عالقون سودانيون في القاهرة بين مطرقة كورونا وسندان منع السفر

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

القاهرة – الخرطوم، تقرير – بشير النور:
بعد أن خيرتهم الشرطة المصرية بين فض تجمهرهم من أمام مباني مكاتب شركتي بدر و تاركو للطيران بميدان التحرير وسط القاهرة وبين اعتقالهم، توجهت أكثر من مائتي أسرة سودانية عالقة إلى مباني السفارة السودانية في حي الدقي في القاهرة احتجاجا على قرار السلطات السودانية القاضي بإغلاق المجال الجوي السوداني مع عدة دولة من بينها مصر كإجراء احترازي لمجابهة فايروس كوفيد19 المعروف بكورونا.
رحلة علاج
تقول سعاد أحمد وهي سيدة في العقد السادس من عمرها في حديثها لموقع (سودان 4 نيوز ): قدمنا إلى القاهرة أنا وزوجي قبل أسبوعين في رحلة علاج ولأننا لم نكن ننوي الإقامة، فقد أنفقنا كل ما بحوزتنا من مال، ولم يعد لينا ما نسدد بة نفقات إقامتنا في الفندق، فضلا على معاشنا اليومي. وتضيف: ليس لدينا أقارب هنا ونعيش وضعا مأساويا وحكومة مصر أصدرت قراراً بإلزام الإقامة في المنازل فماذا نفعل؟ تمضي في حديثها: حضرنا إلى السفارة السودانية لنجدتنا ولكن تم طردنا من قبل شخص نحسبه الحارس وليس هناك أي موظفين أو مسؤول لنتحدث إليه وهاتف القنصل مغلق، ونناشد السلطات السودانية سرعة إجلائنا. ونؤكد أننا على استعداد لدخول الحجر الصحي فور وصولنا إلى السودان.
زيارة حميدتي
بينما تساءل محمد عمر الذي كان يشتط غضبا في حديثة لـ (سودان 4 نيوز ) بقوله: “علمنا أن نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان دقلو حميدتي زار مصر مؤخراً، فلماذا غادر دون أن ينظر إلى مشكلتنا وإذا كانت الحكومة السودانية أوقفت الرحلات الجوية، فكيف غادر حميدتي القاهرة؟ أحلال عليهم السفر وحرام علينا؟ ويستطرد: ما يحدث معنا أمر مؤسف جداً هذا الوضع غير كريم والسلطات المصرية أخلت طرفها من مسؤوليتنا، فإلى من تكلنا حكومتنا؟ نحن بلا مأوى و بلا مال. ويختم بقوله: كنا نتمنى لو أن الحكومة السودانية أنذرتنا وأمهلتنا بدلا من هذه المفاجأة المهينة، فحتى أهلنا لا يستطيعون نجدتنا من السودان نسبة لانخفاض سعر الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، فمن أين تأتينا (الإغاثة).

إيقاف نشاط القنصلية
بالمقابل كانت السفارة السودانية بالقاهرة قد أعلنت وقف جميع إجراءات العمل القنصلي ابتداءً من تاريخ ١٧ مارس الجاري حتى إشعار آخر. وأكدت في ذات الإعلان المشار إليه أن هذا الإجراء يأتي امتثالا لتوجيهات وزارة الخارجية السودانية في ما يتعلق باتباع إجراءات منع انتشار فايروس كورونا.

من جهتها، أعلنت شركة بدر للطيران في وقت سابق يوم ١٨ مارس في بيان تداولته وسائل الإعلام اعتزامها إجلاء السودانيين العالقين بمطارات دول العالم في إطار مسؤوليتها تجاه ركابها حسبما أفاد البيان، ولكنها ربطت الخطوة بموافقة السلطات السودانية.

فندق أبوسنبل

وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر موثوقة من فندق أبو سنبل في منطقة العتبة في (القاهرة)، وهو فندق اعتاد زوار مصر من السودانيين الإقامة فيه لاستكمال فترات العلاج، كشفت أن عددا كبيرا ممن يقطنون الفندق من السودانيين صاروا لا يملكون ثمن قضاء ليلة بالفندق، الأمر الذي اضطرهم لمغارته دون هدي في ظل انعدام الخيارات
ولم يجد موقع (سودان 4 نيوز ) أي مسؤول في السفارة السودانية لاستيضاحه والإجابة عن تساؤلات العالقين، بعد أن صاروا مشهداً يتابعه المواطنون من شرفات البنايات العالية.
ضعف الحلول
تجدر الإشارة إلى أن السودانيين الذين قصدوا السفارة لا يزالون يقبعون أمام مبانيها وحتى لحظة إعداد التقرير، ولم تتوفر لهم أي حلول بعد أن طلب منهم الانتظار بالخارج ريثما تشرع لهم أبواب صالة الانتظار داخل السفار دون أن يتبع الوعد فعلا بفتح الأبواب.
ويدور ذلك في ظل ظروف صحية بالغة الخطورة كانت السلطات المصرية منعت إزاءها التجمعات وطلبت من جميع المواطنين ورعايا الدول الأخرى بمصر الالتزام بالبقاء في المنازل ريثما تنجلي الأزمة احترازا من انتقال وتفشي وباء كورونا.

التعليقات مغلقة.