رائدة سودانية : نجمة الميكرفون الراحلة .. ليلى المغربي

35

رائدة سودانية : نجمة الميكرفون الراحلة .. ليلى المغربي

ليلى محمود صالح المغربي من مواليد من حي الموردة بأم درمان في ديسمبر 1952م وتلقت جميع مراحلها حتى الثانوي بمدينة أم درمان ونالت بكالوريوس علم نفس ورياض أطفال من جامعة الأحفاد.

والدها محمود صالح المغربي وأشقائه إبراهيم وعبد السلام انتقلوا جميعا إلى رحمة الله ووالدهم من جبل أم علي ووالدتهم مغربية

أشقائها : ﺣﺴﻦ (توفي) ﻭﺟﻼﻝ ﻭأﺣﻤﺪ
شقيقاتها : ﺳﻬﺎﻡ ﻭﺳﻨﻴﺔ ﻭﺍﺣﺴﺎﻥ ﻭﻧﺠﺎﺓ ﻭﻫﻴﺎﻡ ﻭﺗﻴﺴﻴﺮ وكلهن تزوجن وأنجبن عدا هيام وكما هو معلوم توفيت مع شقيقتها ليلى.

ﻛﺎﻧﺖ ليلى المغربي ﻣﺘﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓيسور ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺮﺡ ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﺑﻨﺎﺀ : ﺻﺒﻮﺡ ﻭﻭﺿﺎﺡ ﻭﺯﺍﺯﺍﻥ, وأكملوا جميعا دراستهم الجامعية وتزوج صبوح وأنجب بنتا أسماها ليلى وتزوج وضاح وأنجب بنتا أسماها ليلى فيما لم يتزوج بعد زازان.

كانت ليلى المغربي عاشقة للميكرفون منذ طفولتها الباكرة وصقلت موهبتها وتفتحت من خلال مشاركتها في الجمعيات الأدبية التي كانت تنتظم جل المدارس في ذاك الزمان بصورة راتبة ولان أسرتها كانت متفهمة لقضية مسار المرأة ودورها الاجتماعي في كل المجالات سمحوا لها بالمشاركة عندما اقتحمت الوسط الفني ووجدت تشجيع منهم ولايعني ذلك أن أسرتها كانت مخلة بالتقاليد بل كانت مشاركة إيجابيا في الجهد المبذول من أجل الارتقاء بالمجتمع.

بدأت ليلى المغربي عملها بالإذاعة ببرامج الأطفال والأسرة بعدها قدمت عدد من البرامج المتميزة تساعدها ثقافتها الواسعة وحلاوة صوتها وإمكانياتها وقدراتها العالية في اللباقة والحضور وتدرجت في عملها حتى وصلت إلى نائب رئيس قسم المنوعات بالإذاعة السودانية ومن أشهر البرامج التي قدمتها البرنامج اليومي الصباحي (نفحات الصباح) والذي حقق نجاحا كبيرا وكان حينها يباع في شرائط كاسيت جنبا إلى جنب مع شرائط كبار المطربين واستمر لمدة ثلاثة سنوات بلا توقف وهو من انجح ماقدمته الإذاعة السودانية من برامج طوال تاريخها ولايقل مستوى عن ماتقدمه كبريات الإذاعات العالمية في برامج المنوعات.

النجاح الساحق لبرنامج (نفحات الصباح) يعود لأنه كان يعطي للناس في صباح كل يوم جديد كلاما حلوا وتفاؤلا سمحا ورضاء بنعمة الله .. ويذكر الساهي والمشغول بهموم الدنيا أن يومه وساعاته .. خلقوا من أجله .. فعليه ان يعيش بحلوه .. بنعمته .. بجماله .. فالحديث الحلو في نفحات الصباح جعل منه صندوق أماني الكلمات لذا كان النجاح حليفها.

لان ليلى المغربي طموحها لاحدود له لم تتوقف عند المحطة كمذيعة زائعة الصيت التي وصلت ليها بل عملت على تطوير مهاراتها بمزيد من الدراسات العلمية ولمزيد من تجويد واتقان عملها نالت دورات متعددة :
– دبلوم وسيط في المكتبات والتوثيق من قسم الدراسات لإضافية من جامعة الخرطوم.
– دبلوم في الإنتاج الإذاعي من معهد الموسيقى والدراما بالخرطوم.
– دورات متعددة شملت الفنون الإذاعية من بفلادليفيا بالولايات المتحدة الامريكية.
– دورات بمركز التدريب الإذاعي باذاعة كولون بألمانيا.
– دورات في البث المباشر باذاعة مونت كارلو.

أطلق عليها لقب نجمة الميكرفون لما امتازت به من صوت أخاذ وقوي ومعبر ذي قدرة على النفاث نحو قلوب المستمعين وتعودت ليلى المغربي دائما في برامجها انتقاء اللفظ الحلو فقاموسها من الكلمات سلال ملئ بحلو الحديث وفي خصوص صوتها الساحر كتب عنها الشاعر الغنائي الراحل محمد يوسف موسى قصيدته الشهيرة ياصوتها لما سري عبر الأثير معطرا والتي تغني بها الفنان الكبير سيد خليفة عليه الرحمة والمغفرة.

شاركت ليلى المغربي بالتمثيل في عدد من المسلسلات الإذاعية نذكر منها مسلسل (الحاجز) تأليف هاشم صديق ومن اخراج صلاح الدين الفاضل وشاركها البطولة مكي سنادة والهادي الصديق وسمية عبد اللطيف وأخرين ولم تخض أي تجارب مسرحية وفي إحدي زياراتها لمدينة القاهرة طلب منها ان تشارك في فيلم مصري واعتذرت لانهم طلبوا منها ان تخلع التوب السوداني وقالت لهم حرفيا : هذا مستحيل.

تعشق ليلى المغربي الشعر وتلقيه وتكتبه وتغني عدد من الفنانين بقصائدها منهم :
وردي ومصطفى سيد أحمد والموصلي : طفل العالم الثالث
محمود تاور : حياتي حلوة
أحمد شاويش : بتذكرك, جايك شايل أفراح
ورغم تمتع ليلي المغربي بصوت جميل ولكن لم تجرب الغناء حيث كانت تغني لنفسها فقط.

من فلسفتها أن البرنامج الناجح هو الذي يحمل فكرة معينة يستنبط منها المعرفة والحكمة وأخذ العبرة منه ويجب أن يقدم بطريقة ملائمة ليتقبلها المستمع لتؤدي غرضها وعرفت بانها كانت دوما متفائلة لايعرف التهجم طريقا إلى وجهها عاشقة للجمال معايشة لفرح الناس وكانت محبة للسفر لانها ترى فيه رؤية لمعالم جديدة في حياة أناس اخرين ومعايشة لمناخات وأذواق مختلفة.

استعانت بها مجموعة من الإذاعات ببعض الدول الاوربية والعربية منها الإذاعة القطرية وإذاعة البي بي سي بجانب العمل بالإذاعة الألمانية كما عملت إعلامية ومستشارة لهلال الأحمر والخطوط الجوية السودانية وتمتعت بعضوية عدد من الجمعيات والمنظمات كتنظيم الأسرة والتنمية واللاجئين والجمعية العالمية النسوية والجمعية القومية لاتحاد التنس.

كانت مشجعة لفريق الهلال العاصمي وكانت لاعبة سلة مميزة في رائدات نادي الهلال في نهاية الستينات.

في يوم 29 من شهر مارس 1999م فجع السودان بوفاة نجمة الميكرفون ليلي المغربي وشقيقتها هيام بحادث مروري وهما تؤديان فريضة الحج وتم نقلهن بعد الحادث إلى مستشفى مكة وعند بابه توفيت ليلى فيما أدخلت شقيقتها هيام العملية وتوفيت قبل إجرائها وصلوا عليهن بالحرم المكي كل حجاج بيت الله الحرام في ذلك العام ودفنوا بمقابر السيدة خديجة بمدينة مكة المكرمة نسأل الله ان يشملهن بعظيم رحمته ومعفرته ويسكنهن فسيح جناته مع المصطفين الأخيار.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!