جوليا بطرس والموقف المشرف

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بقلم محمد عبدالله
كما  أن هناك عددا من نجوم المجتمع لايهمهم غير الجانب الخاص بهم، هناك آخرون يهمهم الشأن العام ويتفاعلون مع قضايا مجتمعهم والإنسانية ككل بما  هو مدعاة للفخر والاعتزاز ، وكما أن هناك عددا من نجوم المجتمع في عالمينا العربي والإسلامي لا هم لهم سوى تحقيق النجاح في مجالهم ، هناك عدد من نجومنا العرب والمسلمين  – في مختلف التخصصات والأقسام  – تهمهم بشدة قضية الأمة المركزية، ويقفون مع حقها السليب فى فلسطين المحتلة، ويجاهرون برفضهم القاطع للتواصل مع العدو الصهيوني، ويعلنون دعمهم القوى والمستمر لمحور المقاومة وتصديه لمحاولات أعداء الأمة تضييع القدس والتآمر عليها، وهؤلاء الذين يقفون مع المقاومة في خطها العام، ويرفضون الاحتلال الصهيوني والصلف الغربي والانبطاح العربي،  هؤلاء ظلوا ثابتين على مواقفهم المشرفة، رافضين بشدة أي تنازل عن هذه الثوابت، معلنين استمرارهم في المقاومة كل من موقعه وبحسب ما يفرضه عليه ظرفه وتقتضيه الوقائع.
من هؤلاء المقاومون الشرفاء المعلنون تصديهم لأي محاولات تجرهم إلى التطبيع، من هؤلاء الفنانة اللبنانية الكبيرة والمعروفة بعدائها للاحتلال الأستاذة جوليا بطرس، وهذه أعمالها الفنية الرائعة فى دعم المقاومة في فلسطين ولبنان ظاهرة للعيان، وكل من له اطلاع على هذا الجانب يعرف جيدا مدى تآثير أغنيات جوليا بطرس في دعم المقاومة وعلى عموم المشهد في المنطقة وبالذات على نفوس الجماهير ومدى تفاعلهم مع أعمالها المقاومة.
في الخبر أن المغنية اللبنانية جوليا بطرس رفضت ما وصفتها بـ”المعايدة المسمومة والمريبة” التي قدمها لها أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، بمناسبة عيد ميلادها الذي يصادف الأول من أبريل من كل عام .
وكان عنصر الاستخبارات والإعلامي الصهيوني – أفيخاي أدرعي –   قد كتب تهنئة لجوليا بعيد ميلادها على حسابها في تويتر ، ومن المعروف انه يتبع هذا الأسلوب ويقتحم صفحات العديد من النجوم والرموز في العالمين العربي والإسلامي محاولا التواصل معهم لإيجاد حالة من التطبيع في الجماهير ، وتعيش قاعدة هؤلاء النجوم متصالحة مع دعوات التطبيع والقبول به كأمر واقع يتم التعامل معه كأحد الملفات العادية في الأمة، لكن الأستاذة جوليا رفضت بشدة التواصل مع أدرعي وغيره من الصهاينة المحتلين، وقالت إن الصهيوني سيظل محتلا أرضنا وقاتلا لأطفالنا ولا اعتراف بشرعية لأي غاصب.
وأفاد بيان صادر عن مكتب جوليا بطرس، نشرته عبر حسابها على تويتر، أنه “ليس من عادتها الدخول في نقاش مع أحد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المعايدة المسمومة بعيد ميلادها التي وصلتها من الناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي تفرض ذلك”.
وفي العادة يسعى الإسرائيلي للاستفادة من توسيع قدرة الحسابات التي يبث منها رسائله بالعربية عبر وسائل التواصل الإجتماعي، للوصول إلى أكبر عدد من الناس، ويشكل أفيخاي أدرعي ذراعاً مهمة في أساسيات الدعاية الإسرائيلية وقد عرف الناس ان  الحل هو التجاهل التام وعدم التفاعل مع ما ينشر لا من قريب ولا بعيد.
وبهذا الموقف المشرف تثبت النجمة اللبنانية جوليا بطرس المعروفة بتعلقها بالمقاومة، أنها لم تنجرّ إلى الفخ الإسرائيلي، كما يفعل البعض عن غير قصد، في عصر يكثر من يفعل فيه ذلك عمداً.
وهذا النشاط الصهيوني المشبوه يمكن تصنيفه ضمن خانة أنسنة المحتل وتكريس التطبيع، والهدف منه بطبيعة الحال الاستفادة من تواجد الناس إلكترونياً، لحثهم على التفاعل مع حسابات إسرائيلية يتم تزيينها برداء اللطف والتسامح والعيش المشترك.
وهذه  ليست المرة الأولى التي يتفاعل فيها  ناشط إسرائيلي مع حدث عربي بهدف الوصول إلى فئة محددة من الجماهير ، ولم يأت ذلك مصادفة وانما هو جزء من سياسة العدو لفرض ثقافة التطبيع وجعله امرا طبيعيا
مع الشعوب .
وللمخابرات الصهيونية حساب ينشر باللغة العربية ( اسرائيل تتحدث العربية) وهو موجه للتواصل والتفاعل مع العرب ، ويقوم الحساب باستغلال المناسبات المرتبطة بهذا الجمهور للتعليق عليها أو إبداء الرأي بها بهدف الاستفادة من أكبر عدد من المتفاعلين وإظهار النية الحسنة، ويزداد خطر هذا الفعل لأنه يحصد تفاعل الفئات العمرية الأصغر نسبياً الذين يغفلون عن العديد من الأحداث التاريخية والأسباب التي تمنع من التفاعل مع شخصيات معادية، ويتم توظيف هذه الصورة التى تحاول الظهور بمظهر الرقي بينما هي زائفة في الحقيقة في كسب تفاعل ومتابعات عالمية، وبالتالي تأييد الحساب بمصداقية ورمزية أكبر . وأفيخاي أدرعي وهو  يبارك لكل الفنانين العرب ليظهر أنّ “إسرائيل” منفتحة ومسالمة خاصة وان لهؤلاء النجوم قاعدةً شعبيةً كبيرةً وفاعلة.
وحسنا فعلت جوليا وهى تتصدى لمحاولة الاختراق الصهيونية المفضوحة.
برافو جوليا وشكرا لك على هذا الموقف المشرف

التعليقات مغلقة.