https://www.dirtyhunter.tube

صراع الكيان الثوري!!

6

تقرير- فتحية عبدالله:
وبينما تمر البلاد هذه الفترة بمرحلة اقتصادية حرجة، وينشغل العالم أجمع بمحاصرة ومحاربة فايروس “كورونا” المستجد الذي أودى بحياة الكثيرين، يعيش تجمع المهنيين السودانيين “الكيان الثوري” دون غيره من تحالفات العمل السياسي، موجة من الصراع الحاد، دفعت خلال الأيام القلائل الماضية بالدكتور محمد ناجي الأصم لأن يغادر صفوف سكرتاريته ليلحق بممثلة الأطباء البيطريين في التجمع ومضة إبراهيم، ما أربك المشهد السياسي السوداني، وأثار العديد من التساؤلات، ولاسيما وسط ثوار ثورة ديسمبر المجيدة التي اقتلعت نظام الإنقاذ بعد حكم استمر لثلاثين عاما.

وعلى الرغم من سعي قيادات التجمع لـ “دس” الحقائق التي أدت إلى احتدام الصراع بالداخل، ومحاولات البعض الآخر لنفي صلة استقالة الأصم بالقضايا والملفات العمالية والمهنية المطروحة ذات العمل الجماعي، والضغوطات التي ظل يتعرض لها من قبل قوى الثورة بحسب مراقبين، فإن ثمة مصادر تقول إن هيكلة شاملة في طريقها للتجمع، قد تشمل ممثلي التجمع في قوى إعلان الحرية والتغيير، وممثلي الأجسام النقابية والعمالية في سكرتارية المكتب القيادي للتجمع، للخروج بشكل مختلف وجديد لجسم يواكب تطلعات المرحلة المقبلة، لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه باحثاً عن إجابة ما بين ثنايا الصراع الداخلي هو: هل توجد أدوار جديدة لتجمع المهنيين السودانيين؟ الشاهد أن التجمع الذي نجح سابقاً في تحريك الشارع من خلف الستار ، وأدار معركة شرسة مع النظام البائد استمرت لخمسة أشهر متواصلة وانتهت بإزاحة الأخير من السلطة، تحولت قياداته بموجب الوثيقة الدستورية بعد استلام السلطة الانتقالية إلى جهاز رقابي يرصد خطوات عمل من هم بداخل الحكومة الانتقالية، ويهدد في حال التجاوزات وغض الطرف عن تحقيق أهداف الثورة، واستكمال هياكل السلطة بسلك ذات المسار الذي تم مع النظام البائد عبر وسائل العمل الديمقراطي المتمثل في تحريك الشارع عبر المسيرات السلمية ما أدى – بحسب مراقبين – إلى عدم التناغم بين الحكومة والتجمع في ظل عجز الأولى عن توفير العامكانيات والموارد الاقتصادية لمعالجة معاش الناس، وإصرار الأخير على المعالجة باعتباره أولوية قصوى قامت بموجبها ثورة ديسمبر المجيدة. وبعيداً عن الأسباب التي عجلت بمغادرة الأصم لصفوف سكرتارية التجمع التي عدها البعض بمثابة ضربة قوية لقوى الثورة في مواقيت تكاد تكون حرجة لما لها من حساسية القضايا، وقريباً من الهيكلة الشاملة التي ستشهدها صفوف الأخير قريباً وفقاً لما ذكرته القيادية بالتجمع قمرية نائب رئيس لجنة المعلمين. يتساءل مراقبون عن إمكانية التجمع في تقديم الجديد للمشهد السياسي السوداني، إذ أنه كون بموجب اتفاق من الفئات العمالية والمهنية لإسقاط نظام الثلاثين من يونيو ، وتحقيق مطالب الفئات المنضوية تحته، فتمكن بمساندة الشارع من تحقيق الهدف الأولى، غير أنه تقاعس وبعد استلام السلطة الانتقالية عن الهدف الثانوي، وتنازل عن طلبه في أن يكون الحد الأدنى للأجور ثمانية آلاف جنيه.

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!