في محبة الفن وأهله.. إلى ثنائي العاصمة

2


ما هي أجمل الأغاني التي صادفتنا.. هي تلك الأغاني التي صاغها علي شبيكة ولحنها السني الضوي وهو واحد من أكثر الملحنين عطاء وغناها للناس مع فريد عصره المتبتل ابراهيم ابو دية..
• فما أجمل زمان كان فيه الناس يسمعون ثنائي العاصمة.. وما أجمل ثنائي ضبط إحساسه بالأغاني في كل لحظة وحين.. وما اجمل الحفلات العامة والخاصة وقتها.. وما أجمل الثنائي الذي أرتدى يوميا للجمهور زيا متشابها وأطربا الناس.
• لحن السني الضوي لوردي هل تصدق ذلك.. كما لحن لابراهيم عوض.. ونشر عالما من الألحان للناس.. واحتفظ لنفسه من الأغاني بأجملها واكثرها شجنا، وكان ملهما في استمتاعه بها.. كقائد اوركسترا حقيقي يهتم حتى بفكرة الزي المشترك فيرسل أبنه لابي دية بتفاصيل ما يحتاجه الحفل من ملبس.. وأي نوع من رابطات العنق تلائم..

• تتهدج اصوات الثنائي وهما يغنيان يا عزة الفراق بي طال.. ولا أظن أن احدا قد غناها مثلهما بما في ذلك المعلم الأكبر للمطربين.. فهم يذوبان فيها ويحاوران نصها رجعا وترديدا.. ويحيطان بكل كلمة فيه ويطلقانها في فضائها البديع..
• وهي أجمل ما تكون من المعاني.
ثم استمع لهما وهما يناجيان الحبيب وتخفق القلوب معهم..
ناس قراب منك
عرفوا سر حزني
قالوا ما سمعوك
تسألهم عني

• الله.. هل هذه قصيدة تغنى؟ نعم ولكنك لم تسمعها منذ زمان طويل.
ثم استمع اثابك الله لهما وهما يغنيان يوم رحيلك يا حبيبي.. تأمل في هذه المواجد والفرائد التي تجعل الفن مهابا وجميلا، مثله مثل عسل النحل.. فلا يفوز بلذته الإ من كان مستعدا لتحمل لسعات النحل.
واستمع لتلك المناهدة وهما يغنيان وحيات المحبة لتدرك من الجمال ألوان وتحس بما تقصده الشاعر من معنى.. واعقبها بفريدتهم والله وحدوا بينا.. وإستزد من طال نواك وانا قلبي باكي ليله نهاره.. لتعلم متعة مناداة الحبيب في الغناء.. ومصاعب ذلك العاشق الذي صاغ القصيدة ومتاعب ذاك الذي لحنها.. ثم اقبل ليغنيها ويقدم لك مع رفيقه متعة الإنشاد والغناء المشترك والإنسجام.
• ثنائي العاصمة.. هذا إسم فني كان يبدع من تحته السني الضوي وابراهيم ابو دية.. وقد كانا في بداية امرهما ثلاثي، إذ رحل مبكرا ثالثهم صلاح الحويج.. هذه المأثرة البديعة وأعني فكرة استمرارهما في الغناء كثنائي هي مأثرة كبيرة.. فلا خلاف دب بينهما ولا غضب.. ولا إختلاف في صغيرة أو كبيرة.. هل تعلم لماذا..؟
• لانهما ببساطة عمرا قلبيهما بالمحبة للفن فشغلهما عما عداه.. وإنصرفوا اليه مسخرين حياتهما لإسعاد الناس، وإذا علمت بأنهما كانا فناني الأمهات والحبوبات المفضلين، فأعلم انهما كانا تجسيدا لجمال الفن وعبقريته.. فما يعجب النساء هو غاية ما يطلبه الفنان المجيد.
……..
كسرة؛
الزم محلك

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!