*نعم!
*حقيقة!
*ثم ماذا بعد؟!
*نعم.مساحة نناقش فيها بعضا من تداعيات الجائحة العالمية والوباء الذي كاد أن يقضي على الأخضر واليابس بعد أن جمد الحياة في الشارع العام ليس في السودان فحسب وإنما في كل دول العالم أو تسعين بالمائة منها حيث هناك دول أخرى في العالم لم تتاثر الحياة فيها بهذه الجانجة، وليست لها ذكر إلا عبر الفضائيات والوكالات ولكنها غير موجودة على الأرض، وفي الواقع المعاش لتلك الدول التي لم تذكر فيها ولم توجد ولم تكتشف فيها حالة كورونا واحدة في حكمة ربانية تؤكد قدرته وعظمته على أنه يسوق الخير والشر لبلد دون الآخر.
*نعم..الجائحة العالمية التي أوقفت الأنشطة الرياضية في كل العالم تماشيا مع توقف الحياة في الشارع بصورة عامة حيث تم إغلاق المكاتب والشركات ودووايين الحكومة وغيرها ولم تعمل سوى محطات الطورائ من مستشفيات ومكاتب ذات صلة بالكهرباء والمياه وغيرها من الضروريات الأخرى هذا خلاف مكاتب الدولة الرسمية والقوات النظامية أما خلاف ذلك فتكاد الحياة قد تكون توقفت تماما ليندرج التوقف على النشاط الرياضي في السودان حيث توقف الدوري الممتاز تمشيا مع قرار وزارة الصحة التي التقطت قفاز منظمة الصحة العالمية التي حذرت من انتشار الوباء بشكل يصعب التعامل معه بعد أن يقع على أرض الواقع ويتفشى بين الناس علما بأنه لم يتم يكتشف عقار لعلاجه حتى اللحظة رغم الاجتهادات والأخبار المتداولة هنا وهناك إلا أن المنظمة العالمية ظلت تؤكد حتى الساعات الأخيرة أنه لم يظهر عقار لعلاج هذا المرض حتى الان ليصبح طاعون العصر الحديث والعام(2020(!
*وباء كورونا الذي اجتاح العالم وأدى إلى توقف الحياة بصورة شبه تامة أدى كذلك الي شللها في الشارع السوداني ومع قرار توقف الدوري الممتاز أصيبت أندية االدرجة الممتازة بوباء من آخر وأكثر واقعية حيث أن لتلك الأندية ومجالس إدارتها التزامات مالية ومادية واجبة السداد لكل منسوبي تلك الأندية من لاعبين ومدربين وأجهزة طبية وإدارية إلى جانب مستلزمات أخرى غير مرئية على شاكلة كهرباء الملاعب والأندية وغيرها رغم توقف النشاط ولكن هنالك فواتير واجبة السداد ولا يمكن التأخير عنها وغض الطرف عنها بأية حال ومعلوم أن الأندية السودانية جميعها عدا أربعة وأخمسة أندية فقط تمتلك بعض المال تغطي بعضا من فاتورة المتطلبات اليومية أو الشهرية وعداها فإن بقية الأندية الأخرى بما فيها الهلال المريخ لا تمتلك الكثير من المداخيل المالية التي يمكن تسد تلك الفجوة وتعتمد بشكل أساسي على جيوب الأعضاء وهبات الأقطاب التي لا تتوفر كثيرا هذه الأيام وفي ظل الظروف التي تحيط بالبلاد من ارتفاع في سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه السوداني إلى درك سحيق لا يستطيع معه أي الجنيه السوداني من سد طلب أو فجوة وأداء مستلزم من أي نوع حيث اضحت قيمته لا تساوي متطلبات الحياة اليومية سوى بارقام فلكية ما يصعب كثيرا من مهمة سداد فواتير ديون الأندية للاعبين والمدربين والأجهزة المعاونة الأخرى خصوصا وان بعض الاندية لديها اجانب يتقاضون مستحقاتهم المالية بالعملة الصعبة في ظل ارتفاع قيمة الدولار الي اسعار فلكية مقابل الجنيه السوداني المتواضع!
*وضع كورونا الحالي في السودان وتوقف الحال تماما ينذر بكارثة حقيقة من نوع اخر وتشير الدلائل الي ان هنالك انهيار وشيك لعديد الاندية التي لن تستطيع تغطية منصرفاتها الواجبة عليها في ظل توقف النشاط وفقدانها لاهم مواردها المالية في ظل غياب الدعم الرسمي من الدولة المشغولة بالحياة العامة وتوفير الوقود والخبز والدواء وغياب دعم اتحاد الكرة الذي يقتصر دعمه في حدود معروفة للجميع لا تكاد تفي لشيء..ونعود بحول الله.
اخر الرميات
*أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم توجيهاً بتقديم دعومات مالية للاتحادات القارية والوطنية حيث يصل دعم الاخيرة إلى حوالي نصف مليون دولار لكل اتحاد ما يعني ان القيمة ليست بالقليلة اذا وظفت باكملها لدعم اندية الدرجة الممتازة ولم يتم تقسميها بصورة لا تكاد تفي بأي التزامات للاندية ولو بتغطية مصاريف شهر واحد!
*في وقت سابق وفي هذه الصحيفة في أحد أعدادها من النسخة الورقية تناولت خطورة توقف النشاط وتاثيره علي ميزانية اندية الدرجة الممتازة وقد اجمع المتحدثون من رؤساء وقادة العمل الاداري بتلك الاندية على خطورة ذلك وتاثيره في خزائن الاندية التي تعاني اصلا من شح الموارد المالية!
*اللهم سلم البلاد والعباد..آميين.
*تعالوا بكره!