فرقة “شالك” من لاهوت الأعراس إلى لاهوت التحرير

3

ياسر عرمان:
هذه الصورة مع فرقة شالك ( CHAAlK)القادمة من جبال الانقسنا ،التقيتهم ضمن زيارتنا في وفد التفاوض الى منطقة اولو باقليم النيل الازرق ،لهم شكرنا على استقبالهم لنا في نهار السبت 21 مارس، هذه الفرقة عادة تغني في بيوت الافراح والاعراس وتضم العازفين والمغنيين وتقوم بجلد الشباب في الاعراس وخصوصا الذين لا يؤدون الرقصات الفلكورية على نحو جيد ،وهي عادة شبيهة ب(البطان) وربما هي الاقدم والبطان شبيهة بها ،وربما جاء البطان من بطنها عند البحث في اضابير التأريخ ،فنحن السودانيون من هناك ومن هنا ،وهي فرقة تقوم باداء الغناء الشعبي وتمجد قيم المجتمع وافراحه، وبفعل فاعل في الخرطوم تحولت في ظروف الحرب واضحت تشارك في لاهوت التحرير وتمجد مقاومة التهميش .
هذه الفرقة تتزيا بحلل باهية وزاهية الالوان ويمكنها جذب الانظار في شارع الشانزليزيه في باريس لولا فيروس كورونا وهي تشبه فرق (الهالوين) في اوربا ولا تخلو من( القرع ) وتضم اناس ذوي كرامة ينحدرون من مجتمعات ذات تاريخ طويل ،ومن يدري لعل اجداد هذه الفرقة قد انشدوا وتغنوا في افراح السلطنة الزرقاء التي سميت بذلك لان الناس (الزرق) وهم السواد الاعظم من الشعب السوداني كانوا الطبقة العليا ،ونحن نسعى ان لا تؤدي الالوان الى اي امتياز.
حكمت السلطنة الزرقاء لنحو (317) عاما منذ قيام التحالف التاريخي بين عمارة دنقس وعبدالله جماع الذي اذدان بالرايات المطرزة بالنذور كما ورد في (طبقات ود ضيف الله) ذلك العالم الجليل ، ومن مواجع شعبنا يجب العمل على ازالة التهميش والاخوة الشريفة وحق الاخرين في ان يكونوا اخرين ونسعى فرض عين للمواطنة بلا تمييز وهي واجب لا يسقط بالتقادم ونعمل من اجلها مع سبق الإصرار والترصد و( السايقة واصلة) ولو بعد حين ،ولابد من السودان الجديد وان طال التهميش.
المجد لفرقة شالك التي تغني للحياة وضد الكورونا، وتحولت من لاهوت الأعراس إلى لاهوت التحرير.
جوبا 23▪︎3▪︎2020

التعليقات مغلقة.