https://www.dirtyhunter.tube

عندما يتحول مجلس الوزراء إلى لجنة !!

4

حيدر أحمد خيرالله

*الرحمة تتنزل على كافة شهداء ثورة ديسمبر الماجدة ، والتحية للثوار الذين مازالوا قابضين على جمر القضية حماية للثورة، فالواقع السياسي المستعر الذي يستغل عناصر النظام البائد لتضخيم اخفاقات التجربة ليحيلونا إلى ردة سياسية ومستقلين الواقع الاقتصادي أبشع استغلال، وهنا علينا نميز بين شماتة الفلول ومحاولة عودتهم إلى المشهد السياسي جراء إخفاقات الحكومة الانتقالية وبين النقد البناء الذي يعمل على معالجة أخطاء تجربة الحكومة الانتقالية، ونحن لا نريد ان نبحث عن المبررات إنما نودُ مواجهة الفشل، وأول الإخفاقات التي تمس الضمير الشعبي هو الموقف من فض الاعتصام، فالشراكة بين العسكر والمدنيين لا تسقط عنهما المسؤولية عن هذا الموقف الغامض من دماء الشهداء التي سالت على هذه الارض الطيبة، فلجنة الأستاذ نبيل أديب التي لم تخرج حتى الآن بالقرار النهائي وأكثر من ذلك فإن السيد رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول الأول عن الإجابة فيما تمخض عنه تحقيق لجنة فض الاعتصام وأن هذا الصمت المريب لن يجعل القضية تسقط بالتقادم، والدكتور عبد الله حمدوك قد وعد على رؤوس الأشهاد عندما اعتدت القوات النظامية على موكب ذكر في أحد تصريحاته بأنه قد كون لجنة ستحاسب الجُناة ولم نسمع شيئاً منذ ذلك اليوم وحتى اليوم ، أو قل إن اللجنة الأولى قد لحقت باللجنة الثانية ولم تظهر أي نتيجة بعد.

*والعجب العجاب أن المسيرة التي نظمها الحراك الشعبي حشد من فلول النظام البائد وأنها عطلت الشوارع ولم تجد أي اعتراض من أي قوة نظامية، فهل هي مؤامرة جديدة تؤكد بقاء الفلول في الأجهزة النظامية ويمهدون لعودة النظام المباد من خلال هذه الممارسات التي تستغل أجواء الممارسة الديمقراطية؟! ومن جهةٍ أخرى عندما نجد السيد رئيس مجلس الوزراء يصدر قراراً يحمل رقم 137 لسنة 2020م ويسميه تكوين اللجنة القومية لانجاح الموسم الزراعي الصيفي فهل حقاً رئيس مجلس الوزراء عندما يكون مثل هذه اللجنة من أربعة وعشرين شخصاً فيهم وزراء الزراعة والداخلية والحكم الاتحادي والمالية والطاقة والتعدين والري والثقافة والاعلام، فهل يمكن أن ننظر لمثل هذه اللجنة من رئيس مجلس الوزراء لمجرد انجاح الموسم الصيفي؟ إذن، ما قيمة وزير الزراعة الذي ارتضى لنفسه أن يكون نائباً لحمدوك الذي لا علاقة له بالزراعة؟! وهل عندما كانت الزراعة هي الرافد الأساسي للاقتصاد السوداني بما ينتج من السمسم الذرة والحبوب الزيتية والقطن والصمغ العربي هل كان رؤساء الوزراء الذين عاصروا الجنيه السوداني وهو يساوي أكثر من ثلاثة دولارات هل أداروا البلاد من خلال لجنة لإنجاح موسم زراعي؟! على أي حال هذه اللجنة وما تضمهم من وزراء لا تدل على الفشل الإداري فقط بل تؤكد على خلل رئيس في العقلية التي تدير هذا البلد الكظيم.

* السؤال الأهم إذا كان رئيس الوزراء يرأس لجنة فمن الذي يدير البلد؟ على السيد رئيس الوزراء إلغاء هذا القرار فوراً وإعطاء وزير الزراعة الفرصة الأخيرة في إنجاح الموسم الزراعي أو إقالته فإن تأتي بوزير زراعة يعرف ما ينبغي عليه أفضل من أن تحتفظ بوزير زراعة يحمي فاسدي المجلس الأعلى للبيئة ويحمي موظفي العهد البائد ويمكِّن لهم للمرة الثانية ويراوح بين مكتبه وزيارات مكتب المراجع العام الذي لم تسمح له شفافيته بالمجاملة والبقية يعرفها الله والوزير والمراجع العام وكاتب هذه الزاوية ، هذه لمحة من واقع نعيشه على الرغم من تحول مجلس الوزراء إلى لجنة !!

..وسلام ياااااااااا وطن.

سلام يا

رحم الله الأستاذ المناضل فاروق أبو عيسى الذي مضى إلى رحاب ربه في وقت أحوج ما نكون اليه وإلى صموده وحنكته وحكمته فقد كان قوياً عندما ضعف الكثيرون وفتياً وهو في شيخوخته وقوياً رغم الجسد الواهن، فإن أي دارس لتاريخ الحركة السياسية في السودان لن يستطيع أن يتجاوز اسم الأستاذ فاروق أبو عيسى اللهم أرحمه بقدر ما اعطى لهذا البلد حتى ذهب الى ربه راضياً مرضياً. وسلاماٌ عليه في الخالدين ..

الجريدة الإثنين 4/13/ 2020م

التعليقات مغلقة.

yenisekshikayesi.com
error: Content is protected !!