https://www.dirtyhunter.tube

حزب البعث السوداني يدعو “الشارع” لاستعادة “زمام المبادرة”

19

الخرطوم – سودان 4 نيوز :
أصدر حزب البعث السوداني بياناً دعا فيه الشارع السوداني لاستعادة زمام المبادرة لتصحيح مسار الثورة، وتناول البيان بالتفصيل موقف الحزب من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية.
وفيما يلي ينشر (سودان 4 نيوز) نص البيان:

بسم الله ىالرحمن الرحيم
جماهير شعبنا السوداني الأبي
يخاطبُكُم حزب البعث السوداني وبلادنا تمر بظرف دقيق ومخاض عسير لا يمكن تجاوزه إلا بإستعادة زمام المبادرة مِن قِبل الشارع وتشديد وتيرة النضال بإتجاه أهدافه الكلية ، فعلى الرغم مِن أن ثورة ديسمبر المجيدة قد حققت مكاسب معلومة وفتحت الباب لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والعدالة والسلام إلا أن بطء المسؤولين الشديد في التخطيط والإنجاز جعل قوى الثورة المضادة تحلم بالعودة وأن تنشط في تفعيل آلياتها وثرواتها التي نهبتها خلال الثلاثين عاماً مِن حكمهم في عرقلة عمل حكومة الثورة وخلق الأزمات المتكررة، خبز .. وقود.. دواء.. إنفلات أمني مخطط.. إضافةً إلى تقاعس السلطة الانتقالية عن أداء واجباتها الوطنية في الحِفاظ على استقرار الوطن وامن المواطِن ،
الاوضاع الاقتصادية
أما في الجانِب الإقتصادي فلا يخفى على أحد الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها شعبنا والمشكلات المعقدة التي يواجهها ، وبدلاً عن التصدي لتلك المشكلات في جذورها ، وهي مشكلات مشخصة سلفاً وبشكل واضح وتتمثل في : ( ضعف الإنتاج ، انعدام التمويل ،العجز المزمن في ميزان المدفوعات ، ومشكلات الطاقة ، والفساد المالي والإداري وإسترداد الأموال المنهوبة والمهربة ، وتحقيق ولاية وزارة المالية المال العام ، و على كافة الشركات والمؤسسات المالية والإقتصادية ، معالجة مشاكل الجهاز المصرفي وقضايا حصائل الصادِر ، بدلاً عن كل ذلك ، لجأت حكومة الثورة للحلول السهلة المجربة المدمرة بتسليم إقتصاد البلاد لصندوق النقد الدولي متجاهلاً كافة الدعوات التي كانت تحذر مِن الإنصياع والخضوع للمؤسسات المالية الدولية وضارباً عرض الحائط بكل ما أفرزته تجاربنا السابقة مع هذا الصندوق منذ أن بدأ تعاملنا معه في النصف الثاني مِن سبعينيات القرن الماضي ، ثم أقدم السيد وزير المالية والتخطيط الإقتصادي على زيادة مرتبات العاملين في القطاع العام زيادةً غير مسبوقة دون أن تكون لديه آليات فاعلة لضبط الأسواق ومراقبتها ودون أن يعالج مشكلات الإنتاج الذي يوفر السلع للأسواق بتكلفة معقولة تبرر للحكومة تحديد أسعار البيع للمستهلك الأخير وهو المواطِن ، فلا غرابة إذن أن يبتلع السوق تلك الزيادات بحيث يتلاشى أثرها بمرور الوقت ، إضافةً إلى أن زيادة الأجور تعتبر حلاً تقليدياً محدود الأثر وسينقلب بعد وقت قصير إلى كارثة بدأت معالمها تظهر منذ الآن ، إذ إرتفع معدل التضخم إلى نسب تجاوزت ما بلغته في عهد الإنقاذ الأمر الذي سوف ينعكس سلباً على مجمل الوضع الإقتصادي في البلاد ، ومما زاد الأمر سوءاً التماطل في عقد المؤتمر الإقتصادي إلى أن جاءت جائحة كورونا فقذفت به في علم الغيب ، وهو على علاته ، كان من الممكن أن يرسم خارطة طريق جديدة تضع البلاد في المسار الصحيح .. وعند إقرار موازنة العام الجديد كان واضحاً أن السيد وزير المالية يسعى لكسب الوقت وقد نجح في ذلك ونفذ رؤيته في رفع الدعم عن السلع وربط الإقتصاد بصندوق النقد الدولي ، وهنا لا نعفي اللجنة الإقتصادية لقوى الحرية والتغيير من المسؤولية لأنها تساهلت كثيراً مع الوزير الذي يفترض أنه جاء لينفذ برنامج قوى الحرية والتغيير فإذا به ينفذ سياسة صندوق النقد الدولي بحذافيرها دون أن تحرك ساكناً.

السلام
نؤكد دعمنا لمنبر جوبا معاً لتحقيق السلام الدائم والعادل وفقاً للوثيقة الدستورية .. ونعم لإيقاف الحرب نهائياً فى كل ربوع البلاد ، حزمةً واحدةً لا تقبل التقسيط .. و عليه يجب تشجيع الأطراف التى لا تتحاور حاليا على الدخول فى إجراءات تفضى لمشاركتها فى تحقيق السلام.

الاصلاح القانونى
وعلى صعيد تحقيق العدالة لا بد من إعادة النظر فى القوانين وتعديلها بما يتفق مع تحديات الفترة الانتقالية، وتطوير وإعادة هيكلة لجنة تفكيك نظام الثلاثين مِن يونيو ورفدها بالكفاءات والمختصين لتتمكن فعلا من تفكيك النظام و لتقديم كل من أجرم في حق الشعب للعدالة، بما في ذلك من ارتكبوا الفظائع في دارفور .. وبالرغم مِن أن مثول أحد رموز النظام المباد والذي كان عنواناً للبطش والتنكيل بالأبرياء (المدعو على كوشيب) أمام المحكمة الجنائية الدولية مما يثلج صدور الضحايا ، إلا أننا كنا نرى أن يتم تقديمه وبقية مجرمي النظام السابق إلى محكمة سودانية مقتدرة تنظر في كل الجرائم المرتكبة بما فيها جرائمهم في دارفور ، وهذا يتطلب تهيئة و إصلاح المنظومة العدلية، تأكيداً لمبدأ عدم الافلات من العقاب.

مسيرة ٣٠ يونيو
وفيما يختص بالدعوة لمسيرة 30 يونيو فإننا نرى أن تنفيذ مطالب الثورة مسؤلية الحكومة و سياسيآ مسؤلية الحرية و التغيير ، و مع التأمين على حق التظاهر السلمى و مشروعيته فى ظل التباطؤالحاصل الآن ، فاننا نرى ان تقتصر المسيرة على الأحياء وأن تراعي الضوابط الصحية بإرتداء الكمامات والمحافظة على مسافة التباعد الإجتماعي وأن تحمل الجماهير اللافِتات المعبرة عن شعارات الثورة وتردد هتافاتها, وأن يتم رصد المندسين والمتفلتين والتعامل معهم بكل جدية وتسليمهم إلى الجِهات الأمنية المختصة.

العلاقات الخارجية
ومن التحديات الخارجية، عدم رغبة دول الجوار في قيام نظام ديمقراطي في السودان ، نظام يربط الديمقراطية بالإنجاز ، ونهوض جماهيري يرد شرعية السلطة للشعب، والمهدِد الخارجي الأخطر فهو مخطط تقسيم السودان إلى دويلات خمس وذلك ضِمن إستراتيجيات بعض الأقطاب الدولية والإقليمية ، وهو خطر يستخدم تناقضات الواقِع الوطني لتحقيق أهدافه مثل تناقضات الهوية ، الدين والدولة ، وصِراع الموارد ، وهي قضايا المؤتمر الدستوري حقيقةً .. وفي هذا الإطار نحذِر قوى الردة التي تعبث بأمن الولايات ، بإثارة النزاعات الطائفية والقبلية والجهوية ، ونحملها مسؤولية خدمة مخطط تقسيم البلاد.

البعثة الأممية
نؤكد ترحيبنا بالبعثة السياسية الدولية وِفق مهامها المعلنة للمساعدة في إنجاز مهام بناء قاعِدة للتحول الديمقراطي وِفق الوثيقة الدستورية لكي لا تخرج البعثة عن أهدافها وتُستغل لأهداف ومخططات ضد وحدة البلاد أرضاً وشعباً
السلطة الانتقالية و الشراكة السياسية
برغم ما يقال عن انسجام بين مكونات السلطة الانتقالية الا اننا نرصد معلومات على عكس ما يقال، يؤكد ذلك بطء الاداء و عدم الاهتمام بالاولويات ، و التحايل على الوثيقة الدستورية وتصاعد الهمس بوجود اختلافات و اتهامات ، و عليه فاننا نحذر اطراف النزاع من الانجرار لاجندة مدفوعة بجهات خارجية تحاول اختراق وحدة قوى الثورة و تمهد لتجزئة البلاد ، و عليه نؤكد ان العلة الاساسية فى ضعف المجلس المركزى للحرية و التغيير و بروز صراعاته للعلن ، وعدم رغبة القوى المكونة له فى الدخول فى عملية الاصلاح الهيكلى ، وهذا يتطلب من قوى الحرية والتغيير أن تتخذ مواقف عملية في اتجاه إعادة هيكلة قوى الثورة السودانية و توسيع قاعدة التمثيل فى مركز قيادى موحد دون إبطاء أو تحايل.
الحكومة الانتقالية مطالبة بالاسرع فى تنفيذ الوثيقة الدستورية ببناء كافة هياكل السلطة الإنتقالية بما في ذلك مفوضيات الأراضي ، والإنتخابات ، ومحاربة الفساد ، ومفوضية السلام التي ينبغي عليها تغيير إطار التفاوض إلى حوار داخل الوطن ، ومباشرة مهام المفوضيات فوراً.

إصلاح الحرية و التغيير
قوى الحرية والتغيير مسؤولة أمام ضميرها وأمام التاريخ عن أي مصير سلبي تتعرض له مسيرة الثورة، يعطلها ويقعد بِها عن أي إنجاز .. إننا نقول ذلك لأن الرهان على قوى الحرية والتغيير كأحد أهم ركائز الثورة هو رهان كبير ومن المؤمل أن تعمل على إجراء هذه الاصلاحات الداخلية وتشرع في تحقيق أهداف الثورة ووضع الوطن في طريق الإستِقرار ومواجهة مخلفات الحكم البائد القائمة والموروثة مِن نِظام الفساد .. وهنا يجب أن نؤكد على أن البعض – وللأسف الشديد – قد غابت عنه روح المسؤولية الوطنية وطغت عليه نزعة تحقيق المكاسِب الضيقة ( الفردية والجماعية) ، وبذلك إفتقدت الشفافية والمؤسسية ، داخل الحاضِنة السياسية لحكومة الثورة (قوى الحرية والتغيير) ، فهنالك معضلة إعادة هيكلتها لتشمل مكونات قوى الثورة الأخرى ، وتكوين اللجان المتخصصة الداعِمة لحكومة الثورة ، وفي هذا نلحظ بوضوح التعاطي غير المسؤول مِن قِبل المجلس المركزي مع هذه المسألة المحورية والتي قد تؤدي إلى تفتيت وحدة قوى الثورة ،
ختامآ ، نعاهِد شعبنا بأننا سنكون في الخندق الأمامي دِفاعاً عن أهداف الثورة ، و نجدد دعوتنا لاصلاح المجلس المركزى للحرية و التغيير ، وإكمال هياكل السلطة الانتقالية، والسعي الحثيث لاستكمال السلام
المجد والخلود للشهداء، للأكرم مِنا جميعاً ، وعاجل الشفاء للجرحى، والعودة الآمنة للمفقودين.

حزب البعث السوداني
المكتب السياسى
الخرطوم
20 يونيو 2020م

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!