جماعة أنصار السنة تطالب بفرض هيبة الدولة لوقف العنف القبلي

2

الخرطوم – سودان 4 نيوز :

طالبت جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان الحكومة بفرض هيبة الدولة، وذلك على خلفية النزاعات القبلية التي راح ضحيتها العشرات في دارفور وكادقلي وكسلا خلال الأيام القليلة الماضية.
ودعت في بيان صحفي الإدارات الأهلية وزعماء القبائل وحكماء المجتمع للقيام بأدوارهم الجليلة المنتظرة منهم في حماية الأرواح وضبط التفلتات وحفظ الصلات التاريخية بين مكونات هذا المجتمع؛ بقيادتهم لمبادرات الإصلاح، وتهدئة الثائرات وإماتة النعرات.
وفيما يلي ينشر (سودان 4 نيوز) نص بيان جماعة أنصار السنة:

بسم الله الرحمن الرحيم
جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان

بيان

قال الله تعالى:  *(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10)*

الحمد لله الذي خلق الناس من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساءً؛ فلا فضل لأحد على أحدٍ إلا بالتقوى، والصلاة والسلام على من بُعث بالشريعة الغراء، والحنيفية السمحاء، والدين الأعظم؛ والصراط الأقوم؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ ثمّ أما بعد..

فقد عظمت الشريعة حرمة الدماء، وجعلت قاتل النفس بغير الحقِّ قاتلاً للناس جميعًا، وأبانت أن حرمة المسلم عند الله تعالى أعظم من حرمة بيته الحرام.

*شعبنا السوداني الكريم*..
لقد آسفنا ما حدث في الأيام الماضية في ولايات كسلا وجنوب دارفور وجنوب كردفان من انتهاك لحرمة الدم وولوغ فيه بغير حقٍّ وإثارة لحميّة الجاهلية دون مراعاة لحرمة شهر الله رمضان؛ ونحن من أمة الإسلام التي تقرأ في كتاب ربّها: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء: 93)  فإنا لله وإنا إليه راجعون.
لقد أبانت هذه الأحداث المتسارعة مقدار ما تعانيه بلادنا من هشاشة اجتماعية وقابلية عالية للتفكك والاقتتال لأقل الأسباب؛ بما يلقي بالمسؤولية علينا كلنا شعبًا وحكومةً تجاه حماية المجتمع وتجنيبه ويلات التشرذم والانقسام.

*شعبنا السوداني الكريم*..
إننا في جماعة أنصار السنة بالسودان ندعو أهلنا الأكارم في المناطق التي وقع فيها الاقتتال الجهويّ أن يغلبوا وازع الشرع وصوت العقل على حمية الجاهلية، ويعلموا أن الله تعالى قد جعل في شريعته الحكيمة طريقًا للنجاة في الدنيا والآخرة،
كما ندعو المسؤولين والقوات النظامية إلى القيام بمسؤوليتهم بفرض هيبة الدولة وجعل الجميع سواسية أمام القانون دونما تمييز والأخذ على يد المعتدي أيًا كان موقعه أو منصبه بمساءلة شفافة وحزم، ونهيب بالإدارات الأهلية وزعماء القبائل وحكماء المجتمع أن يقوموا بأدوارهم الجليلة المنتظرة منهم في حماية الأرواح وضبط التفلتات وحفظ الصلات التاريخية بين مكونات هذا المجتمع؛ بقيادتهم لمبادرات الإصلاح، وتهدئة الثائرات وإماتة النعرات.
ونوصي المجتمع كله أفرادًا وجماعات بالاعتصام بحبل الله جميعًا، ورعاية وحدة هذه البلاد وصيانة حقوق العباد، ووأد الشائعات المحرّضة على سفك الدماء؛ فإن أمرها عند الله عظيم.

وختامًا
ستظل الجماعة قائمة بدورها الدعويّ الإصلاحيّ في المجتمع السودانيّ، ساعيةً إلى تماسك مكوناته، حريصة على وحدة الكلمة واجتماع الناس وحماية الأنفس والحرمات عبر منابرها المتعددة، متعاونةً في ذلك مع كل مريدٍ للمعروف حريص على الإصلاح، ممتثلين قولَ الله تعالى:
(لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114)

سائلين الله تعالى أن يبسط الأمن والأمان في بلادنا، وأن يصلح ذات بيننا إنه رؤوف رحيم.

*د. عبد الكريم محمد عبد الكريم*
*الرئيس العام للجماعة*

٢٠ رمضان ١٤٤١ هـ
الموافق ١٤ مايو ٢٠٢٠م

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!