رحل وعينيه مثبتتين نحو القضية:الشريف الهندي.. سيرة ونضال ومسيرة

11

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

هو الشريف الحسين بن الشريف يوسف ( الهندي ) بن الشريف محمد الأمين، بن الشريف يوسف، بن الشريف أحمد ، بن الشريف زين العابدين ، بن الشريف حمد بن الشريف آدم بن الشريف محمد الشهير بالهندي . الذي ولد ببري الشريف في أكتوبر 1924م، ونشأ وترعرع في بيت عادي وعاش طفولة عادية بالرغم من أن والده كان من زعماء السودان الدينيين السياسيين الكبار في ذلك الوقت، التحق بخلوة أبيه ببري وأتم حفظ القرآن وهو في عمر العاشرة ثم ألتحق بالمدرسة الأولية بسنجة، ثم إلتحق بمدرسة ودمدني الأولية، ومن ثم تم قبوله في مدرسة مدني الأميرية الوسطى 1935 م، وكان متفوقاً على أقرانه، وبعدها إلتحق بكلية فكتوريا بالإسكندرية وعاد إلى السودان بعد قيام الحرب العالمية الأولى وأكمل دراسته بكلية غردون، اجتمعت عند الشريف حسين عدة صفات قلما تجتمع في شخص، ساعدت على تشكيل شخصيته منذ نعومة أظافره، واتسم بالتفوق والنبوغ والذكاء وسرعة الحفظ والحركة والنشاط والجرأة والشجاعة وحب المغامرة وركوب الصعاب .

في مثل هذا اليوم 9 يناير 1982م انتقل الشريف حسين الهندي إلى جوار ربه .

تنبأ الشريف حسين بمشهد رحيله لقد قالها مرة :”سنموت واعيننا مثبتة نحو القضية،اذا لم يحالفنا النصر يكفينا شرف الموقف”.رحل وهو في الغرفة 222 الطابق الثاني بفندق الملك مينوس المطل على ميدان امونيا بمدينة اثينا اليونانية .كان منهك القوة اوصاه طبيبه بإدخار الجهد لكن رحلته من جدة الى اثينا استغرقت تسعة ساعات كاملة حتي يلحق بمؤتمر المعارضة المنعقد بجزيرة خلكيز في غرب اليونان، وقتها كان هناك إضراب لعمال مطار اثينا لذلك عادة الطائرة الاولمبيك ادراجها هذه المرة لمطار عمان بالاردن لينتظر الشريف خمسة ساعات هناك بفندق “هولي دى”،ثم يعاود الطيران مرة اخرى لأثينا. وفور وصوله لفندق “مينوس” طلب من مرافقه السيد “أحمد حامد” النزول لميدان امونيا ومحاولة الاتصال بخاله احمد خير المحامي المشارك في مؤتمر خلكيز غربي اليونان،عاد أحمد حامد للغرفة ،طرق الباب وطرق لم ينهض الشريف من سريره ،نزل المرافق وأحضر “الماستر كي” من موظف الإستقبال ،فتح الغرفة داعب الشريف قائلاً :”يا الشريف ترسلني وما تفتح لي الباب”. الشريف مُمدد على السرير وبصره مصوب نحو القضية ،لقد فارق الشريف الحياة،

من أعماله عند توليه وزارة المالية أن وظف جميع السودانيين المتعلمين من حملة الشهادات الثانوية فما فوق وذات المستويات المختلفة من فتيان وفتيات وألحق كل أولئك بالقطاع العام فيما عرف ببند العطالة أو بند الهندي وهو صاحب القول المشهور (لن أترك سودانياً عاطلاً وأنا وزير للمالية). وطبقت خطة بند العطالة هذه بعد أن سأل وكلاء الوزارات عن عدد الموظفين والموظفات الذين تحتاج إليهم وزاراتهم، وبذلك تمكن من رفع المستوى المعيشى لدى عدد كبير من الأسر السودانية.
وقد ظهر نجاحه السياسي عند عقد مؤتمر الملوك والرؤساء العرب بالخرطوم في أغسطس عام 1967م هو ورئيس الوزراء السوداني آنذاك محمد أحمد محجوب والرئيس إسماعيل الأزهري ما رأب الصدع العربي وأزال الجفوة والخلافات التي كانت بين بعض الدول العربية وعلى رأسهم جلالة الملك فيصل عاهل المملكة العربية السعودية والرئيس المصري جمال عبدالناصر ولقي ذلك المؤتمر تجاوب.

التعليقات مغلقة.