حمدوك.. يا زول يا طيّب!

2

خط استواء
عبد الله الشيخ
مسكين حمدوك الديمقراطي الاشتراكي، إنه من شاكلة عباد الله الصالحين الذين يدعون إلى تطهير السودان من الكيزان بـ(الغانون).
مسكين حمدوك البراجماتي، الذي شاء أن يستدرجهم بالتي هي أحسن كونه لا يؤمن – على الإطلاق – بأن مواجهتهم (تحتاج ليها زول مُركِّب وَشْ)..
البراجماتية (شِن نَفَرَا) إن لم تكن هي التعجيل بتسليمهم إلى لاهاي؟
مسكين رمز الثورة الذي أوشكت الخطاطيف على خطفه قبل ان يستيقن واجب القراءة من ملخص كتاب الثورة الدافئ، وقبل أن يرفع مجلداتها الباردة للمنظمات أو للعدالة الدولية.
مسكين حمدوك الرجل الطيب وهو يربي العقارب بين كعبيه، ثم يستعطفها ألا تلدغه، أو تثير الهلع في طابور العيش (تقديراً للظرف العصيب والموقف الدقيق الذي يمر به شعبنا)!
مسكين حمدوك، الشيوعي السابق، خبير فنون التخطيط الاستراتيجي، العامل ليل نهار من أجل استعادة السودان لموقعه داخل الأسرة الدولية.. كيف لهذا الزول الطيِّب أن ينجز مشروعاً كهذا وعلى كاهله كثير من الظن، بأن جيش السودان هو الجيش، وأن جهاز الأمن هو الأمن، وأن وزير الداخلية هو حارس البلاد.. عندما تقع محاولة انقلابية أو عملية اغتيال لرئيس في ٲي دولة، سرعان ما يستقيل وزير الداخلية، أو مدير شرطته، او رئيس المخابرات.. إلا هؤلاء، يفعلونها في الداخل والخارج، وكأن شيئاً لم يكن!
لقد فعلوها مع رئيس دولة شقيقة – حسني مبارك – في بلد أجنبي – إثيوبيا – فهل يستعصي عليهم مستنير في زنقة كوبر؟
مسكين حمدوك، رئيس وزراء حكومة الثورة في مرحلة مفصلية، قوامها الشراكة مع مكون عسكري لا يعترف بانه هو ذات اللجنة الامنية، ولا هو – حمدوك – صاحب التفويض الجماهيري يعرِف أين مخابئ أسلحة كتائب الظل، ولا أين دفنوا عبوات مكاتب المجاهدين من الطلاب والملايش!
مسكين حمدوك، لقد نسى أن فيها (قوماً دبابين)!
نسي أن يسائل لجان المقاومة في الأحياء عن فشلها في التحفظ على الوالي الدّباب أنس عمر، حتى (حدس ما حدس)!
مسكين حمدوك، انه من شاكلة المثقفين العضويين الذين يؤمنون بان للعسكر (براهين) تدل على ايمانهم بالثورة…
هل اتاك حديث الجنود؟؟
مسكين حمدوك،، انه اشبه بحَمَلة الشهادة العربية الذين يعتقدون ان الخليج هو مركز الكون، وان دويلاته النفطية يمكن ان تقرر مصائر بلدان المشرق والمغرب، لكنه حين يعود عابراً لشمس السودان الحراقة، يتجكسن في موقف جاكسون، او يتكشّف على بوكس كاشف في شارع الهوا،، ساعتها يعلم (الله واحد) لكنه – من فرط الاسى – لا يستمسك بـ (برهان) تلك الحقيقة!
مسكين وزيرنا الاول،، حامل الجنسية المزدوجة مع هموم وتحديات الفترة الانتقالية.. لقد دخل القصر الجمهوري بموجب وثيقة الشراكة، فوجد القصر مليئا بـ (براهين) كثيرة، وادلة دامغة، على انهم لن يغادروا بـ (اخوي واخوك).
مسكين،، ربما يوقِن الآن بعد هذه التجربة الصعبة، انهم قومٌ اولي باس شديد… هؤلاء – يا سيد حمدوك – اما ان يقتلوك او يحكموك!

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!