سيصرخون

2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انها الكلمة الأشد إيلاما في تاريخ المصطلحات السياسية،، سيصرخون كلمة تحمل في جوفها كل مشاعر الخوف والقلق والأرق، سيصرخون من اللعنات التي تطاردهم،من الدماء التي تلوث ثيابهم، وتتقاطر من أنيابهم، سيصرخون عندما تطاردهم لعنات الملايين الذين ماتوا جوعا ومرضا وقهرا وفقرا، سيصرخون عندما يقف مجدي محجوب ضحى ذلك اليوم أمام الملك الديان وعندما تقف ام الغفاري تسأل عن وحيدها الذي لم تر نعشه ولم تشم الضريرة في فرشه سيصرخون يوم ينطق المسمار الذي غرسوه في جمجمة الدكتور علي فضل وعندما تتحدث التربة التى احتوت انات الكدرو وبلول ومحمد عثمان حامد كرار ورفاقهم الميامين، سيصرخون عندما تتحدث القرى التي انشوت تحت لهيب براميل البارود وقصف الطائرات في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، سيصرخون عندما يلفظ نهر النيل الأزرق قبالة العيلفون أجسادا غضة قتلوها ليلة العيد، سيصرخون عندما يأتون ضحى ذلك اليوم وهم يحملون على ظهورهم اوزارهم من العمارات والعقارات والزراعات والأنعام والارياش والخدام، سيصرخون اليوم قبل الغد عندما تغرب شمسهم ويذهب انيسهم وينفض جليسهم وتدبر الدنيا عنهم وتدير لهم ظهرها، سيصرخون تلاحقهم هتافات الملايين الجوع ولا الكيزان، سيزداد صراخهم عندما تعود الدور والقصور لجيب الشعب المقهور،، سيصرخون حتى تجف مياه الحياة عن خدودهم، ويخبو بريق الحياة في ماقيهم التي لم تعرف الحياء،، سيصرخون أمام التلفاز كل جمعة عندما يطل من على الشاشة الفريق ياسر العطا وود الفكي ووجدي صالح يتأبطون دفاتر قيح الكيزان وسقوطهم الأخلاقي،، نعم سيصرخون حتى تبتسم الحياة في وجوه أربعين مليون من أبناء هذا الشعب العظيم،، سيصرخون حتى تردد الآفاق في أنحاء الوطن العزيز انشودة الثورة المجيدة..
حرية…. سلام…. وعدالة

التعليقات مغلقة.