رباح الصادق .. تكتب .. “فرانسيس دينق” بدأنا في إزالة ” السعد” بلادك تشتاق للكنفدرالية !

0 0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أتفق مع كثير من المعلومات التي ذكرت عن دور دكتور فرانسيس دينق في تقرير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية عام ٢٠٠١م ودوره في تغيير السياسة الأمريكية في السودان ببادرة دانفورث ثم مشاكوس وما تلاها من خطوات ساقت للانفصال.
وكذلك في تقييم أعمال دينق الأدبية باعتبارها مانفستوهات سياسية.
وكذلك كونه كان ضمن انتلجنسيا الشمولية المايوية
ولكني أختلف مع رؤيته طبيقا للطيب مصطفى بل على العكس تماما. في حين انطلق بوم الصحافة السودانية من قراءة بعروبة شمال السودان وزنجية جنوبه الصرفة وسعي بعنصرية بغيضة للخلاص من الحية ثم اذنابها في الجنوب الجديد، تأرجحت رؤى دنيق بحسب السياسة، وانطلقت بداية بانكار او التقليل من الفوارق، في كتابه كوزمولوجيا الدينكا: افارقة بين عالمين مثلا يحاول تلمس آثار الثقافة الشرق اوسطية لدي الدينكا ، وحتى في طائر الشوم فإن بطله عبد الفضيل، لو كنت اذكر الاسم وقد قرأت الرواية منذ زمان سحيق، نشأ كابن لزعيم دينكاوي بينما هو في الحقيقة شمالي الاب، حيث تذوب الفوارق العرقية ويظل التصنيف برأيه غير موضوعي قائم على الوهم لكأنه ينكر حقيقة التنوع العرقي. على عكس الطيب مصطفى الذي يؤكدها ويبني عليها تراتبية عنصرية بغيضة.
لم يكن فرانسيس دينق انفصاليا وكتاباته المذكورة تؤكد عكس ما ذهب اليه المقال بل لقد حاول كتابة سيرة والده بسؤال زملائه من المسيرية وحينما ذهب يسأل بابو نمر قال له انت كتبت عن ابيك فمن يكتب عني وكانت النتيجة انه ارضاه بتدوين سيرته وإصدار كتاب بابو نمر يتكلم. لقد عاش فرانسيس افضل سيرة كما اثبت المقال تحت رايات السودان الموحد،
لكن وكلما توغلت أيديولوجيا الإنقاذ كلما ابتعد دينق عن رؤاه الوحدوية ، ولم يكن وحده، في ١٩٩٣م اتفق كل الجنوبيين في إعلان واشنطن على مطلب تقرير المصير. لم يشذ دينق. وقد لعب دورا كبيرا بالفعل في مسيرة الانفصال بشكل مبرر المقال نفسه يتفهمه.
لا مقارنة البتة بين ما فعله دينق الذي أقر المثل: البعد ولا البلاد ام سعد، وبين ما فعله الطيب مصطفى الذي وطن للسعد وجز غيره في البلاد.
مرحبا فرانسيس دينق
لقد بدأنا في إزالة السعد.. وبلادك الأولى مشتاقة لكونفيدرالية ان عزت فلا اقل من لقاء محبين.

اترك رد