رحيل بهدوء للمناضل الشيوعي عبدالمنعم سوداني

2

رحل بهدوء المناضل عبدالمنعم سوداني الذي تفرغ للعمل السري منذ أكثر من ستين عاما فقد كان يضع أمام المهتمين والمهتمات بالتوثيق مهمة في غاية الأهمية في الاحتفاء بحياة هؤلاء الذين تنازلوا طوعا عن حياتهم الخاصة، بل وهبوها بكاملها لشعب أحبه. فالراحل عبدالمنعم سوداني أو عم الفاضل لم يكن اول هؤلاء القديسين .. فقبله كان هناك الراحل إبراهيم زكريا أول متفرغ في تاريخ الحزب وأيضا أول مسؤول تنظيمي مركزي للحزب.. الذي ذكر أستاذنا التيجاني الطيب في تأبينه ،انه كان مدهشا ان يتصدى ذاك العامل القروي النحيف القادم من بلدة العفاض عند منحنى النيل في الشمالية لتلك المهمة التي لم يسبقه إليها زميل من قبل في الحزب. وأضاف التجاني الطيب، أن إبراهيم زكريا كان يعمل في ظروف من السرية وقتها، فلما تساءل بعض الفضوليين عن من هذا الفتى؟ جاء الرد سريعا: دا عبدالرحمن التوم ، فلصق به هذا الاسم طويلا…. إذن الراحل الفاضل أو عبدالمنعم سوداني هو امتداد للراحلين إبراهيم زكريا، الزميل رشيد أو الشايقي، الزميل عثمان علي أو عبدالحميد علي (عثمان جزيرة) والزميل محمد علي أو فاروق علي زكريا وهو أيضا امتداد للزميل التيجاني الساكن والزميل جادالله ود أب حردود والزميل أنور زاهر ودكتور خيري ويوسف حسين وآخرين. أتمنى أن يوثق لحياة كل هؤلاء ليتعرف الجيل القادم لنبل تضحياتهم….فهم مثال لناس عاشوا من أجل فكرة.
صلاح الأمين

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!