فض الإعتصام : ذكرى عصية على النسيان

32

تقرير اخباري : سودان 4 نيوز

يصادف اليوم (الثلاثاء) التاسع والعشرين من شهر رمضان الجاري الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة العامة التي خلفت عدد من شهداء ثورة ديسمبر وبعد عامين على مجزرة فض الاعتصام لا مؤشرات في الأفق، بحسب مراقبين، للوصول إلى الجناة أو تقديمهم لمحاكمة عادلة، وهو ما دفع كثيرين إلى تصعيد مطالبهم باتجاه التحقيق الدولي.

إغلاق ودعوة
وفي الوقت الذي أعلنت فيه القوات المسلحة، إغلاق جميع الطرق المؤدية للقيادة العامة، اليوم (الثلاثاء) ، ودعت جميع المواطنين تجنب الاقتراب واتخاذ الطرق البديلة حفظا للأمن والاستقرار.
حددت اسر شهداء (تسعة و عشرين رمضان ) ( الثلاثاء) القيادة و مناطق التروس مكانا للافطار و حددوا الموقع من حدود مسجد الجامعه شمالا وحتى كلية اشعه جنوبا ومن الجمهوريه غربا وحتي صينية برى ، فيما ستكون بقية الشوارع مفتوحه للحركة دون تدخل وقال الثوار الدعوة مفتوحة لكافة القوى الثورية للتوقيع على البيان والتسجيل في دفتر الحضور الثوري.

تباطؤ وانزعاج
كثيرون يرون أن لجنة تحقيق فض اعتصام القيادة العامة تتباطأ في إعلان نتائج التحقيق فمع مرور الذكرى الأولى لفض الاعتصام لم تعلن اللجنة نتائجها بعد انتهاء فترة التكليف، وبررت ذلك بعدم انتهاء التحقيق، معلنة حاجتها لثلاثة أشهر إضافية ما أثار الموقف غضباً بين الثوار الذين خرجوا للشوارع للتظاهر، ووصفوا الأمر بـ”المماطلة في الكشف عن الحقائق التي ينتظرها الشعب السوداني والثوار وأسر الضحايا” لكن رئيس اللجنة ، د. نبيل أديب، أعلن في تصريح صحفي قبل أيام عن اقتراب اللجنة من الوصول إلى نهاية التحقيق لكنه عاد قائلاً أنه لا يستطيع تحديد موعد لإعلان النتائج.

مجزرة بشرية
الأمين العام لمنظمة أسر شهداء الثورة أبوبكر عمر الإمام اعتبر عملية فض الاعتصام أسوأ وأكبر مجزرة بشرية في العصر الحديث كله وقال لأن المجازر السابقه كانت غالبا تحدث بين مكونات المجتمع في تلك الدول ولكن أن تتم هذه المجزرة البشعة بأيدي القوات والأجهزة الأمنية أمر في غاية من الغرابة خاصة في ظل التصريحات المستمرة المطمئنة للمعتصمين بأن لا نية لفض الاعتصام من قادة القوات العسكرية ولكن أن يكون الغدر من طرف عسكر الحكومة وشباب الوطن والذين ينادون بالسلمية شئ يدعو للرثاء وحذر الإمام في حديث ل(سودان 4 نيوز) من البلوغ بقضية فض الإعتصام إلى نهاياتها بعدد من الخيارات وقال إن القضية واضحة ومكتملة الأركان.

تحميل مسئولية
وفي 3/ يونيو 2019م، فض مسلحون يرتدون زيا عسكريا، اعتصاما أقامه محتجون على نظام الرئيس السابق عمر البشير أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم.وأسفرت عملية الفض عن مقتل (66) شخصا، حسب وزارة الصحة، بينما قدرت قوى إعلان الحرية والتغيير، قائدة الحراك الاحتجاجي، حينها عدد القتلى بـ(128) وحمَّلت المجلس العسكري -الذي كان يتولى السلطة حينها- المسؤولية عن فض الاعتصام، بينما قال المجلس إنه لم يصدر أمرا بالفض.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!