حمدوك في مبني (الجهاز ) هل يعود رجال المخابرات لحراسة الوطن

109

الخرطوم سودان 4 نيوز
منتصف نهار الخميس يصل رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك الي مباني جهاز المخابرات العامة ويجد في استقباله هناك وزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر يوسف وينخرط بعدها رئيس الوزراء في اجتماعات مع ضباط جهاز المخابرات الجهاز الذي يتكون من ثمانية ادارات بقيت بلا عمل في اعقاب التعديلات التي اجرتها الحكومة الانتقالية علي الجهاز ودوره في اعقاب تحويله الي مجرد اداة لجمع وتحليل المعلومات وهو الخيار الذي كان اخف ضرراً في مواجهة مطالب الثوار بحل جهاز الامن والمخابرات الوطني انطلاقاً من دوره في مواجهة الحراك الثوري وتسبب عبر هيئة العمليات التابعة له في قتل الكثير من الثوار
عقب نجاح ثورة شوارع السودان في ديسمبر وابريل في الاطاحة بنظام البشير بدا الثوار مدفوعين بغبطة الانتصار اكثر اصراراً علي تنفيذ مطلبهم بضرورة حل جهاز الامن سيء السمعة بغية تجاوز سنوات الكبت وذاكرة الوجع التي عاشوها في معتقلاته سواء كان في (تلاجات) معتقل موقف شندي او في بيوت الاشباح التي تمددت بتمدد جغرافيا السودان الكبير في وقت كان أكثر شيء يثير حفيظتهم مجرد الاشارة لدور ما لعبه مدير الجهاز في اخر ايام البشير الفريق صلاح قوش في نجاح ثورتهم او في مساهمته فتح ابواب الوصول الي القيادة المهم انتهي مطلب حل الجهاز ككتلة واحدة الي حل ما عرف ساعتها بهيئة العمليات التابعة لجهاز الامن والمخابرات والتي قاوم منسوبيها القرار لاحقاً في مواجهة كافوري المسلحة بعدها صارت الهيئة في ذمة التاريخ والثورة معاً
بالنسبة للكثيرين فان وصول رئيس مجلس الوزراء لمكاتب جهاز الامن خطوة في الطريق الصحيح رغم انها تأخرت كثيرين فقد كان من المنتظر ان يحدث ذلك في وقت سابق مقروناً ذلك بالدور المنتظر القيام به جهاز المخابرات العامة في القيام بدوره في تحديد المخاطر التي تحيط بالبلاد التي تعيش وضعاً امنياً هشاً يتطلب من الجهاز القيام بادواره خصوصاً في ظل تنامي الحديث حول التحديات الاقليمية التي تحيط بالبلاد مما حولها الي مسرح كبير لمعارك اجهزة الاستخبارات الدولية وهو ما يتطلب بالمقابل وجود ترياق وطني لمواجهة الاستهداف الخارجي كما ان العملية نفسها تعبر عن احساس الحكومة بتحديات غياب جهاز استخبارات يكشف المعلومات ويحللها ويمنح الحكومة خيارات اتخاذ القرار بما يحقق اهداف الاستقرار
ان يقود خالد عمر يوسف احد ضحايا جهاز الامن السابق رئيس الوزراء الى مكاتب الجهاز أمر يعبر عن تحولات في التعاطي مع الجهاز من خلال النظر اليه من خلال دور جديد يجب ان يلعبه منسوبيه في الحفاظ علي الاستقرار وهي خطوة ينظر اليها البعض بانها تأتي في سياق النهوض علي الاخطاء الماضية التي حدثت في اعقاب الثورة علي نظام نميري حين خرجت المواكب المطالبة بحل جهاز الامن وهو الامر الذي دفعت البلاد فاتورته لاحقاً بعد ان فقدت عناصر وجهاز امن خارجي يعرف منسوبيه كيفية التعاطي مع المصلحة الوطنية للبلاد
حمدوك في مباني المخابرات العامة خطوة في سبيل توفير الاسناد السياسي للجهاز الذي ظل في حالة سكون طوال الحقبة الفائتة في سودان ما بعد الثورة وخصوصاً وان الجهاز ومنسوبيه في الحقبة الماضية كان فتي السلطة المدلل وبالتالي فان افراده يقومون باداء واجباتهم بمستوى ممتاز وهو الاسناد الذي غاب في حقبة التحول الجديد في العهد الثوري وهو الامر الذي تسعي الحكومة الان لمعالجته في رسم مشهد مغاير وهي في تمام علمها بالمخاطر التي تواجه مثل هذه الخطوة بعضها يتعلق بمدي قبول من ثاروا ضد حكومة جهاز الامن بدور جديد للجهاز ؟ جهاز ينتظر بعض منسوبيه تنفيذ حكم الاعدام في قضية مقتل الاستاذ احمد الخير ويخضع للمحاكمة الان اب جيقة في تهمة اخري بقتل الثوار وهو القائل انه كان يفعل ما يفعله في مقابل مرتب شهري من الجهاز الذي كان يحرس السلطة في وقت تتمدد فيه الحوجة لجهاز مخابرات يحرس الوطن وهو ما دفع برئيس الوزراء الي هناك فكيف تكون النتائج

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!