شمائل النور تكتب … شرفاء الجيش!!

0 10

قرار إحالة ضباط كانوا وقوفاً مع ثورة ديسمبر، متوقع ومفهوم في السياق الذي جرى فيه التغيير يوم 11 أبريل والذي من الصعب جداً أن نطلق عليه انحياز الجيش للشعب، فالذي حدث في ذلك اليوم فعلياً كان أقرب لقطع الطريق أمام انحياز مؤسسة القوات المسلحة للثورة، والصورة واضحة بجلاء.

ورغم أنَّ القرار متوقع نظراً لطبيعة التغيير المتواضعة إلا أن الصدمة كانت كبيرة وحالة الغضب والإحباط التي سيطرت في مواقع التواصل الاجتماعي عقب قرار إحالة الملازم أول محمد صديق للتقاعد كانت مذهلة، فبعد إذاعة القرار بدقائق معدودة تم الترتيب سريعاً لمليونية كان مقرراً لها الخميس، قبل أن يعلن المتحدث الرسمي لمجلس السيادة التراجع عن القرار وإعادة محمد صديق إلى الخدمة والذي بدوره كتب في صفحته معلقاً على محاولات الإعادة مشترطاً وضعية محددة.

وبعيداً عن القرار وتداعياته والذي شمل أيضاً النقيب محمد سليمان الذي شارك المعتصمين في الدمازين الإفطار في رمضان، مجرد إعفاء من كانوا رموزاً في هذه الثورة وجهروا بالانحياز للشعب يضع القوات المسلحة في خانة الضد تماماً، وهي التي في أشد الحاجة إلى كسب المزيد من الرصيد الشعبي الذي فقدته بعد مجزرة 29 رمضان. هذه المجزرة لن تُنسى بعامل الزمن ستظل عاراً يلاحق من قادوها.

ضباط الجيش والجنود الذين دعموا الثورة منذ تفجر الاحتجاجات بل قبلها، والذين قالوا “لا” لنظام البشير الباطش والذين شكاهم جهاز أمن البشير لقيادة الجيش واستجابت لهذه الشكوى بالفصل من الخدمة، والذين وقفوا ضد إحلال المليشيا محل الجيش، واجب الثورة أولاً أن يأخذ هؤلاء وضعهم الذي تستحقه القوات المسلحة، أن يكونوا في الخدمة وفاعلين لا أن يكونوا متقاعدين لصالح آخرين ولاؤهم لمن يدفع المال.

الإحالات لن تتوقف، وسوف يحدث إيهام للرأي العام أنها تصفية لضباط النظام السابق، أو الضباط الإسلاميين حتى يجد هذا قبولاً شعبياً بينما الواقع غير هذا.

الواقع الذي ينبغي أن نضعه أمام أعيننا أن الضرورة القصوى الآن هي الحفاظ الشديد على مؤسسة القوات المسلحة وإصلاحها، والضرورة القصوى أن يضغط المكون المدني كي يكون شريكاً فاعلاً فيما يتعلق بوضعية القوات المسلحة، وأن يأخذ هذه القضية بكل صرامة قبل أن نعض أصابع الندم.

التيار

اترك رد

error: Content is protected !!