حيرتونا

4


شادية سيد أحمد
تحدثنا حتى مل الحديث وكذلك كتبنا حتى ملت الكتابة منا.. تحدثنا وكتبنا عن الوضع لا نريد أن نقول الوضع الاقتصادي بصورة عامة خاصة في هذه المرحلة نسبة لأنه يشمل كبرى القضايا التي تهم السودان بصورة عامة من استثمار وتصدير واستيراد ومحاصيل نقدية وذهب، وما إلى ذلك من كبرى القضايا.. تحدثنا وكتبنا ولازلنا نحكي عن وضع المواطن المعيشي المؤلم بين قوسين قفة الملاح اليومية.. هل يا ترى الحكومة الانتقالية حكومة الثورة تعلم ما يعانيه المواطن الذي ظل صابرا لأكثر من ثلاثين عاما أملا في الفرج.. هل تعلم الحكومة الانتقالية شيئا عن الوضع في الأسواق والبقالات فالنقل الدكاكين في الحلة خلي البقالات التي لها ناسا.. هل تعلم الحكومة الانتقالية شيئا عن أسعار الخضروات في السوق.. ما دايرين نقول أسعار اللحوم لأن 80٪ وامكن اكثر تركوا هذا الأمر باعتباره ترفاً في هذا الوقت، هل تعلم الحكومة الانتقالية أن سعر رطل اللبن وصل 40 جنيهاً وفي بعض المناطق فاق ذلك، هل تدري الحكومة الانتقالية أنن كيلو الأسود 100جنيه والبامية 150 جنيهاً وأن عبوة الصلصة مظروف صغير 20 جنيه وعبوة الزيت الصفيرة 260 جنيهاً هل وهل وهل، وهل تدري أن يوميا توجد
زيادة في الأسعار دون حياء أو خجل من التجار ودون رقيب أو حسيب، هل تدري الحكومة الانتقالية أن التجار يعملون بلا رقيب وأن هناك فوضى عارمة تضرب الأسواق والذي يدفع ثمن ذلك هو المواطن الذي ظل يدفع لفترات طويلة، وهل تدري أن هناك أسر عديدة اختصرت عدد الوجبات اليومية مجبرة وليس اختيارا مما يجعلها عرضة للأمراض بسبب عدم الغذاء السليم والانتظار في الوجبات، هل تدري أن هناك من ينام جوعا، وهل وهل وهل، ندرك الوضع الذي يمر به السودان وندرك الورثة الثغيلة التي ورثتها الحكومة من سابقتها وأصبحت شماعة، لم نطلب منها معالجة الوضع الاقتصادي بصورة جذرية في الوقت الحالي، ما نطلبه الآن الإحساس بمعاناة المواطن اليومية في معيشته ومن ثم التفكير في معالجة الأمر بطرق بسيطة لا أعتقد أنها تحتاج إلى تمويل على الاقل في الوقت الحالي، السيطرة على السوق والأسعار.. هل هذه مهمة صعبة ان كانت كذلك تصبح المشكلة أكبر، بما اننا في فترة انتقالية ومؤقتة لا يوجد ما يمنع ان نتعامل بقوانين مؤقتة وان تضرب الحكومة بيد من حديد علي مفاصل الأمر وتحاسب التجار الذين أصبحوا مصاصي دماء على علم من الحكومة.. لماذا تصمت الحكومة لماذا لا تنزل إلى الأسواق وتقف على الوضع لماذا لا تحاسب من يخالف أوامرها.. ليس لها المقدرة.. هذه أيضا طامة كبرى، لا نحمل المسؤولية لوزارة التجارة أو المالية او وزارت القطاع الاقتصادي بأكملها، المسؤولية تقع على عاتق الحكومة الانتقالية بأكملها وأن تضع نصب أعينها الثمن الذي دفعه الشعب السوداني لأجل التغيير، عليها أن تتحمل المسؤولية كاملة تجاه ما يعانيه المواطن في حياته اليومية ومن ثم يأتي الوقت للحديث عن مشاكل السودان بصورة عامة الان معيشة المواطن وللحديث بقية، والله العظيم حيرتونا رغم قساوة الماضي أحيانا كثيرة نفكر في العودة إليه، انتبهوا للمواطن فهو القشة التي يمكن أن تقصم ظهر البعير.
كان الله في العون..

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!