غضب

3

 

إخلاص نمر

**تقول دفاتر تعريف منظمة الدعوة الإسلامية، إن واحدا من أهداف إنشائها، نشر الاسلام بين غير المسلمين، وتنمية الجماعات المسلمة الناطقة بغير اللغة العربية، في إفريقيا بشكل خاص، والتصدي للحملات الجائرة، التي يتعرض لها الاسلام والمسلمون، ودعم العمل الخيري، وغيرها من الأهداف الأخرى، التي ضجت بها، صفحة المنظمة، في السودان.

**لكن المنظمة حادت عن جادة العمل الخيري، وانشغلت بما يرفد ويعلي من حكومة الإخوان المسلمين، الذين عملوا على توسيع امتيازات المنظمة، وتمددها في خلق مؤسسات خادمة لسياسات الإنقاذ، تمتعت المنظمة وبطونها وفروعها بالاعفاءات الجمركية والضريبية، وكانت تغرف من كل ماعون يمكن الاستفادة منه، ليصبح نقطة إضافية لها في مسيرتها التجارية، فكانت المدارس والمتاجر والمؤسسات، هي الأذرع المالية التي تدفق المال باندياح في رصيد المنظمة، التي هرولت نحوه وتركت نشر الإسلام، بين غير المسلمين، كهدف من أهدافها، يسعى لجذب يتوج هامتها اكثر بانضمام اخرين، بقبول الإسلام دينا، بعد نشره بينهم، بيد أنها انشغلت عن ذلك، ولم تصد حملة جائرة، تعرض لها الإسلام، بل انحصر نشر الدعوة للإسلام في 5%من أنشطتها، لتغرق تماما في بحر حكومة المخلوع، التي اتخذت من الكذب حبلا، يتسلقه رئيسها كلما كان اللقاء جماهيريا، بمنسوبيها الذين فرض عليهم اداء الطاعة والولاء.

**المنظمة وعلى قانونها الخاص، تلاعبت بالنقد الأجنبي وسربلت منسوبيها بالحصانة الدبلوماسية، وكان السؤال، الذي لم يجد إجابة، حتى بعد تفكيك المنظمة، هل ياترى كانت المنظمة تدير اقتصاد الوطن طيلة حكم الإنقاذيين؟

**إذاعة البيان الأول للانقاذ في يونيو 1989، لم يكن تحت بند نشر الإسلام بين غير المسلمين، ولم يدخل في تنمية الجماعات المسلمة الناطقة بغير اللغة العربية، بل كان تغولا وهجوما كاسحا على الديمقراطية، بدبابات العسكر، التي اتخذت من مقر المنظمة إذاعة لبيان الانقلابيين، للانقضاض على السلطة، ومنذ ذلك التاريخ، كانت خيوط وسداة ولحمة المنظمة في يد الانقاذ، تحرك وتغدق وتتبادل معها المال، كأنها (جمعية تعاونية) وليست منظمة، ذات أهداف معينة، جاءت من أجلها ويبقى السؤال لماذا ؟؟ وتقفز الإجابة بسهولة لإن الإنقاذ جردتها من ذلك، وتركتها عارية أمام رغبتها، في (ضم) اموالها واستغلالها في مآرب سياسية، أظهرت لاحقا مكاسبا لحكومة الاسلاميين في السودان.

** فرغت حكومة المخلوع أهداف المنظمة من محتواها وعبأتها بأخرى تخدم تفاصيل الإنقاذ، التي ظلت تحرص على شروط تعيين من ىيرأس المنظمة، وفق ماتحدده حكومة الإخوان المسلمين، ليصبح الأداة الممكنة لتنفيذ المستحيل، والآن وبعد أن وضعت الحكومة الانتقالية يدها عليها، ارتفعت أصوات (الاخوان) تندد بالخطوة، وتلوح بكرت التقاضي.

**كانت المنظمة وبنص القانون لاتسمح بدخول أي شخص إلى مقرها المحروس بقوة تحرم الخطوة إلى الداخل، لا أحد كان يعلم ماذا يدور في دهاليز وكواليس المنظمة، التي وبوجودها في السودان، شهدت دولة المقر، أحداثا عنيفة وقاسية في دارفور، تشرد اهلها، واغتصبت نساؤها، وتيتم أطفالها، ومات شيوخها بوابل من الرصاص، ولم تسلم جبال النوبة، التي بدأت فيها حكومة المخلوع تطهيرا عرقيا، مخالفا لأهداف المنظمة التي تسعى لنشر الاسلام وتعاليمه السمحة، من تعايش وتسامح ومودة ومحبة والفة، ونبذ الشقاق والقتال والحروب، انها في جيب الانقاذ، كانت، فارقت طريق (الدعوة) لتستجيب لـ  (دعوة ) أخرى..

** همسة

للوقاية من فيروس كورونا..الزم دارك..

التعليقات مغلقة.