رسم على الوجدان

2

إخلاص نمر


** وهكذا برهن الثوار ، ان الشارع لايخون ، رغم الجائحة ، خرج الثوار من كل فج ، يعيدون للاذهان ذكرى مجزرة القيادة، والتي ظلت محفورة في داخل كل سوداني في كل شبر من بلادي ، فهتاف الامس مازال يتردد صداه في الاذان مع صدى الرصاص ، الذي حصد ارواح الشهداء، الذين هم وقود حراك اليوم في الذكرى الاولى ، التي حولت فرحة عيد الفطر الماضي الى شلالات من الماتم ، لم تنته بدفن الموتى ..

**رسم على الوجدان ، هو اولئك الشهداء ، الذين لم تغب اسماءهم وصورهم عن المشهد السياسي السوداني ، بل كانت دافعا لمشهد سياسي جديد، حمل الشفافية مبدا للمحاسبة ، فكانت لجنة ازالة التمكين ، البذرة الاولى ..

**الحديث اليوم فقط ، عن يوم اسود كريه من ايام الانقاذ التي تركت عارها في المجتمع السوداني ، بعد ان ضربت وقتلت وسحلت واغتصبت النساء في ساحة الاعتصام ، لم يسلم الكبير ولا ال الطفل ، ومازالت امام عيني صورةمحمد عيسى دودو، حارس الترس ، الذي صوبت بنادق الخونه مقدمتها نحو راسه فاردته قتيلا …

**دماء الشهداء ، مهما طال الزمن ،سيقى عبقها ،يزكي ويطهر ساحة القيادة العامة، من دنس رصاص المتأمرين ، الذين اجتمعوا على باطل القتل ، ورمي الثوار في النيل ، وليس غريبا على الانقاذ التي ختمت سواءاتها بهذا السلوك المروع ، الذي هو امتداد لسلوك ثلاثين عاما ، وبصمته على صفحة تاريخ الوطن ، ستتناقلها الاجيال …

** اجتهدت الانقاذ في فض الاعتصام ومن والاها ،يقف خلفها بدباباته ورصاصه وسياطه ، وكامل ملابسه العسكرية ، تباروا جميعا في المجازر الدموية، التي طارت الى العالم في رمشة عين ، محاولات دنيئة من القتلة لاخماد شرارة الثورة، التي تحّمل الثوارمن اجلها صيفا قائظا ، لم يفارق احدهم ساحة الاعتصام واعلى النفق ،ورغم ذلك ظل الامل مشتعلا في دواخلهم ، فكانت البسالة والشجاعة والصمود والتحدي وعلو الهمة ،والتباري في صد رصاص مصاصي الدماء بصدر مفتوح …

** انه يوم الان موات ، لتتسع الرؤى والاهداف ، لهزيمة اعداء الثورة، ووضع السودان في قلب التغيير ، واستعجال نتائج التحقيق ، وتحديد المتهمين ، الذين طال الزمن على تقديمهم للعدالة، لتبقى مفاهيم السلام والعدالة ، هي المرجع الحقيقي ، سموا وفضيلة ومكرلامة ، لمن فقدناهم بالموت او بغيره ، الذين مازلنا نبحث عن اماكنهم ، ولانعرف لهم طريقا ، مفقودون الى يومنا هذا …

**لن يهنأ للوطن بال ، والجناة يتمتعون بالحياة، ودموع امهات الشهداء تروي الارض دما ، فلقد ستفت تصريحات لجنة التحقيق ، نفوسهم بالاحباط ، بعد عام كامل ، فشل فيه نبيل اديب ، ولجنته في حصر المتهمين في احداث فض الاعتصام …

** لقد سئمنا تصريحات الوزراء وغيرهم من احاديث باتت مستهلكة، لم تقدم شخصا واحدا من القتلة ولم تسمه لساحات العدالة ، فالثوار اصحاب عزم واصرار ، لايحتاج اي منهم ل (تمرين حماس ) انما يحتاج الوزراء ،لهذا التمرين ،لبناء خطوة فعلية ، تعيد حقوق الشهداء والمفقودين ، وحقوق الوطن ….

همسة

للوقاية من فيروس كورونا ، الزم دارك …

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!