قطار المفاوضات يصل محطة القضايا القومية

2

الخرطوم- سودان 4 نيوز:

أعلنت الوساطة الجنوبية لمفاوضات السلام السودانية؛ دخول المفاوضات مراحل حساسة ومفصلية، حيث وصل قطار التفاوض إلى محطة القضايا القومية.
وأكد نائب رئيس فريق الوساطة د. ضيو مطوك
التزام الوساطة بجدول التفاوض الأخير بشكل قاطع حيث سيكون التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلام في 20 يونيو المقبل، ثم يتم تسليم وثيقة الاتفاق للوسيط الأول رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، لتحديد موعد التوقيع النهائي.

وقال مطوك، في تصريحات صحفية، إن طرفي التفاوض شرعا في مناقشة القضايا القومية حيث تقدمت الجبهة الثورية بورقة في المفاوضات التي استؤنفت عن بعد عبر الفيديو كونفرانس، تتضمن رؤيتها لمعالجة القضايا القومية.
وأوضح أن القضايا تتضمن إنشاء آليات الفترة الانتقالية على مستوى المركز ومشاركة الجبهة الثورية في المؤسسات الانتقالية في المركز وقضايا الهوية والمسائل الدستورية المتعلقة بصناعة الدستور مثل المؤتمر الدستوري، بجانب إدراج القضايا الحساسة التي لم تتطرق لها مسارات التفاوض مثل قضايا ولاية شمال كردفان وقضايا (الكنابي) في المسار القومي.

وقال مطوك إن الحكومة تسلمت رؤية الجبهة الثورية وسيتم التفاوض حولها بشكل رسمي.

وأكد الوفد الحكومي خلال الجلسة، حرصه واصراره على تحقيق السلام بوصفه الهدف الاستراتيجي الأول لمؤسسات الفترة الانتقالية، وأوضح عضو مجلس السيادة الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض، الأستاذ محمد حسن عثمان التعايشي ، في تصريح صحفي، ان هناك اتفاق ان يتم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلام الشامل مع الجبهة الثورية بحلول العشرين من يونيو المقبل، وعبر عن اعتقاده بإمكانية وصول الشركاء الى اتفاق، بناء على الثقة التي سادت بينهم طوال الفترة الماضية والالتزام بما تبقى من الموضوعات.

من جهته أوضح عضو مجلس السيادة؛ محمد حسن التعايشي، الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض، أن جلسة اليوم خصصت لمناقشة القضايا القومية والاتفاق حولها خلال ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن منهج الوفد الحكومي طيلة مفاوضات السلام ركز على معالجة قضايا الحرب والسلام في السودان على مستويين، الأول مظاهر الأزمة في مناطق النزاع في دارفور والمنطقتين وشرق السودان والتي سميت بالمسارات، وقضايا الحرب المرتبطة بالقضايا المركزية بين كل مناطق السودان .

ولفت التعايشي إلى أن القضايا القومية تشمل أسس بناء الدولة وإزالة الخلل الذي شاب هيكلها الموروث، بما يعزز وحدة السودان، وبناء العدالة والمساواة والحرية وبناء عقد اجتماعي لجميع السودانيين على أساس المواطنة الى جانب المشاركة العادلة والفاعلة لجميع شركاء الثورة والجماعات الوطنية المختلفة، بجانب قضايا إقامة مؤتمر دستوري لصناعة الدستور من القاعدة الأساسية، ينتهي بعقد مؤتمر عام يأخذ في الاعتبار الآراء والأفكار التي شارك بها السودانيون بمختلف مناطقهم، اضافة الى قضايا نظام الحكم والقضايا ذات الخصوصية مثل الرحل والكنابي والبيئة والعاصمة القومية واسس ومعايير قسمة الثروة والموارد الطبيعية والمؤسسات التي تتولى هذه المهام ومن بينها الصندوق القومي للإيرادات ومفوضية قسمة وتخصيص الإيرادات والموارد وسلطاتها وصلاحياتها، وقضايا مبادئ واسس هيكلة مؤسسات الدولة .

وقال التعايشي إن مناقشة القضايا القومية تهدف لبناء عقد اجتماعي جديد بين السودانيين يقوم على أسس المواطنة، وان ثورة ديسمبر اتاحت فرصة موضوعية لحسم كافة القضايا ومعالجة جذور الحرب والتهميش في السودان.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!