عرض مسرحي لنص حميد يعيد الهتاف الثوري

2

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هتفت الجاهير بصوت عال بعد نهاية عرض مسرحية الضو وجهجهة التساب للشاعر محمدالحسن سالم حميد، الذي أعده للمسرح المخرج السينمائي الطيب المهدي وأخرجه الممثل والمخرج المسرحي سيدأحمد محمد الحسن، ضمن مهرجان عبدالكريم المسرحي.
الهتاف كان أشبه بهتاف المواكب في ثورة ديسمبر أبريل المجيدة، كانت الجماهير تهتف (حميدنا مازال حي) ومن ثم دلفت تردد أشعاره الثورية (من حقي اغني لشعبي من حق الشعب عليا إلى آخر القصيدة لاجنس ولادونية)..
حرية … سلام …حرية.

بعد نهاية العرض استطلعنا مخرج العرض سيدأحمد محمدالحسن ومعد فكرة نص (الضوء وجهجهة التساب) للشاعر محمد الحسن سالم هو السينمائي الطييب المهدي، وقالا ما قالا عن رؤاهما وما واجههما في الدخول الى التجربة.
حيث واجه الممثل والمخرج المسرحي سيد أحمد محمد الحسن عند إخراجه لنص الشاعر محمد الحسن سالم حميد الضوء وجهجهة التساب الذي أعد فكرته للمسرح المخرج السنمائي الطيب المهدي التساؤل والتحدي الآتي ما هي الإضافة التي يمكن أن يقدمها فنان لصورة أنتجها شاعر؟
ويقول الطيب المهدي معد فكرة النص: لم أحاول الخروج عن النص الأصلي لأن حميد عندما كتبها كانه يكتب نصا دراميا كما بدا لي، ولكن ماقمت به هو محاولة اثراء النص الاصلي باعداد درامي يستبصر فنونا اخري ورؤية اخري لقراءة النص وعرضة بصريا لان نص القصيدة يملك هذه الامكانية فقد كان همي في الاساس ان استخرجة من القراءة والاستماع له كنص شعري الي فضاء اخر هو البصر والتشخيص والامكانية التي تيتحها الخشبه
اما المحرج سيد احمد محمد الحسن الشهير (الشايقي) المنحدر من نفس بئية الشاعر محمد الحسن سالم حميد يقول العمل الدرامي ياخد شكلا لصياغة الاحداث بطريقة تصاعدية متسلسة بشكل منطقي فيما تاخذ القصيدة طابعا متقلبا بين الهبوط والصعود لطابعها الوصفي ويقول هذه اولي المعضلات التي واجهته في الاخراج لنص الضوء وجهجه التساب وحاول ان يتجاوزها بالتقديم والتاخير للمقاطع الشعرية وربما الابيات لاياخد العرض شكله المطلوب
مثلا في وصف : يالضو منو الفي الكون يصدق كان هنا
تحمل هذه العبار ة في طياتها صورة من الماضي وفي ذاكرة كل فرد تجارب واحداث تشكل في مجملها اشواقا يجلب استراجعها متعة سحرية خلابه ولا يمكن وصفها يضيف سيد احمد هنا هذا المقطع احالني الي بعض التراثيات التي تشتهر بها المنطقة وبات تندثر الان وعالجت هذة بالعاب شعبية كانت في الماض (اول حول ) (الطاب ) وايضا استعراض لايقاع( الجابودي) الشهير في منطقة الشمالية لمصادفتها هوي في نفسي وهروبا من تجسيد صور الابيات التاليه للعبارة
حلقة مديح ليلة ذكر دارة غنا
وكننا قد حطننا لتنفيذ الرقص فرقة متخصصة في الرقص والغناء للمنطقة وحال اسباب دون تواجداهم ونفذها الممثلين وكنت راضيا منها رغم ضعف الاداء
وراي سيداحمد ان نص الضوء وجهجه التساب النص المحفوظ لدي الجماهير يجبر اي محرج ان يقف محايدا وحذرا في نفس الوقت لان انتاج صورة ظاهرة ومتخيلة عند الجمهور تختلف بشكل من الاشكال وتختلف تكوينها من متلقي الي اخر ويقول هنا لامناص من انتاج صورة كامنة بين السطور وغير ظاهرة تباعد بينك وبين ما انتجه المتلقي واصبحت الحطة عندي البحث عن كوامن الصور وصياغتها كصور واحداث درامية مع الاحتفاظ بابيات القصيدة كرابط احيانا ومفجرة للاحداث تارة اخري
لان الصورة عن حميد بها مستويان صورة ظاهرة تجسدها حروف القصيدة واخري مخفية بين السطور وهي اكثر ايحاء من سابقتها ومحفزة جدا للاجتهاد وعلي سبيل المثال حينما تجد عبارة( كان ظنو يوم يومين تلاتة والحالة ترجع حالتها .. وماهو البرا الناس كتار فاكرين كدي …
مثل هذه العبارات تحيل الي مجموعة من الاحلام والطموحات عند ولئك البسطاء في الاستفادة من التخصيب الذي تم للارض والذي بدورة سينعكس علي الانتاج الوفير وهنا تجي عبارة
والناس تخم خم السرور
ويذكر هنا سيد احمد انا هناك اتجاه اخر استوحاه من علاقته الشخصية بالشاعر و باشعار محمد الحسن سالم حميد وهو متجلي في بعض الشخصيات الوافدة للمنطقة مثل (حمتو الغجري) وعيوشة اللقيطة وبعض الوافدين من ابناء الجنوب (مقاي ) وحاولت ان اتخيل مواقفهم من الفضيان واثرهم وتاثيرهم بالاخر (في … وفي اوب علي )
وهنا اتفق المخرجان السنمائيوالمسرحي الي ثراء نص الضوء وجههة التساب
حيث يقول الطيب المهدي كنت دايما شديد التقدير لتجربه حميد الشعرية واري فيها غناء وثراء في التعبير عن الهموم التي يناولها في شعرة وقصيدة الضوء وجهجه التساب قصيدة زاخرة بالامكانيات الدرامية وربما لانني في الاساس سنمائي رايت فيها جهات بصرية عديدة وماجذبني هو محاولة خلق تزواج بطريقة ما بين خشبه المسرح والشاشة المنصوبه عليها ليتم احداث حوار بينهما وتفاعل يتشظي هنا وهناك ويضيف لقد حاولت ان اجعل القصيدة حوار بين متفاعلين في النص
وان اعدد الاصوات والتفاعلات بين الشخصيات وان استخدم العديد من الفنون داخل الدراما
ربما لذلك عندما بدات التخطيط لاخراجه مسرحيا تكشف لي ضرورة تحويلها الي سنياريو فليمي الان السنما اقدر على استعاب كل الفنون التي تزخر بها القصيدة، إضافة إلى إمكانية السينما في خلق الزمان والمكان واضافة للغة في السنماء تعطي النص حياة غنية ولا محدودة، ولكن سيد احمد يرى أن مسرحة القصيدة هي الطريقة المثلى ومحاولة للمشاهدة مرة أخرى برؤية مختلفة.

التعليقات مغلقة.