جريمة

3

** يقول الخبر الذي أوردته الزميلة شيرين أبو بكر في صحيفة السوداني الدولية (تحفظت شرطة دائرة العمليات بالطوارئ بمنطقة شرق النيل، على أكثر من 500 لاجئ بالجريف شرق بمحلية شرق النيل، بولاية الخرطوم ، وذلك منعا لأحداث دامية بين لاجئين من رعايا دولة جنوب السودان وأهالي منطقة الجريف شرق، وحسب مجريات الأحداث، فإن عصابة مسلحة بالسواطير من رعايا دولة جنوب السودان، هاجمت بعض الشباب من الجريف شرق ، في محاولة لنهب ممتلكاتهم، وبعدها بدات المطاردة، فاحتمى رعايا جنوب السودان بالرواكيب الموجودة على شريط النيل، وقامت بقذف الشباب بالحجارة، ما أدى لإصابتهم، وتم الاستنجاد بالشرطة، التي أطلقت الرصاص والبمبان، وبعدها أحرق الشباب الرواكيب والسكن العشوائي ، الامر الذي دفع الشرطة بالتحفظ على رعايا دولة جنوب السودان، الجدير بالذكر أن هناك أكثر من شكوى من سكان الجريف شرق ، من وجود العصابات ومروجي الخمور والمخدرات ))

*** أذكر أنه وفي العام 2016 ، أطلقت الشرطة الأعيرة النارية، أصيب إثرها اثنان من مواطني الجريف شرق، كان ذلك عندما اندلعت مظاهرات احتجاجية، تندد بازالة كمائن الطوب وبيع الاراضي ، لصالح مدينة النيل الأزرق السكنية، إذ أجبر المواطنون الشرطة على الانسحاب، وحصبوا سيارة عضو المجلس التشريعي، وقتذاك  عن دائرة الجريف شرق  معتصم الفكي  بالحجارة، فالشرطة وبنفس هذه الطريقة فتحت نيرانها على رعايا دولة جنوب السودان، رغم اختلاف الزمان والمكان وتفاصيل الحادثة، إلا أنها اشتركت معها في تدفق الرصاص الحي ، لحسم المشكلة…

** سجلت الأحداث قبل أيام، بعض التفلتات القاسية في المجتمع، ووفق ماورد من أخبار ، أن عصابة من النيقرز، هجمت على منطقة بري وامتداد ناصر ، إلا أن لجان المقاومة كانت لها بالمرصاد، اذ اجبروهم على الاعتراف والدوافع، وجاءت التفاصيل أن وراء الحادثة فلول الإنقاذ البائدة، الأمر الذي جعل لجان المقاومة، تسرع إلى إبلاغ الشرطة التي تلكأت في الحضور ، ما جعل لجان المقاومة ترسل سهام غضبها ، إلى مدير عام الشرطة عادل البشائر ، — الذي يتهمه المجتمع بموالاته للإنقاذ— فهل يا ترى كانت الشرطة ستطلق أعيرتها النارية على هؤلاء أيضاً؟

** لكن في سياق آخر، وفي أبريل المنصرم، اعترضت بعض العناصر الامنية المتفلتة، شحنة من الغاز في طريقها من مستودع الجيلي إلى أمدرمان، اذ هاجمها هؤلاء، واجبروا السائق على إنزال عدد منها في الطريق ، كان السودان في ذلك الوقت يعاني شحا وندرة في غاز الطبخ، وتصطف السيارات في محطات الوقود، أزعجت الحادثة المواطن ، خاصة وأن الشرطة، لم تفد المواطن لاحقا بما تم من عقاب في شأن هولاء المتفلتين، وفي ذات الشهر هجمت عصابة النيقرز ، على منطقة امبدة السبيل  بأم درمان، واشتبكت مع الاهالي بالأسلحة البيضاء، ربما حكمت الشرطة هنا عقلها ولم تطلق رصاصها !

**إذا استمرت الأحداث التي تغذيها (الفلول) فسنصبح غدا لنجد ان العاصمةكلها، قد أصبحت تحت قبضة الإنقاذ، خاصة وأن بعض الأسلحة لم تكتشف مخابئها بعد !!

**حادثة الجريف شرق، التي كان من الممكن تفادي إطلاق النار فيها، بإبلاغ منظمة الامم المتحدة لللاجئين، لتتولى الأمر بنفسها وتسرع إلى ترحيلهم وضمهم الى معسكرات أخرى، بدلا من إطلاق الشرطة للرصاص والبمبان، فهل يا ترى  كانت تنوي الشرطة إبادتهم؟ كما حدث في ساحة الاعتصام للثوار ،الذين وحتى كتابة هذه السطور، لم يطمئن قلبنا، بالقبض على القتلة، الذين كانوا يرتدون زيا نظاميا، وفق ما اظهرته الفديوهات التي التقطت الاحداث، طازجة…

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!