عرمان ينذر عمره لتحقيق اتحاد دولتي السودان

0 1

الخرطوم – جوبا معتصم الشعدينابي

أعلن ياسر سعيد عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية شمال، استعداده لنذر ما تبقى من عمره لتحقيق مشروع اتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين.
وقال عرمان “لو خُيرت بين جميع الأماني التي تبقت لي في العمل السياسي وتبقت لي أمنية وحيدة ستكون هي أن أنفق ما تبقى لي من جهد وعمر وطاقة لبناء العلاقات الاستراتيجية بين دولتي السودان وقيام اتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين”.
وذكر أن تحقيق السلام في السودان عبر مفاوضات جوبا التي ترعاها حكومة جنوب السودان، يعطي فرصة أخرى لإصلاح الخطأ التاريخي في العمل السياسي السوداني الذي أدى إلى انفصال جنوب السودان،
داعيا لتحويل الانفصال إلى اتحاد سوداني بين دولتين مستقلتين.
وطالب عرمان في ندوة نظمتها صحيفة الوطن بجوبا، بإعادة تشغيل النقل النهري والبري والسكة الحديد بين البلدين، مشيراً إلى أن الدولتين لديهما أكثر من 140 مليون فدان صالح للزراعة وأضخم ثروة حيوانية في القارة الإفريقية.
وقال إن جنوب السودان يمكن أن يتبادل نحو (137) سلعة مع دولة السودان، كما أن منتجات جنوب السودان ستجد سوقا أرحب في السودان.
ورأى عرمان أن مشروع السودان الجديد عملة صالحة للتداول كما برهنت ثورة ديسمبر المجيدة في السودان .
ونوه إلى أن الربط الاقتصادي والأمن والدفاع المشترك هي أجندة البلدين وقابلة لأن تتطور سياسياً إلى اتحاد سوداني بين البلدين.
ورأى أن الاتحاد السوداني المأمول يمكن أن يتطور إلى شراكة إقليمية تضم لاحقاً تشاد وإثيوبيا وإريتريا ومصر ، وكينيا وليبيا وإفريقيا الوسطى والكنغو.

وجاءت ورقة الندوة بعنوان
(النظرة للعلاقة بين دولتي السودان من ثقب الباب أم من بوابة التاريخ والجغرافيا والثقافة والمصالح).
وتُعدُّ ورقة عرمان امتداداً لخطابه الذي قدمه في حفل توقيع الاتفاق الإطاري بين الحركة والحكومة في يناير الماضي بحضور رئيس دولة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت، حيث استعاد وقتها الكثير من ذكريات الحرب المؤلمة على مدى 35 عاماً، وتحدث عن اللقاءات الأولى التي جمعته بسلفاكير وقادة النضال المسلح حينها، الأمر الذي أثار شجون سلفاكير الأليمة ليرد في خطابه في ذات المناسبة بأنه لا يود استرجاع تلك الذكريات الأليمة، في إشارة لأهمية تجاوزها لإعادة بناء الدولتين.

اترك رد