ردا على تشكيك السودانيين في قراره.. مجمع الفقه يتمسك بصحة بدء صوم رمضان بالسبت

0

الخرطوم- سودان 4 نيوز :
ردا على حملة التشكيك في صحة عدم صوم أهل السودان ليوم الجمعة وبدء صيام رمضان اعتبارا من اليوم السبت، تمسك بروفيسر علي الطاهر رئيس دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية بمجمع الفقه الإسلامى، بصحة قرار المجمع بصوم يوم السبت غرة رمضان.

وقال فى بيان توضيحي، إن الأهلة ترى حسب مطالعها على سطح الأرض لذلك هناك مناطق فى العالم يمكن أن يرى فيها الهلال وأخرى يرى بتعثر وأخرى بالعين المجردة، لافتا إلى أن المجمع يستخدم الحساب اليقيني فى تحديد متى يهل الهلال وفي أى مطلع على الأرض وبأى زاوية على الأفق وأى إرتفاع وبأي حجم أوسمك وكذلك يحدد المناطق التي تنعدم فيها الرؤية.

وأكد الطاهر أن هذا الحساب قطعي فى دلالته لايختلف عليه ولايختلف فيه أبدا باعتبار أن الرؤية البصرية هى الأصل فى هذه العبادة.
والتقط السودانيون مساء أمس صورا لهلال رمضان بعد رؤيته بالعين المجردة، مشككين في صحة قرار مجمع الفقه الإسلامي، الذي برر بدء الصيام بالسبت خلافا لما أعلنت معظم الدول الإسلامية أنه الجمعة.
وقال مواطنون إن الهلال الذي رأوه يعتبر (ود يومين) وهو مصطلح تقليدي متداول في إشارة إلى أن أمس الجمعة هو غرة رمضان.

وفيما يلي يورد (سودان4 نيوز) بيان دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية بمجمع الفقه الاسلامى:

إبتداءا يجب أن ندرك أن أمر إثبات بداية صوم شهر رمضان أمر ديني تعبدى يتعلق بواحدة من أهم العبادات وركن من أركان الاسلام لهذا المرجع فى ذلك ماجاء فى القرآن الكريم وما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام أي كتاب الله وسنة نبيه والقرآن الكريم يحدثنا عن الأهلة بأنها مواقيت للناس فى سائر شؤونهم وعباداتهم (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) وفرض الحج لأنه هو العبادة الوحيدة التى تقام فى مكان واحد هو مكة المكرمة خلافا للصوم وغيره من العبادات التي يمكن أن تقام في أي موضع على ظهر الأرض حيث تتعدد الأهلة حسب مطالعها على سطح الأرض لذلك هناك مناطق فى العالم يمكن أن يرى فيها الهلال واخرى يرى بتعثر وأخرى بالعين المجردة والقرآن الكريم يحدثنا بأن الله (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) لذلك فاننا نستخدم هذا الحساب فى تحديد متى يهل الهلال وفي أى مطلع على الأرض وبأى زاوية على الأفق وأى إرتفاع وبأى حجم أوسمك وكذلك نحدد المناطق التى تنعدم فيها الرؤية وهذا الحساب قطعى فى دلالته لايختلف عليه ولايختلف فيه أبدا وبمعرفة أن القمر تابع للأرض يدور حولها فى كل مرة وهو مانسميه شهرا،وهى تدور حول نفسها دورة بعد كل أربعة وعشرين ساعة وتدور مع القمر فى مدار حول الشمس مرة بعد كل (365) يوما هذه الحركة النسبية بالنسبة للشمس يحدث قبل بداية كل شهر أن يصير القمر أثناء دورانه حول الأرض فى وضع محاذٍ لها وللشمس مانسميه بحالة الإقتران، وبهذه الحالة وماقبلها ومابعدها بزمن كافٍ لايرى القمر فجرا كما لايرى بعد غروب الشمس لأن ضياء الشمس ينعكس فى الفضاء الخارجي أو نحو الشمس أو في جهة النهار من الأرض.
ولكن بعد ذلك عندما يكون القمر قد ابتعد بدرجة كافية من خط الإقتران، ينعكس ضياء الشمس من على سطح القمر نورا فيصل الى عين الرائي على الأرض بعيد غروب الشمس وذلك فى شكل قوس هو مانسميه هلالا لأنه يظهر بعد أن كان مستترا وهو الذى نتعبد برؤيته ونثبت به بداية شهر الصوم يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق حيث نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نصوم حتى نراه أو نفطر حتى نراه كما جاء فى الحديث الصحيح الشهر تسع وعشرون ليلة فلاتصوموا حتى تروا الهلال ولاتفطروا حت تروه وأن غم عليكم فاقدروا له أي احسبو له من بداية الشهر السابق شهر شعبان لذلك كان علينا فى مجمع الفقه الإسلامى أن لا نخالف الرسول صلى الله عليه وسلم ونصوم قبل أن نرى هذا الهلال فالرؤية البصرية هى الأصل فى هذه العبادة وكانت بداية شهر شعبان يوم الخميس 26-3-2020م لذلك كان يوم تحرى هلال رمضان هو يوم الخميس 23-4-2020م اليوم الذي حدث الإقتران فى صباحه عند الساعة الرابعة وستة وعشرون دقيقة وفى مساء هذا اليوم كانت رؤية الهلال مستحيلة فى كل بلاد العالم الاسلامي عدا بعض دول وسط أفريقيا وشرقها وجنوبها حيث كانت الرؤية ممكنة ولكن بتكلف وعسر لايريده الله الذي يريد لنا اليسر ولم تثبت أي رؤية فى السودان لذلك كان يوم الجمعة 24-4-2020م هو المكمل لشعبان لبدايته الصحيحة ولأنه مر على بداية حركة القمر من حالة الإقتران إلى أن يظهر هلالا سبعة وثلاثون ساعة لذلك فإنه يظهر عاليا وواضحا وكبيرا نسبيا وبهذا نكون قد وضحنا ماظهر من إلتباس فى هذا الموضوع وندعو لكم بصوم ومغفرة وأن يتقبل الله صوم الجميع وللمسلمين بالخير ببركة هذا الشهر العظيم.

التعليقات مغلقة.