وادوات الوقاية، ووزير صحة يتربص به بعضهم من الدولة العميقة،لكن ورغم ذلك يعمل الاطباء في صمت ، خاصة مستشفى ام درمان ، الذي اظهرت صورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي ، لمدير المستشفى ونائبته ، وهم ىيجمعون القمامة من المستشفى ، ويجتهدون في تنظيفه، ليرتاده المريض ، والعنوان مستشفى نظيف بايدي اطبائه …

** هذا الظرف الذي يمكن وظفه بانه بالغ التعقيد والوجع ، لم يجعل الطبيب يتنكر لمهنته ، بل تنادوا جميعا للعمل ، برا بقسم ابقراط امام الله العظيم، وامام ذاته وعمله ووعده للشهداء على مواصلة العطاء ، وثورته المجيدة، بانه لاتراجع عن نداء الوطن ، وجائحة تعبث به الان …

**غياب سلطة رادعة ، لسلوك بعض مرافقي المرضى ، هي التي ادت الى الاعتداءات المتكررة، وفي حادثة مستشفى امدرمان شاركت الشرطةفي ذلك ، فهاتف الدكتورة (سارة) قد وجد نصيبه من الاعتداء عليه، ماينذر بل يعني بان الشرطة نفسها تتماهى مع المرافقين في العنف النفسي ، الذي يقع على الاطباء ،داخل المستشفى، وهذه ثغرة امنية ، يستحق رتقها لتوفير مظلة امنية مستدامةن للكادر الصحي والطبي في مستشفيات بلادي ..

***مايحدث للاطباء حملة ممنهجة، تقودها الثورة المضادة، تسعى لبث سمومها ، وافشال دور وزارة الصحة، لذلك لن يطمئن الطبيب في العمل ، والمناخ في المستشفى حوله ، لاينذر بالحماية، وهاهي النتيجة قد فرضت نفسها عاجلا، وهو التلويح بالاضراب الشامل ، حال عدم اتخاذ السلطات خطوات حماية الكوادر الصحية، التي تلقت الحجارة على رؤوسها بدلا من الشكر والتقدير..

** اجتماع رئيس الوزراء مع الكوادر الصحية، لمناقشة مطالبهم في سن قوانين تكفل الحماية القانونية،جاء متاخرا جدا ، وبعد ان شبعت الكوادر الطبية، من الاعتداءات المتكررة،لذلك فلتتعجل الحكومة، بسن النص القانوني قبل ان تشرق شمس الغد ، حتى لاتصبح ساحات المستشفيات مكانا للعنف والضرب بالعصي و(الطوب ) وربما غدا زخات السلاح ..

**همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك….

,وكل عام والجميع بالف خير في وطن معافى ….

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!