صاحب صحيفة التيار .. السقوط

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عامر محمد أحمد حسين
كذبت وزارة الصحة الاتحادية خبر (مشتول ) لصحيفة التبار وصاحبها، حول انتشار وباء كورونا بواسطة أشخاص ارتادوا سوح مسجد مولانا الحسيب النسيب السيد علي الميرغني قدس الله سره. وأبدلت التيار وتعيسها، الأمان، لمن ارتاد رحاب مسجد مولانا السيد علي الميرغني أبدلته بالفزع  والنفوس مرايا  الروح، فانعكست الصورة في مرآة صاحب التيار، فرأى الأمان (فزع )، شيء لله يا ميرغني. والسؤال إذا كان المسجد الجامع والمقام الطاهر تسبب في انتشار وباء كورونا لأي أرض يلجأ الناس وقديما قيل “الغرض مرض” والسيد علي الميرغني (أبو الوطنية) وقائدها للتحرير، كان قبلة الساسة والمفكرين ورواد الصحافة أمثال (ودالريفى) وظل الأمر قائما بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى وأصبحت ذكراه السنوية، قبلة لجموع السودانيين من جماهير وقادة وشخصيات عامة حينما تتوجه الأفئدة والعقول لمعرفة الطريق الوطني الصحيح ومآلات الأمور وخطاب الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني (حفظه الله) في هذه المناسبة العطرة، يمثل برنامج عمل وطني شامل لحل قضايا الشعب في حاضره واستشرافا لمستقبله وتحذيرا للساحة السياسية من المضي في الطريق الخطأ. وظل المسجد ولازال ساحة معرفة وعرفان ومحبة وصفاء وما أجمل رحابة في حضور وحضرة صاحب المقام رضي الله عنه. وخضوعا لفقه النوازل، أصدر مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، قرارا بإغلاق مساجد ودور الطريقة الختمية للدعوة والإرشاد لحين انجلاء الوباء، دون استشارة أو رضوخ للكلام الرخيص من الأبواق الإعلامية الكاذبة. وكنا نعتقد أن بلادنا قد فارقت إلى  الأبد، الكيد الرخيص،  والعبث بالرموز وأن ماحدث من تغيير، شهد العالم كله عظمته، سيكون( عاصم) لصغار النفوس، من  الانزلاق في مهاوي السوء ، ولكن يبدو الطريق طويلاً، إذ لا ينفع مع هؤلاء إلا تذكيرهم بما يكرهون. والمعلوم بالضرورة أن الكادر الإخواني (عثمان ميرغني،) ظل في  كل مراحل حياته  الصحفية قصيرة النظر، بليدة الرؤية، لا يجيد سوى، الإساءة للسادة المراغنة والحزب الاتحادي الأصل ويتاجر بها لمعرفته بأن الوعي يتمثل في الطريقة الختمية والحزب الاتحادي الأصل. وكان يصر دائما ومن أمامه وخلفه، رعاته ومن يدفعونه للسير، في هذا  الطريق القبيح من الإساءات والترويج لها بجهل ورعونة يصل حد التعمد. وكنت قد قابلت هذا المتصحف  “عثمان ميرغني مرة  واحدة  في حياتي، صدفة، مع الراحل الأستاذ حسن البطري، في مكتب مخصص للكتاب بصحيفة الصحافة المتوقفة عن الصدور. في تلك الجلسة قصيرة الزمن، وجدته شخصية ثقيلة الظل والروح ورغم طريقة الراحل “البطري” في الكلام وروحه المرحة، إلا أن هذا الشخص، كان يزداد  (بلادة)، وظل يردد في مقولات جوفاء تعكس دواخل جافة وادعاء كذاب. وقلت ما قلته: حتى لا يخرج على “ثعبان أرقط” ويقول بأنني استهدفه شخصيا. نعم هو شخص أجوف وثقيل الظل والروح.. عشان “نقفل “هذا الباب ونمضي بعد ذلك في تشريح مثل هذه الشخصيات الكرتونية المصنوعة في معامل الإنقاذ و مصانعها الخبيثة، لتصنيع، التفاهة، ولا يعرف الشعب السوداني للإنقاذ سوى عبقرية اختيار أمثال هذا المتصحف.  وفي اللغة المتصحف: تصحف (فعل) وتصحف،  يتصحف،  تصحفا،  فهو متصحف، وتصحيف الكلمة ونحوها : حدث بها تحريف وتغيرت إلى خطأ. لذلك  فإن وصف المتصحف يليق بمقام من يجيد تحريف الكلمة، وتزويرها حتى تصل به الحماقة إلى التحريف، يصنعه في معامل خاصة للتزييف وقد ظل هذا  ديدنه وسبحان الله، هذا  الذى يحمل الاسم (ولايحمل ذرة من صفته) أجاد المتصحف عثمان ميرغني  دور البطل الذي يقف ضد الخيانة. وحتى يكتمل الدور تماما وينجح ويكون له، صدى في الشارع، فإن معارضة المتأسلم عثمان ميرغني، تجدي وتفيد أكثر من معارضة حقيقية، تسعى لإسقاط النظام. رأيناه هذا الفيلم الرخيص في شاشات العروض الانتقائية التي تريدها الإنقاذ كبوابة للسيطرة،  على الحكم والمعارضة والشارع. وأي حديث لعثمان ميرغني ومن هم على شاكلته عن العمل ضد الإنقاذ والسعي لإسقاط نظامها، هو حديث (خرافة)، سيمر اليوم والغد أو لسنوات إلا أن التاريخ لن يسجله لأنه يعتمد على الوقائع الحقيقية ولا يعترف بالتزوير والتزييف.. سر عداوة المتصحف..
ونحن عندما نقول متصحف، نقولها من باب إثبات حالة صحفية سوداوية سودانية، وهي حالة نادرة إذ أن  المتصحف، يظل بقوة سلطان النظام، في واجهة تغبيش الوعي، ثم يتحول من طالب “الشهادة” إلى معارض شرس للنظام الذي كان يطلب الشهادة لحمايته وباحث عن التسلل إلى صفوف الأعداء (الشعب ) من اجل تسويق (تفاح) الفساد الإنقاذى للناس في مقابل معلوم المصدر. والنتيجة النهائية، أن المواطن قد اشترى التفاح الفاسد وأصابه المرص وكان نصيب المتصحف في مقابل تغيبش الوعي، تفاح وتيار وقناة تلفزيونية، ويكون بذلك قد وفر على التنظيم، عملية البحث عن تسويق، وتسويف،  وتغبيش، وسفالة. وهذه الحالة أجادها عثمان التيار، إجادة تامة حتى”صدق  نفسه “بأنه معارض شرس لنظام تنفي طبيعته العدوانية، إمكانية معارضته من منسوبيه، لدرجة دعوة القنوات والصحف إلى ساحة صحيفة،”كمم صاحب امتيازها فمه”، قبل ظهور كورونا، وكبل يديه بالحديد، أما فرية الاعتداء عليه فإنه سيناريو تطبيع على الشخصية الجديدة، حتى تمضي في طريق تفتيت شمل العدو (الشعب) وبعد أن ضمن المستنير عثمان ميرغني، نجاحه في الشخصية الجديدة، شخصية الصحفي الملتزم خط شعبه وجمهوره من القراء، تحول إلى مهمته الجديدة، وهي احتكار الصوت المعارض وفي نفس التوقيت ضرب وحدة قوى المعارضة، من خلال المعلومات التى تزوده بها جهات محددة، ساهمت بعد السيطرة على الدولة في محاولة احتكار السلطة والدولة ومن يعارضون، في سلة واحدة عنوانا للاستبداد والأنانية والذكاء الخارق.. وكان من ذكاء هذا المتصحف أن نشرت صحيفته في باب يتم إعداده بعناية شديدة لقراءة اتجاهات الشارع، ليست القراءة من اجل الإصلاح، ولكن من أجل معرفة الاتجاهات الفكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية لرجل الشارع العام، لصالح نظرة أمنية ضيقة، لعبت دورا عظيما في تخليص الشعب السوداني من الطغيان بما ارتكبته من أخطاء وأشخاص كان كل عملهم الذي منه يسترزقون إيذاء الناس وتشريد الصحفيين وتلميع أسماء (عديمة رائحة) كما قال الشاعر الراحل محمد البشير عتيق. وكان استطلاع التيار يقول: ما هو الأجدى والأنفع للشعب السوداني، إسقاط النظام أم إصلاحه. ومثل هذا  الاستطلاع في دولة لا تعترف بوجود الآخر أصلا، إما إنه طلب من جهة أمنية أو طلب من جهة أمنية. وكان النظام منذ يومه الأول، لايؤمن بالإصلاح لأنه وصل الحكم للإصلاح والإنقاذ، أما مسألة إسقاطه، فإنه لم تخطر بباله حتى لحظة تبليغ المشير البرهان والفريق أول ركن ياسر العطا، البشير نهاية حكمه.

التعليقات مغلقة.