د.حمدوك وصالونه الصحفي.. قدامى بلا قادمين!!

3


حيدر أحمد خيرالله
*لايستطيع أي منكر أن ينكر دور الصحافة المتمثل في جريدة الجريدة والميدان والتيار ومن رحم ربي في إشراقات قليلة وقلة من الصحف التي وقفت على رأس قيادة التغيير ، الذي أسقط رؤوس النظام المباد، وأتى بالذين اعتلوا منصة القيادة في هذا الزمن الكئيب، ودرب التغيير الذي مهره الشهداء بالدماء وامهاتهم بالدموع فإنهم ما كان لهم ان يكونوا كحمالة الحطب التي في جيدها حبلٌ من مسد، بل كانوا ينشدون وضع الصلاح مكان الخراب، وخلق المناخ المعافى والذي تنمو وتترعرع فيه قيم الحرية والديمقراطية وإعادة صياغة الإنسان، ومكتب رئيس الوزراء الإعلامي ينتقي له من يقابلهم وجلهم إن لم نقل كلهم من نفس الوجوه التي آنست الرئيس المخلوع ورافقته وآكلته وأكلت منه مال الشعب السوداني الذي لم يكن عليه من الحريصين، ومنهم من كان مرافقاً للبشير في حركاته وسفرياته ويبادله النكات والقفشات، ويضحك حتى على نكاته البايخة، وهم هم الذين تحلقوا حول رئيس الوزراء يسدون له النصح، وبئس الناصح والمنتصح.
*ففي الوقت الذي كان الثوار يقدمون ارواحهم فداء للحرية، ويسطرون على صفحات التاريخ مفاهيم حرية سلام وعدالة، كان كرام الصحفيين يسوِّقون النظام التالف، وصحفيون كثر منهم هؤلاء كانوا ضيوفاً ثابتين أمام بوابات السفارات الخليجية في مواسم بيع القضية السودانية، والأرشيف الصحفي في السودان يحفظ أخبار سفريات الخزي التي كانت تتم في واضحة النهار، والأقلام الساقطة تُعلي من شأن الغريب وتحط من قدر السيادة الوطنية، في هذا المناخ كان فتية وفتيات شبكة الصحفيين تمسك على قضية الصحفيين بيد وعلى قضية الوطن باليد الأخرى، لذلك جاء بيان الشبكة قمة في الرصانة والشموخ، حينما كتبوا : (إن رؤساء تحرير الصحف لم يكن معظمهم إلى جانب الثورة، بل بعضهم كان يقتات إلى آخر لحظة من مائدة سلطة الإرهاب الدموية، واستشهد شبابنا من أجل إسقاطها وفتح الطريق أمام عهد ثوري جديد يتقاطع مع مثل هذه الممارسات)، فهل كانت جماعة حمدوك تريد ان تعيد نفس الدائرة الملعونة للمشهد السياسي والصحفي ؟! وهل بإمكان هذه المجموعة من أصحاب الجنسيات المزدوجة أن تنكر دور أبنائنا وزملائنا في شبكة الصحفيين وهم / وهن يقدمون الغالي والنفيس في سبيل التغيير وانهم عرضوا حرياتهم للمصادرة، وأنوفهم لإستنشاق البمبان وعملهم ظل تحت مقص الرقيب، فأين كان هؤلاء من كل هذه المكابدة؟!
*غنيٌ عن القول إن شبكة الصحفيين تمثلني لأنها قد ثبت جلياً أنها النافذة الحقيقية المنفتحة على نوافذ الحق والخير والجمال، وقد سمى د. حمدوك هذا اللقاء الذي جمعه بهذا النفر من بقايا (كرام الصحفيين) بأنه قد تأخر كثيرا وسيكون بداية للقاءات وحوارات مع الاعلام والصحافة، بيد انه لم يحدد أي إعلام وأي صحافة يعني، وسماها السلطة الرابعة التي ستقوم بدور الرقاية والتقويم لأداء الحكومة.. سنفترض ان التي يرأسها حمدوك حكومة ، فهل من إنتقاهم وإلتقاهم هم صحفيو ثورة تنشد التغيير؟! قولا واحدا: على شبكة الصحفيين وكل الصحفيين الأحرار والمنحازون لقضايا الشعب أن يقفوا صفاً واحدا ويقولوا: د.حمدوك وصالونه الصحفي قدامى بلا قادمين!!

وسلام ياااااااااااوطن.
سلام يا
جائحة كورونا خلتنا نكون بالبيت، والكورونا السياسية تدفعنا دفعاً لنقط نقط.. هل قلت الشارع ؟! لم يبق غيره..وسلام يا..
الجريدة

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!