خبراء تربويون: عطلة كورونا “ستربك” سلم التعليم

2

“الصحة”:
القرار خطوة احترازية كافية

تقرير – بشير النور:

قال خبراء تريبيون إن قرار مجلس الوزراء القاضي بتعطيل الدراسة بالجامعات ومرحلتي الثانوي والأساس بسبب انتشار الوباء العالمي كورونا له انعكاسات سلبية جدا على السلم التعليمي في جميع المراحل في البلاد. وعدوا أن إجازة الشهر طويلة وغير مدروسة وستحدث “ربكة” جديدة في العام الدراسي، خاصة وأنها تزامنت مع امتحانات النقل في المرحلة الثانوية والأساس، بينما عدت وزارة الصحة قرار مجلس الوزراء بأنه خطوة احترازية. وقالت إن مدة الشهر كافية جدا للاطمئنان على واقع السودان الصحي المرتبط بالجانحة كورونا.
البروفيسور عبده مختار أستاذ العلوم السياسية بجامعة أمدرمان الإسلامية أوضح لموقع (سودان 4 نيوز) أن قرار مجلس الوزراء السوداني القاضي بإغلاق مؤسسات التعليم تم بناء على انتشار كورونا الذي صنف وباءً عالمياً، وله إسقاطات سلبية على التعليم في السودان بكل مراحله الجامعي والثانوي والأساس. وقال إن من المعلوم أن التعليم بالسودان تأثر خلال عام كامل تأثراً كبيراً جداً بالحراك الثوري، مما أدى إلى تدهور الطلاب في كل المستويات التعليمية من حيث الضغط على المقررات، بتدريسها في وقت أقل من زمنها بجانب تأثيرها على الأستاذ من حيث التركيز وعلى الطالب من حيث الاستيعاب.
وقال البروفيسور إن مصير الطلاب في البلاد صار الآن مجهولا.

الطلاب الأجانب:
وفي ذات الخصوص، قال الدكتور محمد خليفة الصديق أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أفريقيا العالمية لـ (سودان 4 نيوز ) إن القرار أمر إيجابي، خاصة أن التعليم الجامعي قائم على الجماعية ومعظم القاعات ومسارح النشاط والمكتبات في الجامعات مكتظة بالطلاب كما أن الجامعات بها الكثير من الطلاب الأجانب، فلابد من المحافظة عليهم. وأوضح خليفة أن سلبيات الإجازة أنها ستربك التقويم الدراسي للجامعات مما ينعكس سلبا على تصنيف الجامعات وفق التقييم العالمي، مشيرا لتكرار عملية الإجازة إبان ثورة ديسمبر، وهي فترة قاربت العام الدراسي، مما يسهم في تأخر الطلاب من التخرج
وزاد: “مع تقديرنا لقرار مجلس الوزراء بخصوص إغلاق الجامعات إلا أنه لم يثبت حتى الآن انتشار الوباء في السودان والقرار استند على حالة واحدة مشكوك فيها َتم نفيها من المستشفيات التي تردد عليها المريض قبل أن يتوفى.

بلاغات الهلع والخوف:

مشرف الطوارئ بوزارة الصحة بولاية الخرطوم د.محمد نقدالله بدوره أكد لموقع (سودان 4 نيوز ) أن قرار تعطيل موسسات التعليم العالي والثانوي والأساس يخفف كثيرا من المجموعات البشرية التي تهدد السلامة البشرية في حالة انتشار فايروس كورونا. ووصف قرار إغلاق مؤسسات التعليم العالي والثانوي والأساس بالاحترازي يع وتابع: “حتى الآن لم تؤكد إلا حالة واحدة للمتوفى بكورونا”.
وعدّ المنسق فترة الشهر كافية للاطمئنان على الواقع الصحي المرتبطة الجائحة كورونا. وأضاف “حتى اليوم لم تسجل أي حالات إصابة جديدة بكورونا”. وقال إن “كل البلاغات المرصودة مرتبطة بحالة الهلع والخوف، وهذا لا يمنع من من فحصها والتعامل معها بجدية تامة”.

المود التعليمي:

وفي الأثناء، أكدت الموجهة التربوية ناهد أبوزيد لموقع (سودان 4 نيوز) أنه رغم أهمية تعطيل مدارس المرحلة الثانوية بسبب مرض كورونا، إلا أن السلبية في قرار مجلس الوزراء بتعطيل مدارس الثانوي والأساس لمدة شهر كامل تعد فترة طويلة جدا توثر في الطلاب من حيث الدخول في “المود” التعليمي مرة أخرى. وقالت إن طلاب الفصَلين الأول والثاني بالمرحلة كانوا لحظة صدور القرار جالسين لامتحان النقل مما يحدث لديهم ربكة عقب رجوعهم مرة أخرى للمدارس.

التعليقات مغلقة.