جدل علي خلفية عربة (لاندكروز ) و السيادي يكذب المصادر

88

الخرطوم : الزين عثمان
يقيم خبر تم تداوله بكثافة في مواقع التواصل الاجتماعي دنيا السودانيين ولا يقعدها وتثير عجلات عربات اللاندكروزر الغبار حول موقف القادمون الجدد الي مجلس السيادة في حكومة ما بعد السلام غباراً كثيفاً خصوصاً وان كل من مالك عقار والهادي ادريس والطاهر حجر لم يودوا القسم بعد بحسب الخبر المتداول والمنشور في صحيفة الانتباهة فان السبب في تأخر اداء القسم يعود لمطالب امتيازية، من قبل أعضاء مجلس السيادة الجدد، هي ما منعتهم أداء اليمين الدستورية، واستلام مهامهم. وكشفت صحيفة الانتباهة الصادرة، الأثنين، عن رفض، قادة الكفاح المسلّح، استلام مهامهم، إلاّ بمنحهم امتيازات خاصة تليق بهم. ورفضوا في المقابل استلام عدد 100 عربة اكسنت على الزيرو خصّصت لهم، ولمديري مكاتبهم، وموظفيهم. وقالت الصحيفة وفق مصادرها، إنّهم طالبوا بعدد 3 لاندكروزرات لهم، وتوسنات لمديري مكاتبهم، على أنّ يستقلّ بقية الموظفين الاكسنات.
واصدرت الأمانة العامة لمجلس السيادة بيانا تكذب من خلاله الخبر المنشور في الصحيفة وتقول ان مقاصده هي اثارة الفتن والبلبلة وذلك عبر عكس صورة سالبة عن صناع السلام وقادته ويردف البيان إن تاخير اعضاء مجلس السيادة الجدد عن أداء اليمين الدستورية يعزى لطوافهم بعدد من الولايات للتبشير باتفاق جوبا لسلام السودان وتهيئة البيئة المناسبة لانزالة على ارض الواقع.
بالنسبة للحركة الشعبية التي يمثلها في كمجلس السيادة رئيسها مالك عقار فانها تكتفي بعدم التعليق وان الامر ياتي من اختصاصات مجلس السيادة الانتقالي والذي تكفل بذلك بينما يرى عضو المجلس الطاهر حجر في الخبر المتداول مجرد اشاعة لا أساس لها من الصحة وانه يأتي في سياق محاولة توصيفهم بانه مجرد متهافتين علي السلطة ومزاياها
في بيانه يطالب مجلس السيادة وسائل الاعلام بتحري الدقة ويأمل أن يسهم الإعلام ووسائطه المتعددة بدور فاعل وبناء في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تكاتف وتعاون الجميع لخدمة القضايا الوطنية وفي مقدمتها عملية بناء السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للسودان وشعبه.
لكن لم يكن أثارة قضية سيارات ومخصصات اعضاء المجلس السيادي في السودان امراً جديداً فقد سبق واثارت ذات القضية جدلاً كثيفاً في اغسطس من العام 2019 حين نشرت صحيفة السوداني المحلية خبراً يفيد بتسلم اعضاء المجلس السيادي لعربات (انفنيتي) جديدة مما اضطر المجلس لإصدار بيان وقتها اوضح من خلاله الحقائق وكشف عن ان السيارات لم يتم شرائها وانما موجودة سلفاً ومملوكة لمؤسسة رئاسة الجمهورية ويتم استخدامها في المراسم التشريفية وكان ساعتها عضو مجلس السيادة من المدنيين محمد الفكي قد اصدر تصريحاً قال فيه إن أعضاء مجلس السيادة لن يستخدموا تلك السيارات، وسيتم التباحث مستقبلا حول كيفية توظيف تلك الأصول الفائضة بما يدعم موازنة الدولة لكن في نهاية الامر استخدم اعضاء السيادي السيارات الرئاسية استجابة للمراسم والتي استحقوها لوجودهم علي رأس قيادة الدولة وهو ذات الامر الذي ينطبق الان علي الرؤساء الجدد الملتحقين بالمجلس السيادي حيث يوجد قانون خاص ينظم عملية استخدام السيارات لشاغلي المناصب الدستورية
استحقاق كل من عقار والهادي والطاهر للسيارات التشريفية يؤكد وبما لا يدعو مجالاً للشك ان عملية رهن ادائهم للقسم والقيام بواجباتهم بهذا الامر قد جانبه الصواب وهو الامر الذي يفتح بدوره الباب واسعاً امام التاويلات التي تشير الا ان جماعات بعينها مستفيدة من تداول مثل هذا النوع من الاخبار لتحقيق غايات تخصها
لكن وعلي كل حال فان قضية سيارات اعضاء السيادي واستخداماتها وبالطبع مزايا الجلوس علي المناصب قضية جديرة بالاهتمام والنقاش في سودان ما بعد سقوطهم خصوصاً وان الجميع يأمل فان تتغير صورة السياسي من كونه مجرد مستفيد من منصبه الي خادم يحقق رغبات الشعب وطموحاته

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!