طالب تلفزيون السودان بمعالجة الموقف.. الشاعر محي الدين الفاتح يبرئ ابنته “نبأ” من أخطاء حلقة فض الاعتصام

6

الخرطوم- سودان 4 نيوز:

برأ الشاعر محي الدين الفاتح، ابنته الإعلامية (نبأ) من مسؤولية الخطأ الذي وقع فيه المسؤولون بتلفزيون السودان القومي، أثناء بث حلقة خاصة بمجزرة فض الاعتصام في الثالث من يونيو والتي كانت تقدمها وظهرت فيها مقاطع قصيرة كان يجب حذفها في المونتاج وتم بثها في الحلقة (المسجلة).

ووضعت المقاطع التي تم بثها، مقدمة البرنامج في مواجهة مع الجمهور وكأنها المسؤولة عن الخطأ.
وأظهر مقطع فيديو انتشر بعد بث الحلقة حوارا قصيرا بين مقدمة البرنامج والمخرج.

ودافع الفاتح في مقال مطول نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن كريمته، مطالبا إدارة التلفزيون بمعالجة هذا الموقف بكل تبعاته، وقال إن لنبأ حضوراً مميزاً في الإعلام العالمي، مؤكدا أنه يدعمها في كل مواقفها وخياراتها، وقال “من ينادي بالحرية له ولغيره، عليه أن يطبقها في نفسه ومن يتولى أمرهم ومن يقودهم”.

وقال الفاتح إن الخطأ الذي وقع فيه التلفزيون القومي في الثالث من يونيو 2020 م، على صغر حجمه، وقلة أثره، إنما يشير – بأكثر من إصبع- إلى الوهن الذي بدأ يدب في جسد القناة القومية، وقد حاول البعض استغلاله ضد عهد تلفزيون السودان الجديد، وآخرون أرادوا أن يربطوا هذا الخطأ بنبأ، لأشياء في نفوسهم، وهي ليست جزءاً مما أخطأ فيه فنيو التسجيل والبث مع بقية الطاقم.

وكتب الأستاذ محي الدين الفاتح:

ابنتي النابهة النابغة (نبأ محي الدين الفاتح محي الدين الأستاذ الشيخ عبدالمحمود نورالدائم احمد الطيب ود البشير) سليلة تلك الدوحة المباركة، التي حازت العلم والمعرفة والموهبة إرثاً وغرساً ودرساً ، وتوجت كل ذلك المجد المعرفي الممتد بجامعة الخرطوم حيث دخلتها بنسبتها العالية والتي تؤهلها لكل الكليات لكنها اختارت آداب لغات، فتخرجت بالإنجليزية والصينية علاوةِ علي العربية.
لقد نشات نبأ في بيتٍ عمل على تعليم الناس وإرشادهم، بل وإطعامهم منذ أيام السلطنة الزرقاء، حيث عمد أجدادها إلى تهذيب السلوك في المجتمع الذي يتزوج فيه الرجل مطلقة الآخر في مساء نفس اليوم، وهو لايعرف – مثل الجميع – نواقض الوضوء ولا موجباته.
تنتمي ابنتي نبأ إلى طابت، التي ليس في تاريخ اهلها الطيبية – على امتداده – رجلٌ أميٌ واحد، وقد ألف جدها الأستاذ الشيخ عبدالمحمود ستة وثمانين كتاباً في مختلف الضروب، كان يمليها أربعة أربعة على من ينسخون له في مجلس واحدٍ، منهم جدي وجد نبأ الشيخ محي الدين العالم الحافظ المفتي الورع الكريم الشجاع الفارس الشاعر القائل:

وأسال الله إيمانا نفوز به
أنا ونسلي وأصحابي من الزللِ
من كيد مرةٌ والنجديّ والده
اعني عزازيل عزالاً عن السبلِ

وعلى عمق التاريخ وامتداد الجغرافيا يتنسم قوم نبأ احاسن القول وحسن الخطاب، فمنهم الأستاذ محمد شريف نور الدائم وابنه محمد سعيد العباسي القائل عن استحقاق وجدارة

وكيف أقبل أسباب الهوان ولي
آباء صدقٍ من الغر الميامين
النازلين علي حكم العلا ابداِ
من زينوا الدهر منهم أي تزيينِ
من كل اروع في اكتاده لبدٌ
كالليث والليث لايغضي علي هونِ

وفيهم الشيخ قريب الله أبا صالح الشيخ احمد الطيب ود البشير ، الورع الزاهد، الشاعر، العارف، وابنه الناصر، والذي لو لم يقل من الشعر إلا (ام بادر) لكفاه:-

إن تكن يا سحاب بللت اثوابي سخيا بدمعك الهطال
فلقد كنت منقذي وبشيري من جراح الحياة بالإبلال
يا متاعا لدي الطبيعة القاه فانسي متاعبي في ارتحالي
ما انا والربوع كابدت فيها ظمأ الروح وافتقار الخيال
كل ابوابها طوارق هم بتن دون الرتاج والأقفال
لم أجد عالم السعادة حتي عظمت منيتي فخفت رحالي.

ومن قوم نبأ السادة الإبراهيمية الدسوقية نسبة إلي جدنا الشيخ إبراهيم الدسوقي بن الشيخ الطيب ود البشير الاكبر،أهل البلاغة والفصاحة واللسان المبين، والذين خرج من بينهم كالسهم الأستاذ سيف الدين الدسوقي، وبلغ ذرا القول فصيحه ودراجه، (المصير /بدون رسايل / بتعرف)ومن بعد ذلك ومن قبله

عد بي إلى النيل لاتسال عن السببِ
الشوق ملء ضلوعي ليس باللعب

في سلسلة (نبأ) عبر اسمها يمتد المعلمون إلي القرن السادس عشر الميلادي، تتزين بهم المجالس، وهم يرتجلون القول خطباء فصحاء بلغاء، قبل عصر الكاميرات والمايكروفات والكشافات، والميديا ،تلك التي اختلط فيها الحابل بالنابل، وانفتحت ابواب الشبكة العنكبوتية لمن يعلم ومن لايعلم على حدٍ سواء.

إن الخطأ الذي وقع فيه التلفزيون القومي في الثالث من يونيو 2020 م، على صغر حجمه، وقلة أثره، إنما يشير – بأكثر من إصبع) – إلى الوهن الذي بدأ يدب في جسد القناة القومية، َوقد حاول البعض استغلاله ضد عهد تلفزيون السودان الجديد،، وآخرون من دونهم أرادوا أن يربطوا هذا الخطأ بنبأ، لأشياء في نفوسهم، وهي ليست جزءاً مما اخطأ فيه فنيو التسجيل والبث مع بقية الطاقم.
خلاصة القول إنن على إدارة التلفزيون أن تعالج هذا الموقف بكل تبعاته، وأن يعلم الجميع ان لنبأ حضوراً مميزاً في الإعلام العالمي، وانا أدعمها في كل مواقفها وخياراتها، فمن ينادي بالحرية له ولغيره، عليه أن يطبقها في نفسه ومن يتولى أمرهم ومن يقودهم.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!