رئيس الجبهة الثورية لـ “سودان 4 نيوز” : سنجعل 2020 عاماً للقضاء على الحرب والظلم والتهميش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بنهاية الفترة الانتقالية سنضع البلاد في منصة التحول الذي يحلم به كل سوداني

الجبهة الثورية من صناع الثورة ولا يمكن أن تقف ضد رغبة الشعب

لن تقبل بأنصاف الحلول

قال رئيس الجبهة الثورية السودانية د.الهادي إدريس، رئيس حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي؛ إن الجبهة الثورية ستشرع بعد توقيع السلام مع الحكومة الانتقالية عبر مفاوضات جوبا، في الإعداد للمؤتمر الدستوري والتعداد السكاني والانتخابات العامة، وتوقف (الحلقة الشريرة) والانقلابات العسكرية، وتجعل العام 2020م عاماً للقضاء على الحرب والظلم والتهميش، وتضع البلاد في منصة التحول الذي يحلم به كل سوداني.
ورفض إدريس في حوار مع (سودان 4 نيوز) بمقر إقامته بفندق كراون بجوبا، اتهامات بعض قادة تحالف قوى الحرية والتغيير للجبهة بتعطيل تنفيذ الوثيقة الدستورية وتعيين الولاة !والمجلس التشريعي. وقال إن “الحرية والتغيير هي حاضنة الحكومة الانتقالية التي تتفاوض معنا هذا بجانب أن لديها ممثلين كما ترون في المفاوضات، ولا أظن أن هذا هو موقفها الرسمي، وأما القيادات التي تتحدث عن عرقلة الجبهة الثورية لمسيرة الثورة فحديثها مردود إليها فالجبهة الثورية من صناع ثورة الشعب ولايمكن أن تقف ضد رغبة الشعب كما أنها لا تقبل بأنصاف الحلول ويجب على الجميع انتظار نتائج المفاوضات ثم تشكيل حكومة انتقالية مكتملة الأركان وجهاز تشريعي ممثل للجميع”.

حوار – معتصم الشعدينابي:

* من أنت قبل أن تكون د.الهادي رئيس الجبهة الثورية؟
– أنا الهادي إدريس من مواليد شمال دارفور أواخر السبعينيات درست المراحل التعليمية من الابتدائية وحتى الثانوية بدارفور ثم انتقلت للخرطوم لتلقي التعليم الجامعي بجامعة الخرطوم التي تخرجت فيها في العام 2003 في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بكلاريوس الشرف.
زاملت خلال فترة الجامعة عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان.
* كيف ومتى بدأت العمل السياسي والمسلح؟

– قبل التخرج في الجامعة كنت من مؤسسي الجبهة الشعبية المتحدة وانضممت لحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، وعملت في ميادين مختلفة في الحركة بعد الذراع الطلابية، وعملت في مكتب الحركة الرئيس في أسمرا وكل ميادين الحركة الموحدة.
* لماذا انقسمت أو تقسمت حركة تحرير السودان؟
– الحركة تعرضت لانشقاقات كثيرة لظروف اعتقد انها موضوعية، وفي 2015 اختلفنا حول كيفية إدارة الحركة، وأسسنا حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، بقيادة محمد عبدالرحمن نمر، وتم أسر نمر في معارك مع الحكومة في 2017، وكلفت بقيادة الحركة ورممناها سياسياً وعسكرياً ودخلنا الجبهة الثورية، وكنت نائبا للرئيس لشؤون الإعلام والشؤون القانونية، ثم انتخبت في العام 2019 رئيساً للجبهة الثورية.

* انتخبت دون أي اعتراضات أو عقبات؟

– نعم، لا مشكلة في ذلك، فالرئاسة في الجبهة الثورية دورية تعطى في كل عامين لأحد مكونات الجبهة وكل نواب الرئيس لهم حظوظ متساوية في الرئاسة، وأتشرف أن ذلك تم بموافقة كل مكونات الجبهة الثورية والقيادات التاريخية في النضال مثل مني أركو مناوي ومالك عقار ود. جبريل إبراهيم والأمين داود والتوم هجو ومحمد داود وأسامة سعيد، ولاحقا انضم تجمع قوى تحرير السودان.
* متى تكونت الجبهة الثورية ومن هم مؤسسيها؟
– تكونت الجبهة في العام 2012 وكانت تضم 4 حركات مسلحة رئيسة هي الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، حركة العدل والمساواة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحركة جيش تحرير السودان يقيادة مناوي ولاحقاً انضمت مجموعة من التنظيمات غير المسلحة مثل البجا والاتحادي.

* مكونات الجبهة الثورية الآن؟
الجبهة تضم الآن 9 تنظيمات منها 5 تنظيمات مسلحة و4 غير مسلحة تمثل كل السودان صحيح أن الحركات المسلحة انطلقت من دارفور لكنها تطرح مشروعا لحل كل القضايا السودانية، وهذه الحركات صارت قومية تحررية تدعو لتغيير الوضع المأزوم في السودان، وشخصت الأزمة باعتبار أنها أزمة إدارة في الدولة من المركز وظهرت تجلياتها في الأقاليم خاصة دارفور والمنطقتين.
* تقصد أن الجبهة الثورية لديها رؤية لمعالجة أزمة السودان ككل؟
– بالتأكيد لدينا في الجبهة الثورية السودانية رؤية شاملة لحل الأزمة السودانية، حيث أن النظام البائد كان يتعامل مع المشاكل بالتجزئة وينظر لأي مشكلة في إطارها الضيق بمعزل عن الإطار القومي.
* ولماذا تتكلمون بهذه الثقة عن منبر جوبا لمفاوضات السلام مع الحكومة رغم اعتراض ويأس الكثيرين هل هذا مرده للتقارب والزمالة بينكم وبعض قيادات الحكومة؟
– نثق في منبر جوبا، ليس للتقارب بيننا وبين الحاكمين فقط وإنما لأن النظام المخلوع كان يتعامل مع المشكلة على أساس أنها اقتسام سلطة وثروة دون النظر للقضايا الكلية والحقيقية وهذه السياسة أدت لانفصال الجنوب، وبعد سقوط النظام قلنا إنه يجب أن نبدأ في التعامل مع الملفات بطريقة مختلفة، ولو اختزلنا المشكلة في حل أزمة دارفور وحدها لن تحل الأزمة.
* ولذلك ابتدعتم طريقة المسارات التي وجدت الهجوم من الكثيرين باعتبار أنها تخاطب أقاليم آمنة أي لا حرب فيها؟
– نعم وجدنا أن حصر الحل في إقليم دارفور ومناطق الحرب لا يكون شاملاً، وقررنا وقف (الحلقة الشريرة) وتقسيم البلاد إلى مسارات في منبر التفاوض، وقطعاً، لكل مسار مشاكله المختلفة والمسارات هي (دارفور، المنطقتين وتضم جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، الشرق والوسط والشمال) وقررنا مخاطبة القضايا الاقتصادية والسياسية والترتيبات الأمنية وقضايا النازحين، وتمكنا من تحديد آثار الأزمة التي لم تفلح حتى اتفاقية نيفاشا في حلها خاصة الأقاليم غير المشتعلة ولكنها تعاني من التهميش والظلم كالوسط والشمال والشرق.
* ثم ماذا بعد جوبا؟
– بعد إنجاز السلام وطي ملف الحرب سنشرع في الإعداد للمؤتمر الدستوري والتعداد السكاني والانتخابات العامة، حتى نوقف الحلقة الشريرة والانقلابات ونجعل من العام 2020 عاماً للقضاء على الحرب والظلم والتهميش، ونكون بنهاية الفترة الانتقالية قد وضعنا بلدنا في منصة التحول الذي يحلم به كل سوداني.

بعض قادة الحرية والتغيير يتهمون الجبهة الثورية بعرقلة تنفيذ الوثيقة الدستورية وتعطيل مسيرة الثورة ووضع متاريس أمام تعيين الولاة والمجلس التشريعي ويرفضون انتظار نتائج مفاوضات جوبا؟
– الحرية والتغيير هي حاضنة الحكومة الانتقالية التي تتفاوض معنا، هذا بجانب أن لديها ممثلين كما ترون في المفاوضات، ولا أظن أن هذا هو موقفها الرسمي، وأما القيادات التي تتحدث عن عرقلة الجبهة الثورية لمسيرة الثورة فحديثها مردود إليها فالجبهة الثورية من صناع ثورة الشعب ولا يمكن أن تقف ضد رغبة الشعب كما أنها لا تقبل بأنصاف الحلول ويجب على الجميع انتظار نتائج المفاوضات ثم تشكيل حكومة انتقالية مكتملة الأركان وجهاز تشريعي ممثل للجميع.

التعليقات مغلقة.