عضو مجلس السيادة رجاء نيكولا تضع النقاط واضحة فوق حروف الحقيقة وتجيب عن الأسئلة الساخنة:

6

** لا صحة لاعتراضي على قانون تفكيك التمكين

** أي قرار داخل أعمال المجلس السيادي أو المُشترك تخرج بالتوافق والإجماع ولست مُرجحة أي كفة

** قناعتي قديمة بسقوط نظام البشير وهذا رأيي فيه (…..)
حوار – طاهر معتصم:

لا أريد الخوض كثيراً في تفاصيل هذا اللقاء الذي أجريته مع مولانا رجاء نيكولا عيسى – عضو مجلس السيادة الانتقالي. ومع ذلك يمكننا القول بكل ثقة إنه لم يتم بسهولة وقد سبقتهُ محاولات عديدة تكللت بالنجاح لهذا الحوار الذي قصدنا من خلاله وضع كثير من الأسئلة والملاحظات الساخنة التي دارت مؤخراً حول السيدة رجاء التي لم تتردد في الإجابة عنها بكل وضوح وقوة، هذا الحوار هو الثالث في سلسلة حوارات المجلس السيادي، سبقه حوار مع الأستاذ محمد الفكي، وتلاه حوار مع الفريق ابراهيم جابر، وهذه مولانا رجاء نيكولا…

* في البداية سألتها (السوداني الدولية) عن قصة اختيارها كعضو في مجلس السيادة؟

قالت: اتصلت بي شخصية من تجمُع المِهنيين السودانيين، وقالت إنها تُريد ترشيحي للمجلس السيادي، وقُلت لها أنا لا أرغب في ذلك. لأنها مسؤولية كبيرة ، وبعد عدة أيام أبديت موافقة مبدئية بشرط الجلوس مع قيادة الحرية والتغيير وتجمُّع المهنيين، وبعد ذلك علمت أنها سافرت لخارج البلاد ولم نتواصل مرة أخرى، وعاودت الاتصال بي صبيحة 19 اغسطس 2019 مطالبةً مدها بالسيرة الذاتية و قد كان. ثم في مساء ذات اليوم ١٩ اغسطس 2019، اتصل بي المُستشار القانوني للقصر الجمهوري وأبلغني أن الفريق كباشي معي في التلفون، حدثني كباشي أن هناك الآن اجتماعاً يدور حول التفاوض لاختيار العضو رقم 11 عضو التوافُق وأن اسمي مطروح، سألني مباشرة هل توافِقين؟ طلبت منه إعطائي مُهلة للرد، فرفض متعللاً لضيق الوقت فابلغتهُم بالموافقة.

* هناك حديث يدور حول مُفوضية بناء الأجهزة العدلية والحقوقية ما موقفك منها؟

– وضِع مشروع قانون مفوضية بناء الأجهزة العدلية والحقوقية على أجندة مجلس السيادة الانتقالي في 6 يناير 2020م ولم أكن حضورا للاجتماع لأنه توافق مع عطلتي بعيد الميلاد المجيد، وهذا الاجتماع الوحيد الذي لم أستطع حضوره، وأنا داخِل السودان، ولم يُناقش هذا الأمر مرة أخرى مُنذ ذلك التاريخ لا في اجتماع لمجلس السيادة ولا أي اجتماع مُشترك لمجلسي السيادة والوزراء ولا حتى في اجتماعنا المُشترك يوم الأربعاء 22 أبريل 2020م، فكيف أكون قد تسببت في عدم التصديق على القانون؟

* وماذا عن مطالباتك حول الحوافز كما تردد مؤخراً؟
– ذهبت لمعاش اختياري العام 2015م نسبة لمرض الوالدة، ثُم عُدت مرة أخرى العام 2019م بتوصية من وزير العدل في 14 يناير 2019م، وعملت بلجنة ترجمة القوانين إلى اللغة الإنجليزية بإدارة التشريع ومعي عدد من الزُملاء برئاسة المُستشار إيمان مفرح، التي تتولى حالياً منصب المُستشار القانوني للقصر الجمهوري، وتسلمنا القوانين ووضعنا نظاما للعمل لترجمه أي قانون، واتفقنا داخل اللجنة على تقسيم العمل بيننا وعَقد اجتماعين خلال الأسبوع ثُم قلصناهما لاجتماع واحد فقط اسبوعياً بمقر اللجنة على أن نعمل بقية الفترة في منازلنا من وقتنا الخاص!
خُصِص للاجتماع الواحِد مبلغ 600 جنيه نثرية أي 2400 جنيه شهرياً نظير 4 اجتماعات في الشهر بعد فترة توقف الحافز، وطالبت زميلاتي من الخُبراء من خارج الوزارة بحقوقِهم، فقالت لهُن رئيسة اللجنة إن من أتين من خارِج الوزارة سنُعطيهن 10 آلاف جنيه والعاملات بالوزارة 5 آلاف جنيه، وحتى أغسطس 2019م كُنا خلُصنا من 15 قانونا وقُمنا بكتابة التقرير النهائي ورفعناه لرئيسة اللجنة التي طالبت بمُدة 10 أيام لكتابة تقريرها والتي بدورها سترفعهُ لرئيس إدارة التشريع ومن ثُم لوكيل وزارة العدل لصرف الاستحقاقات، أنا عينت بعدها لمجلس السيادة، وعينت إيمان مفرح مستشاراً قانونياً للقصر، وأصبحت المستشارة سهام عثمان محمد وكيلاً لوزارة العدل التي التقيتها ذات مرة بالقصر الجمهوري وبلغتها أن الأمر متوقف بطلب من زميلاتي، وكذلك بلغت السيد وزير العدل نصر الدين عبد الباري ولم يتم صرف الحقوق لكل اعضاء اللجنة بما فيهن انا ليومنا هذا وهذة هي حقيقة هذا الأمر.

* وماذا عن تعيينك مستشارة قانونية خاصة بالقصر؟
– تأتينا عديد الشكاوى من المواطنين نحن كأعضاء مجلس سيادة، خاصة لي ويرجع ذلك لخلفيتي القانونية، ونسبة لانشغالي بأعمال السيادة طلبت في ديسمبر ٢٠١٩ من وزارة العدل مستشارة قانونية لمُساعدتي، وطلبت إحدى المُستشارات بعينها للعمل معي ورفضت وكيلة وزارة العدل ذلك، وكررت الطلب لسيادة وزير العدل ولم تحدُث استجابة حتى الآن بحجة أن هناك إدارة قانونية بالقصر (علماً بأنني قد احلت ملفين للادارة القانوينة بالقصر لطلب الرأي القانوني وكانا بتاريخ ديسمبر ٢٠١٩ ومارس ٢٠٢٠ ولم يصلني الرأي حتى الآن).

* وماذا عن اتهامك بالتحيز للمكون العسكري وهناك من يقول السبب يرجع لحصولك على الزمالة العسكرية؟
– لديّ زمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية سنة 2001م الكائنة بشارع الجامعة، وليست الأكاديمية العسكرية.
أما بخصوص انحيازي، فنحن لم نتخذ أي قرار داخل أعمال المجلس السيادي أو المُشترك بالتصويت بل تخرج كل القرارات بالتوافق والإجماع،  ولست بذلك مُرجحاً لأي كفة.

* وما حقيقة أنك قلتِ أنا ما مدنية ولا عسكرية أنا محايدة؟
– لا أنحاز لمكون بعينه، ولم ترِد على لساني عبارة أنا لا مدنية لا عسكرية أو عبارة (منو قال ليكم أنا ما مدنية) علماً بأننا داخل المجلس عبارة عن ١١ عضوا ولا ننقسم إلى مكونات.

* وهناك من يتهمك بالوقوف ضد قرار إلغاء قانون النظام العام وقانون تفكيك التمكين؟

– بالنسبة للحديث الدائر حول قانون النظام العام وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م، مشروع القانون المراد الغاؤه استلمناه في قاعة الاجتماع عند انعقاد الاجتماع المشترك وكل ما في الأمر أنني طالبت وزير العدل بنسخة من القانون المُراد إلغاؤه في الجلسة فجاء رده بأن ليست لديه نسخة القانون، خصوصاً وأن به مواد خاصة بتنظيم الأسواق ومناح حياتية أخرى، وأخيرا توصلنا لإلغاء القانون على أن يُصدِر الولاة منشورات لتنظيم العمل بالأسواق وخلافها.

وبالنسبة لقانون تفكيك التمكين هو أحد القوانين المهمة التي أجِزناها في اجتماعِنا المُشترك ولا صِحة على اعتراضي عليه، بل كانت لي ملاحظات على طريقة عرضه أمامنا، وخصوصاً وأنه لم يكُن هناك زمن متاح مُسبق للاطلاع عليه وسُمح لنا بزمن لا يتجاوز الساعتين للاطلاع، وطالبت آن ذاك بإنشاء محكمة مُختصة تنشئها السلطة القضائية كمرحلة من مراحل النظر والتقاضي، وتم الإجماع على ذلك وأجيز القانون، وأما عند تعديل القانون في 22 أبريل 2020م وهو تاريخ عنونة مشروع تعديل القانون لنا، لم أكُن أعلم حتى تاريخ انعقاد الاجتماع أنه مدرج في أجندة اجتماعات المجلسين للتصديق عليه، وبالتالي امتنعت عن المُشاركة في مُناقشة القانون لانني لم أتمكن على الإطلاع عليه خاصة لان التعديل كان حوالي ست صفحات وليس كما أُشيع أني اعترضت على محتواه.
* وماذا عن لجنة استئناف قرارات تفكيك التمكين؟
– قرار التشكيل وضعني عضواً ونائبا بلجنة استئناف قرارات إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال برئاسة الفريق إبراهيم جابر وعضوية وزير العدل واثنين من قوى إعلان الحرية والتغيير، علما باننا استلمنا 150 مذكرة استئناف حتى الآن.

* وماذا عن التعيينات الخاصة؟
– جرى العُرف ولحساسية المنصب أنه يحِق للعضو وفقاً لتنوير الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي تغيير جميع العاملين بالمكتب سواء بمعرفة العضو أو عن طريق طلب لمكتب الأمين العام واستخدمت هذا الحق في تعيين وظيفتين من أصل عدد من الوظائف احداهما فقط من أقاربي.
* من الاتهامات كثرة الأسفار خارج البلاد قبل الجائحة رغم الظروف الصعبة للبلاد؟
– رفضت السفر إلى لبنان في أكتوبر 2019م وإلى النيجر في نوفمبر 2019م وإلى الولايات المتحدة الأمريكية في يناير 2020م وقطر في مارس 2020م، وفقط قبلت سفرية كوريا الخاصة بالسلام وكانت نفقتها عل الجهة القائمة بالدعوة، وقبلت سفرية تونس الخاصة بالتحول الديمقراطي تكفلت بها المنظمة صاحبة الدعوة، أما الدولة فتكفلت بنثرية رأس دولة، وبعد كل سفرية كنت أعمل على تصفية عهدتي من نثرية وأعيد المبالغ المتبقية لخزينة الدولة.

* رأيك في النظام السابق؟
– نظام فاسد، قامع للحريات، هادر لحقوق الاقليات وعنصري، وأنا وزوجي من المتضررين بقراراتهم بنزوعات الاراضي وغيرها من القرارات التي تمس حقوق الأقليات، وكانت لديّ قناعة أن عمر البشير سوف يسقط.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!