شبكة الصحفيين: الأيادي المرتعشة لا تخدم الثورة

4

الخرطوم – سودان 4 نيوز:
دعت شبكة الصحفيين السودانيين؛ للتعامل بالحسم الثوري من أجل إبعاد عناصر الإعلام التابعة للنظام السابق، وأيلولة المؤسسات الإعلامية والصحفية التي قامت على يد رجال أعمال النظام الذي سحقته الثورة، لحاضنة الشعب.
وقالت شبكة الصحفيين في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف اليوم 3 مايو،
إنّ الأيادي المرتعشة لا تخدم الثورة، بل تبدد وتضيّع عمل الثوريين.
وأضاف البيان “لا زلنا نكرر أنّ الحاجة أصبحت ماسة لإقامة مؤسسات صحفية وإعلامية تماثل حجم الثورة العظيمة؛ وقد رأينا طيلة الأشهر الماضية كيف استغلت صحافة العهد البائد أجواء الحريات التي مهرها بنات وأبناء شعبنا بالدماء الزكيّة، وكيف أطلقت حملاتها المسعورة تنهش في جسد الوطن وتطعن الثورة في الظهر، وتجتهد لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء؛ ولكن هيهات هيهات”!!.
وقالت الشبكة إن همها الأساسي عقب مرحلة سقوط الطاغية هو كيفيّة أن يكون الإعلام درعا وسيفا للثورة في ظل وجود الإعلام القديم للنظام المخلوع، والذي يعمل ويدعم العمل المضاد للثورة.
وأوضحت أنها تقدّمت حينها بمذكرة وافية تضع منهجا وتضم مطالب ضرورية من أجل تحرير الإعلام من قبضة النظام السابق.

وفيما يلي ينشر (سودان 4 نيوز) نص بيان الشبكة:

شبكة الصحفيين السودانيين
بيان اليوم العالمي لحرية الصحافة

واستدار الزمان كيوم خرج بنات وأبناء شعبنا العظيم يتدفقون إلى الشوارع؛ يطلبون الحرية والعدالة والسلام والتحول الديمقراطي، ثمّ لم يعودوا إلا بتحقيق الانتصار الساحق، وإسقاط الطاغية الرجيم، وما زالوا متأهبين لمواصلة المسير.

يومها كان شرفاء الصحافة تحت راية شبكة الصحفيين السودانيين الغراء حاضرين كعادتهم؛ لم يتخلّفوا عن موعد النضال الموعود، ساروا على درب الآلام ذي الحواف الشوكيّة؛ لا يلتفتون إلى الوراء، متسلحين بإيمانٍ قاطعٍ بأنّ النصر آتٍ لا ريب فيه، ومضوا في ذلك الدرب حتى غرسوا راياتهم في ميدان النصر العظيم.

جماهيرَ شعبنا الأبيّ،،
لقد كان الهم الأساسي للشبكة عقب مرحلة سقوط الطاغية هو كيفيّة أن يكون الإعلام درعا وسيفا للثورة في ظل وجود الإعلام القديم للنظام المخلوع، والذي يعمل ويدعم العمل المضاد للثورة؛ وقد تقدّمت الشبكة حينها بمذكرة وافية تضع منهجًا وتضم مطالب ضرورية من أجل تحرير الإعلام من قبضة النظام السابق، وما زالت الشبكة تعمل وتدعو للتعامل بالحسم الثوري من أجل إبعاد عناصر الإعلام التابعة للنظام السابق، وأيلولة المؤسسات الإعلامية والصحفية التي قامت على يد رجال أعمال النظام الذي سحقته الثورة، لحاضنة الشعب.

جماهير شعبنا الباسل
إنّ الإعلام هو رأس الرمح في العملية الثورية ولابد من الحسم وصناعة مؤسسات صحفية تقوم وهي مشبعة بالقيم والأهداف الثورية؛ وفي هذا السياق لا معنى أبدًا لوجود مؤسسات صحفية وإعلامية تدين بالولاء للنظام القديم إلى جانب إعلام الثورة، وقد يتبجّح البعض بأنّ الديموقراطية تقتضي ذلك! وهذا غير صحيح، فهو أمر لا تقتضيه إلا السذاجة وغياب الحسم الثوري المطلوب.

شعبنا الأبي المقدام
لقد قلناها في شبكة الصحفيين، وما زلنا نرددها: إنّ الأيادي المرتعشة لا تخدم الثورة، بل تبدد وتضيّع عمل الثوريين.
ولا زلنا نكرر أنّ الحاجة أصبحت ماسة لإقامة مؤسسات صحفية وإعلامية تماثل حجم الثورة العظيمة؛ وقد رأينا طيلة الأشهر الماضية كيف استغلت صحافة العهد البائد أجواء الحريات التي مهرها بنات وأبناء شعبنا بالدماء الزكيّة، وكيف أطلقت حملاتها المسعورة تنهش في جسد الوطن وتطعن الثورة في الظهر، وتجتهد لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء؛ ولكن هيهات هيهات!!.
ولم يتوقف منسوبو النظام البائد عند ذلك الحد؛ بل طفقوا يسلقون الثورة بألسنة حداد، ويغرقون وسائل الإعلام المختلفة بطوفان الأخبار المزيّفة والتقارير الكاذبة؛ كل هذا يحتاج إلى وقفة قوية فلنا في انتفاضة أبريل 1985 عبرة، حيث أسهمت صحف “الكيزان” القميئة في إغراق البلاد في فتنة ليلها كنهارها حتى انتهت بالوطن، وقد وقع تحت احتلال ذات العصبة “الكيزانية” الكريهة ليلة الثلاثين من يونيو 1989 المشؤوم، فما أكثر العبر واقل الاعتبار!!.

الزملاء والزميلات
ونحن نستلهم مبادئ ثورتنا العظيمة؛ نطالب المؤسسات الصحفية والإعلامية بأهميّة صون حقوق الصحفيات والصحفيين وكافة العاملين في تهيئة بيئة عمل تليق بهم، بجانب منحهم مقابل مالي يلبي حاجتهم ويحترم آدميتهم، فلا زالت الغالبية العظمى من المؤسسات الصحفية بلا تأمين صحي، ولايزال الناشرون يحتالون على القوانين المنظمة للعمل، لهضم حقوق الصحفيين وأكل أموالهم بالباطل، ويؤسفنا أن نشهد في عهد ما بعد الثورة مجازر الفصل التعسفي التي طالت أعدادا كبيرة من الصحفيات والصحفيين والمصممين والمدققين اللغويين ومعدي البرامج في صحيفتي (الجريدة) و(الصيحة) و(قناة النيل الأزرق)، وغيرها من الانتهاكات.

تلك الأوضاع المأساوية جعلت الغالبية العظمى من الصحفيات والصحفيين السودانيين يرزحون تحت خط الفقر ويعيشون الكفاف.

وهذا يقودنا إلى بث البشارة إلى زملائنا وزميلاتنا الأعزاء بأنّ الطريق إلى اللجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين بات ممهدا لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره ثلاثين عامًا في الوصول لنقابة حرة ومستقلة تحمي وتدافع عن الحقوق، ولولا الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا جراء جائحة فيروس كورونا لكانت قائمة أعضاء اللجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين التي عكفنا عليها مع رفاقنا قد أبصرت النور وخرجت للعلن.

الزملاء والزميلات الشرفاء
في يومنا هذا نذكر بكل فخر الذين غرسوا أيديهم في درب النضال حتى أطل الفجر، نذكر الصحفيات والصحفيين بالمنافي والمهاجر الذين خرجوا وظلت قلوبهم وقلوبهنّ معلقة بالوطن وقضاياه.

كما نترحّم على الذين رحلوا وبقيت آثارهم الجليلة دالة على كلِّ جميل، نذكر الذين تواروا بالحجاب بفعل المرض أو السن ونقول لهم “شكرا لكم ولن ننساكم”.

وإن كان ثمة قول ننهي به حديثنا إليكم فهو الوحدة والعمل الجماعي، واحكموا السفينة فإنّ السفر طويل والعدو ما يزال متربصًا بنا؛ وليكن شعارنا:
لن يصيب المجد كف واحد
نبلغ المجد إذا ضمت كفوف
سوف يحدونا إخاء خالدٌ
وتقوينا على الدرب الألوف

الصحافة الحرة باقية والطغاة زائلون
الأحد 3 مايو 2020م

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!