قصف المدنيين بالمدافع وارتفاع الشهداء إلى 7 وتمركز الجيش الإثيوبي والمليشيات بالأراضي السودانية

3

الشريط الحدودي- عمار الضو:

تفاقمت الأوضاع الأمنية والإنسانية بمنطقة بركة نورين والمناطق المجاورة على الحدود الشرقية جراء تصاعد العدوان الإثيوبي الممنهج ومحاولات التوسع والتوغل بالقوة داخل الأراضي السودانية،
و تمركز الجيش الإثيوبي والمليشيات داخل الأراضي السودانية وإقامة دفاعات ومتاريس على بعد 800 متر من نهر عطبرة.
وارتفع عدد شهداء قصف الجيش الإثيوبي ومليشيات الشفتة على المدنيين السودانيين، بمنطقتي بركة نورين ومشروع الفرسان إلى سبعة شهداء خمسة من المدنيين وإثنين من القوات المسلحة بعد استشهاد أحد المواطنين أمس متأثرا بجراحه بمستشفى القضارف التعليمي.
وأدى تزايد العدوان إلى ارتفاع موجة نزوح جديدة خاصة بعد تردي الأوضاع الأمنية وتعطل الخدمات الأساسية.
وكشفت جولة (سودان 4 نيوز) عن تمركز الجيش الإثيوبي والمليشيات داخل الأراضي السودانية وإقامة دفاعات ومتاريس على بعد 800 متر من نهر عطبرة بجانب معسكرات للجيش في مناطق بركة تيبار وكمبو شاكري ومعسكر آخر لشركة طرق إثيوبية تقوم بتشديد أسفلت و ردميات ومعابر لتقديم الخدمات للمستوطنات الإثيوبية داخل الأراضي السودانية منها طريق قاري يربط خور حمد كجبرة عبد الرافع مرورا بالمعبر الرئيسي المتمة الذي يربط بالقلابات الحدودية بطول نحو 75 كيلو متراً.
وكشف والد أحد الشهداء فى حديثه لـ(سودان 4 نيوز) بأن القصف الإثيوبي أدى إلى استشهاد إثنين من أبنائه بينهما طفل رضيع بعد إصابة ستة من أفراد العائلة، وذلك بعد استهداف منزله بعدد بـ(دانات) إثيوبية.
وقال رب الأسرة المنكوبة إن الجيش الإثيوبي يخطط لقتل الأبرياء والأطفال لإرهاب الأهالي من أجل النزوح ومن ثم الاستيطان في أراضيهم.

وأكد عمدة بركة نورين بالشريط الحدودي نور الدين بابكر عثمان، لـ(سودان 4 نيوز) ارتفاع أعداد الشهداء بالقرية جراء القصف المتعمد الأسبوع الماضي من قبل الجيش، الإثيوبي إلى خمسة مواطنين بعد استشهاد أحد المصابين متأثرا بجراحه داخل مستشفى القضارف، مشيرا إلى أن هنالك أكثر من أحد عشر مصاباً. وطالب العمدة المجلس السيادي والجيش بحماية المدنين والأبرياء من استهداف الجانب الاثيوبي الذي قال إنه ظل يترصد الأبرياء ويتعدى على أراضي المزارعين بالقرية منذ العام 1996م.
وكشف العمدة أن عمليات القصف الأخيرة للقرية كانت بنيران مدفعية الجيش الإثيوبي منذ الساعة السادسة صباحا واستمر لمدة ست ساعات مما أسفر عن هروب المواطنين من القرية خاصة النساء والأطفال.
من جهته قال المزارع عوض حسين، والذي قصف الجيش الإثيوبي منزله بدانتين (82) مما أدى إلى استشهاد اثنين من ابنائه وإصابة ستة آخرين بينهم زوجته سهام حسين.


وأفاد عوض حسين، أنه كان خارج المنزل وقت الهجوم بحثا عن المياه وتلقى اتصالا هاتفيا يفيد بقصف الإثيوبيين لمنزله وحينما حضر وجد بأن اثنين من أبنائه قد استشهدا فى الحال وأصيب ستة آخرون، بينما فر سبعة من أفراد العائلة تم العثور عليهم بعد يومين من العدوان. وقال عوض حسين إن الهجوم هذه المرة كان منظما حيث استهدف عددا من المزارعين والتجار والرعاة لتخويفهم وإرهابهم وإثارة الرعب وسط المواطنين مما أدى إلى نزوح وفرار كل سكان القرية خاصة النساء والأطفال.
من جهته يصف المزارع بالشريط الحدودي حمزة عبد المحسن، مايتم الان من الجيش الإثيوبي تجاه المواطنين والمزارعين بقرى الشريط الحدودي بأنه احتلال وإرهاب.
ويقول إن هذا الهجوم مخطط له بالآلة العسكرية الإثيوبية لإقامة مستوطنات داخل الأراضي السودانية على طول الشريط الحدودي وتشييد ممنهج للقرى وطالب عبد المحسن بالإسراع فى وضع العلامات الـ 15 المتفق عليها والتي تم التوقيع عليها بين الطرفين منذ العام 1972 عبر لجنة الاستكشاف.
وقال عبدالمحسن إن الجيش الإثيوبي والمليشيات طردوا أكثر من 60 بالمائة من المزارعين ونزعوا أراضيهم وهي الآن تحت سيطرة الإثيوبيين، داعيا السلطات السودانية لاستعادتها وفرض هيبة وسيادة الدولة في كل الأراضي السودانية.


وتنتظر الحشود العسكرية من الجانبين السوداني والإثيوبي على طول الشريط الحدودي خاصة القرى التى تقع على نهر عطبرة، ما ستسفر عنه الجهود السياسية والدبلوماسية بين حكومتي البلدين.
غير أن هناك رغبة قوية من الجيش السوداني والأهالي في استعادة الأراضي المغتصبة ما لم يتم حل القضية سياسيا وينسحب الجانب الإثيوبي من كامل الأراضي السودانية.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!