فوزي بشرى: كورونا تعني كورونا و طوارئ تعني طوارئ

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ماذا يعني التفكير تحت وطأة (الطوارئ)؟
يعني ببساطة التفكير بشكل مختلف.. مختلف تماما عن التفكير في الظروف الطبيعية لأن المعطيات ستكون مختلفة. تفكير الطوارئ هو تفكير تحت ( إكراهات الواقع ) و هو بهذا المعني يقتضي (لأسباب عملية ) مغادرة عادات التفكير القديمة.
و بالنظر للأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا ( الغنية الفقيرة ) و ما يحدق بها من خطر الكرونا الماحق – نسأل الله أن يدفعه عن بلادنا بقدرته و لطفه – سيكون من أوجب واجبات الحكومة و قد تيسر لها من الوقت قياسًا الى الدول الأخرى ما قد لا يكون متاحًا مثله في مقبل الأيام، سيكون من واجبها أن تتخذ من الإجراءات و تجترح من السياسات و التدابير ما تجيزه بل تبرره حالة ( الطوارئ ) المتحسبة (لنازلة الكرونا ) وقعت أو لم تقع.
و لا يجد من يشتغل تحت سلطان ( الطوارئ ) بداً من افتراض ( الأسوأ ). وفي وضعنا الصحي الراهن سيكون السؤال البدهي: كم هي الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الخرطوم حيث الكثافة السكانية المشكلة بيئة صالحة للعدوى؟
ماذا لو بلغ عدد الإصابات المئات أو الآلاف؟ أين سيتم تطبيبهم؟ و أين سيتم حجز المشتبه بإصابتهم ؟
الإجابة البدهية و التي يعرفها كل عامل في الحقل الصحي أن لا قبل لمستشفياتنا بهذه الأعداد
ما العمل إذن؟
ببساطة يتوجب على الدولة برأسيها ( العسكري و المدني ) أن تفعل حالة الطوارئ الى حدها الأقصى لتحقيق ( الخير العام فيما يتعلق بصحة المواطنين ) و أن تشرع فورا في التفكير المستند الى معطى ( قلة الإمكانيات المادية) و هو سيفضي بها مباشرة الى ضرورة تبني خطط تقوم على ( تعظيم الموارد القليلة) بحسن التصرف فيها أو (بإعادة توظيف بعضها لغير ما صنعت له) مع مرونة عالية في ترتيب ( الأولويات بحسب الطوارئ و النوازل)
بناءا على ما تقدم أقترح الآتي في موضوع حملة التصدي لفيروس كرونا باعتبار ما قد يقع حال حدوث تفشيه على نطاق واسع لا قدر الله. و هذه الاقتراحات تستصحب معها بعد جميع مطلوباته الفنية :
١- تحويل استادات الخرطوم والهلال و المريخ الى أماكن تقام فيها مستشفيات طوارئ مؤقتة.
٢- تحويل قصر الشباب و الأطفال و كثير من المدارس الى مستشفيات مؤقتة.
٣- كدت أقول تحويل البزلمان ( المعطل بالعجز ) الى مستشفى على الأقل يستفاد منه حتى لا ( يسكنه الجن ) في غياب ( الإنس)
٤- مصادرة مؤقتة لكل المستشفيات و المراكز الصحية التي يمتلكها القطاع الخاص لتكون تحت سيطرة وزارة الصحة.
٥- تتخذ مثل هذه التدابير في الولايات مع المرافق العامة و ذلك بإخراجها من وظيفتها المعلومة الى ما يفيد حملة مكافحة الكرونا.
٦- إعادة تشكيل الحكومة الراهنة بأخرى تدمج فيها الوزارات والهيئات و المفوضيات لتوفير مزيد من الموارد المالية للخطر المتوقع.
٧- تكوين غرفة طوارئ قومية تكون نواتها وزارة الصحة بالإضافة إلى الوزارات الفنية ذات الصلة بعملية إعادة توظيف المرافق العامة .
إنها حرب مع عدو باطش و التفكير في الحرب غيره في السلم.
إنها طوارئ و تفكير الطوارئ غير تفكير ( المهلة و السهلة)

التعليقات مغلقة.