فزورة الروبابيكيا”.. و انكشاف الفرية!

3

إضاءة الخميس30 ابريل

وصلتني عبر الصديق السفير عبد الوهاب الصاوى، مشكوراً، إفادة السيد المدير التنفيذي لوزارة الصحة الاتحادية حول مسألة الإفراج عن شحنة الملابس المستعملة التي تناولناها في إضاءة الأحد الماضي، بعد أن صنع منها مدير هيئة المواصفات المقال شريف محمد شريف دراما بل تراجيديا، صور من خلالها مظلوميته بسبب رفضه إدخال تلك الشحنة دفاعاً عن صحة المواطن والوطن والتزاماً بواجبه الوظيفي.
* جاءت شهادة المدير التنفيذي تأكيداً مباشراً لما ذهبنا اليه وقدرنا، “عبر التحليل” وليس المعلومات، من لا معقولية القصة التي أذاعها منشور مدير المواصفات المنصرف الشريف محمد الشريف التي تربط إقالته وتُسببها حصراً بالإفراج عن شحنة الملابس المستعملة.. تلك القصة التي أسميناها ب “فزورة الروبابيكيا”.. وفيما يلي عرضاً وافياً لشهادة المدير التنفيذي لوزارة الصحة كما جاءت بلغته وكلماته:
* رمضان كريم . بصفتي المدير التنفيذي لوزارة الصحة الاتحادية… احب ان اوضح بعض الحقائق حول ما يثار.. في الوسائط الاعلامية عن موضوع مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الذي تمت اقالته… مؤخرا… وغياب المعلومة الصحيحة عن الراي العام…
* أولا: قرار وقف استيراد الملابس المستعملة صادر عن وزارة الصحة الاتحادية من وزير أسبق… وليس من اي جهة اخري.. بحكم الاختصاص المتعلق بالصحة العامة… وبالتالي الاستثناء من صلاحيات وزير الصحة أيضا… بحكم القانون و سلطاته.. وتقديراته التي تحكم سياق الموضوع…
* ثانيا : موضوع الملابس المستعملة بدات الاجراءات في ديسمير نهاية ٢٠١٩… يعني قبل موضوع الكورونا… وفي تلك الفترة كانت موجودة بالمنطقة الحرة بالبحر الاحمر… وبدأت الاجراءات حينذاك.. أي منذ ذلك الوقت.
* ثالثا : تقدمت منظمة “البيان العلمية” بطلب لوزير الصحة لاستثناء دخول ٦٣ طن ملابس مستعملة ليتم توزيعها للنازحين والمشردين… ودار العجزة واطفال المايقوما… حسب عمل المنظمة في العون الانساني.. عندها طلب الوزير افادة عن المنظمة من مفوضية العون الانساني، كجهة اختصاص قبل النظر في الطلب… وأفادت المفوضية بان المنظمة مسجلة لديها وفقا لقانون العمل الانساني لسنة ٢٠٠٦… وتعمل في عدة برامج من ضمنها الاطار التي طلبته… وهي استيراد الملابس المستعملة وتوزيعها علي الفئات المستهدفة، وبما ان المفوضية لا تملك صلاحية استثناء ذلك… فهي تطلب من وزارة الصحة الموافقة علي الاستثناء المطلوب…
* رابعا : بمجرد استلام وزارة الصحة لخطاب مفوضية العون الانساني… تم تحويله مباشرة من السيد وزير الصحة الي الادارة الفنية المختصة بالوزارة…الادارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة للافادة حول الاستثناء… و عما إذا كان هناك أي تعارض مع الاشتراطات الصحية الدولية المتعلقة بالصحة العامة… والادارة العامة حولته الي الادارة الفرعية ذات الاختصاص… ادارة المحاجر الصحية… والتي أفادت بأن الادارة لديها المقدرة للتعامل مع ذلك دون أي اضرار علي الصحة العامة… باجراء التبخير والتعقيم والتطهير اللازم للملابس، سوي أن هنالك قرارا وزاريا سابقا صادر بوقف استيراد الملابس المستعملة وتبخيرها…
ووصلت افادة بذلك من الادارة العامة للسيد وزير الصحة الاتحادي… وبموجب تلك الافادة بعدم وجود أي اضرار علي الصحة العامة… ووجود تلك الملابس بالبحر الاحمر… والحاجة اليها ليتم توزيعها للفئات المحتاجة حسب خطاب العون الانساني…. صدر توجيه من السيد الوزير بالاستثناء لدخول تلك الملابس المستعملة…باسم المنظمة المذكورة ليتم توزيعها وفق ما جاء بالطلب..
* خامسا : بناء علي ماجاء عاليه… فان التعامل مع الطلب تم وفق سلطات وزير الصحة والذي اتبع النهج المهني المطلوب.. مع الادارات المختصة… ومن ثم تم التوجيه للمكتب التنفيذي الوزاري بمخاطبة الجهات الاخري… بتنفيذ الاستثناء الوزاري للافراج عن الملابس… والجهات هي… هيئة الجمارك… وهيئة المواصفات والمقاييس… ومفوضية العون الانساني… وقد تم بتوقيع المدير التنفيذي الوزاري… بحكم ان هذا شغله بتنفيذ توجيهات السيد الوزير للوحدات دون مستوي الوزراء…
* سادساً:السيد مدير المواصفات ذكر في منشوره؛ أن “بعض المدراء التنفيذين يقومون بعمل دون علم الوزراء” .. في اشارة الي هذا الخطاب .. وطلب برتكوليا ان يخاطبه الوزير بصورة مباشرة… وهذا مخالف للبرتكول- خلافاً لما تصور – فالوزير يخاطب الوزراء ونظرائه… ومدراء الوحدات يتم مخاطبتهم عن طريق المكاتب التنفيذية.. وللعلم هذه المخاطبة تمت يوم 5/2/2020 للافراج عن شحنة الملابس….
* سابعا : وظلت المنظمة في متابعة مع هيئة المواصفات… للافراج دون جدوي وتعنت… وملاحقات… وطلبت منهم الرد لوزارة الصحة… وفعلا وصلنا خطاب بنهاية فبراير بتاريخ 27/2/2020 بعد اكثر من 3 اسابيع من المدير التنفيذي لمكتب المدير…. يرفضون الافراج عن الشحنة بحجة أن هناك قرارا وزاريا صادر بذلك… دون الاشارة الي ان القرار هو قرار وزير الصحة وبالتالي الاستثناء صادر من نفس وزير الصحة… وتحدثوا حول ان الامر يضر بصحة الانسان وان العالم مجابه بكارثة الكورونا… وحفاظا… علي الصحة العامة وصحة الانسان السوداني… عدم الموافقة علي الافراج… سكل تداخلاً غريباً مع اختصاصات وزارة الصحة… كما جاءت اشارة الي قبض مكافحة التهريب لشحنة ملابس مستعملة وردت بالصحف حينها… دون ان يكون لها علاقة بالموضوع…؟؟!!
علما بان كل اسواق السودان.. من شارع الجمهورية والسوق العربي وسوق ام درمان… كلها تجارة ملابس مستعملة…و يجب ان ينظر في الكيفية التي دخلت بها البلاد… طالما ان وزارة الصحة جهة الاختصاص.. لم ينفذ لها استثناء واحد طلبته وفق لسلطاتها!!!
* ثامناً واخيرا.. تدخل مجلس الوزراء جاء بطلب من المنظمة المتضررة، من تعسف هيئة المواصفات.. كجهة تتبع لمجلس الوزراء.. والجهة التنفيذية العليا في مؤسسات الحكم في السودان.. والتي يقع علي عاتقها ازالة التقاطعات بين وحدات ومؤسسات الدولة وفق للقانون والسلطات الممنوحة لكل وحدة او مؤسسة..
بالتالي و إحقاقا للحق.. فإن مجلس الوزراء لم يصدر أمر الإفراج، إنما اصدرته وزارة الصحة كجهة اختصاص، وفق للسلطات والقانون.. و”ليس لعملية الافراج علاقة بالاقالة..فأمر الاقالة من سلطات واختصاصات مجلس الوزراء وفقاً لتقديراته” .
وبالله التوفيق
كمال ابراهيم السيد
المدير التنفيذي وزارة الصحة الاتحادية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!